رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 8-14 جمادى الأولى1422هـ الموافق 28 يوليو - 3 أغسطس 2001
العدد 1487

���� �������
لمســــات
خلال لقاء معالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الصباح مع رؤساء تحرير الصحف الكويتية، قال الشيخ صباح "إن الكفاءة لا الاسم معيار التعيين في المراكز القيادية"· هذه رؤية النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد في هذا الشأن، وقد يمارسها بشفافية في نطاق قيادته للمسؤولية الملقاة على عاتقه،
مرت خلال الأسبوع الماضي ذكرى ثورة الثالث والعشرين من يوليو وذكرى تأميم قناة السويس، وهي مرحلة من التاريخ العربي السياسي جديرة بالدراسة والتحليل، وبخاصة بعد أن علاها غبار سياسات الانفتاح وطمرتها الهزائم العربية المتتالية في الصراع العربي- الإسرائيلي·
آفاق ورؤيـــة
ما حدث أخيرا للرئيس الأندونيسي الذي أعلن البرلمان عن إقالته يجب أن يكون درسا لكل حاكم يتصرف بعيدا عن إرادة شعبه، وبعيدا عن دستور بلاده· فالرئيس الأندونيسي انتخبه الناس ليكون حلا وسطا وليحاول أن ينقل البلاد نحو الاستقرار والنمو الاقتصادي· ولقد كان تاريخه السابق على الأغلب جيدا ولصالحه، إلا أنه لم يحسن التصرف والتعامل مع الحكم·
العزيز "هنري" وزير الخارجية الأمريكية الأسبق وصف رئيس وزراء إسرائيل "شارون" بأنه أخطر قادة إسرائيل على الإطلاق· واستأثر شارون على هذا اللقب الذي تنازع عليه جميع زعماء إسرائىل لتاريخه الدموي الطويل·
طرحت الصهيونية الدولية في أدبياتها منذ انشائها سياسة تفتيت المجتمع العربي إلى طوائف وأقليات ونشرت هذه الأدبيات في الكثير من وسائل الإعلام، وتمت مناقشتها مطولاً داخل الدوائر والمنتديات والجامعات لأجل الوصول إلى أسهل الطرق التي تحقق هذه السياسة، والمتمعن والمتابع يرى في شكل واضح تطبيق هذه السياسة على مستوى الوطن العربي،
في السنوات الأخيرة أصبحنا نلاحظ حالة من الجمود تهيمن على حركة الشارع السياسي الكويتي، ومؤسسات المجتمع المدني!! خصوصاً بعد أن سكتت بعض مدافع القوى الوطنية والقومية، حيث منهم من رحل عن دنيانا ومنهم من أقعدهم المرض والسن، ومنهم من تنحى ومنهم من انزلق (معه) ونحن في أشد الحاجة لهم جميعاً·
لقد تعلمنا في الأكاديميات العسكرية أن لا ننحاز إلى الفكرة الأولية في بحثنا ودراستنا لأي معضلة حتى لا نقع في الخطأ لأن التحليل الخاطئ يقود إلى استنتاج خاطئ وضار للقضية المراد بحثها ودراستها مما سيقود حتماً إلى الاضرار بالمنفذين أو تضليل المواطنين عن رؤية الحقيقة·
قضيتنا المركــزية
جاء في ميثاق الأمم المتحدة الذي صدر في أعقاب تأسيسها عام 1945 أنها تهدف الى: - حفظ السلام والأمن الدولي، وذلك باتخاذ التدابير المشتركة الفعالة لمنع الأسباب التي تهدد السلام، وفقا لمبادئ العدل والقانون الدولي لحل المنازعات الدولية· - إنماء العلاقات الدولية بين الأمم على أساس حق تقرير المصير والمساواة بين الشعوب· - تحقيق التعاون الدولي على حل المسائل الدولية المختلفة واحترام حقوق الإنسان دون أي نوع من التمييز·
لم تتغير السلوكيات العربية كثيراً خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين، فإنك تجد عدداً كبيراً من العرب يتخذ مواقف عدوانية تجاه الآخرين ويؤيد أطرافاً أخرى لأسباب عاطفية· وقد تسنى لي أن أشاهد فيلم "أيام السادات" خلال الأسابيع الأخيرة في القاهرة، ولاحظت كيف كان المرحوم الرئيس محمد أنور السادات يتعاطف مع الألمان النازيين نتيجة لعداوته للإنكليز الذين كانوا يحتلون مصر··
في هذه المناسبة المحزنة، ذكرى جريمة الغزو والتي قام بها المجرم صدام حسين ونظامه بحق دولة الكويت الشقيقة في 2 أغسطس 1990 وما اقترفته أجهزته الإرهابية من تعذيب وقتل وأسر وهتك أعراض ونهب ممتلكات وحرق البترول مورد رزقها، وجدنا أن الديبلوماسية خير من يؤرخ وهي التي تعلم المؤرخ، كما يقول الكردينال (بنيس) أن يسائلها في السوابق التي قليلاً ما تتكرر بل فيما تستطيع أن تدور به من الأمور المهمة···