رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 25 شعبان -1رمضان 1422هـ الموافق10 - 16نوفمبر2001
العدد 1502

���� �������
لم يتوقع أحد أبداً بعد الأحداث الدامية التي شهدها العالم بأسره كبيراً وصغيراً في الحادي عشر من سبتمبر الماضي أن يبقى حزب إسلامي متشدد واحد إلا وتفكك وانهار كما تنهار أبراج نيويورك المتكونة من مئات الطوابق ولا فرق في العدد بينها وبين الأحزاب الإسلامية المتشددة من حيث التعددية وعلو كعبها في ملعب الحكومة!
يحكى عن رجل كثير الذنوب نصحه صحبه بالحج للتكفير عنها والبدء بداية أكثر رشداً، وأثناء طوافه في الحرم الشريف أراد أن يأخذ مزيداً من الأجر بتقبيل الحجر الأسود فهمّ مسرعاً نحوه لكنه في اللحظة التي اقترب من تقبيل الحجر لاح له وجه امرأة جميلة يقبل الحجر فإذا بصاحبنا هذا يقبل الوجه· صاح به صحبه على فعلته وأخبروه بحجم الذنوب التي عليه حملها بعد هذا الفعل فأنشد بيتاً نبطياً أصبح مثلاً يضرب عندما يسعى الإنسان نحو فعل وإذا به يفعل عكسه· البيت يقول:
تنطلق خلال أيام فاعليات مهرجان “وفاء للدستور” بمناسبة مرور أربعة عقود على إقرار دستور البلاد وبداية الحياة الدستورية· لكن يواكب هذه الاحتفالات ردة عن مبادئ الدستور وتراجع واضح في الإيمان بالحكم النيابي، وكأننا نكافئ آباء الدستور الأوائل “جزاء سنمار”·
فقدت الكويت مركزها التاريخي كميناء تجاري على رأس الخليج العربي في الثلاثين سنة الأخيرة، بسبب تلك السياسات التي إما أنها ركنت إلى الثروة النفطية وتوزيعها بأشكال متباينة على المواطنين من قبل الدولة، أو بمغالاتها في النواحي الأمنية وخصوصاً أيام الحرب الإيرانية العراقية، بحيث أصبح الدخول إليها من “رابع المستحيلات”، أو بسبب تخلف أنظمتها وقوانيها وقلة التسهيلات التي تقدمها مقارنة بالمناطق المجاورة·
حسناً فعل النائب الفاضل صالح عاشور عندما سارع إلى إعلان رفضه القبول بقانون العقوبات الشرعية· مهدداً بأنه سيتقدم بمشروع قانون للعقوبات الشرعية يخالف قانون العقوبات الشرعية المزمع تقديمه من الحكومة إذا ما أقدمت الأخيرة على تقديمه إلى مجلس الأمة مستنداً في ذلك على أن النظام الدستوري في الكويت هو نظام علماني·
من السهل جدا كسر الأشياء أو إتلافها، وعلى العكس يصعب بناء الأمور من أساسها، لأن البناء يحتاج الى الكثير من الأدوات لإتمامه، ويحتاج الكثير من الوقت· ولذلك كانت طرق الأمر والإنهاء والقسر أسهل الطرق للوصول الى غاية معينة، بينما كان الإقناع والتروي بالتأكيد أفضل، ولكن أصعب من العنف·
لا شك أن الأدب الملتزم في الكويت قد أدى ما عليه تجاه العدوان العراقي على دولة الكويت بوجه عام، ولا أعتقد أن أصحاب الأقلام الكويتية تأخر أحد منهم في عمل ما ينبغي عمله سواء من كتّاب القصة القصيرة أو من الشعراء أو من الحركة المسرحية في الكويت أو جماعة الفن التشكيلي سواء الذين عاشوا أيام العدوان أوالذين لم يدركهم العدوان بسبب وجودهم في خارج الكويت·
قضيتنا المركــزية
يعتبر الكيان الصهيوني الدولة الوحيدة في العالم التي قامت على أساس عنصري يتجسد في مسألة “حق العودة لليهود فقط إلى أرض الميعاد”· وهذا الوضع، نجم عنه تدفق مئات الآلاف من اليهود من دول العالم المختلفة إلى أرض فلسطين وكل ما يربط بينهم الديانة اليهودية - المحرفة في أغلبها - وبالتالي قيام عشرات الأحزاب التي تمثل كل واحدة منها جماعة أو فئة معينة كاليهود الغربيين أو الشرقيين أو العرب أو الروس الخ·
هل تخلفت الأوضاع العربية والإسلامية عن الحياة العصرية، ومنذ متى بدأ تكريس هذا التخلف؟ في تقديري المتواضع أن التخلف بدأ منذ عام 1980 عندما بدأت الحرب العراقية الإيرانية، منذ ذلك الوقت أصبحت هموم الحكومات والشعوب بعيدة عن التنمية الحقيقية
بلا حــــدود
كيف يمكن تفسير تعامل الناس في الغرب وفي الشرق مع الأحداث الدائرة في أفغانستان؟! وهل يعود تفاعلهم هذا الى أسباب ثقافية أم الى مكتسبات ورؤى سياسية؟! وهل يشكل وعيهم أو تحركهم ضغطا على القرارات السياسية بحيث يؤدي الى تغيير في مجرى الأحداث وتفاصيلها أم لا؟؟
فيما يلي رصد دقيق ووافٍ لما أوردته تقارير المعارضة العراقية من داخل العراق حول الاستعدادات المحمومة التي يقوم بها نظام صدام حسين لمواجهة ضربة أمريكية محتملة وانفجار انتفاضة شعبية شاملة: 1 - قيام النظام الصدامي بممارسات عدة أمنية للسيطرة والتدريب على الأوضاع الداخلية في الدفاع عن المراكز الأمنية المهمة عند حصول الضربة الأمريكية المحتملة·
الإعلانات المعلقة في الشوارع يحتاج تعليقها إلى استخراج ترخيص من بلدية الكويت ويعلق رقم الترخيص على نفس الإعلان· ليس ما سبق بيت القصيد بل طريقة وضع الإعلان ومكان وضعه والذي يفترض في قسم اصدار التراخيص تحديد المكان بدقة شريطة ألا يؤثر على الرؤية ولا يحجب النظر في الطريق مما يسبب الحوادث المرورية وأن يكون مثبتاً بطريقة آمنة تمنع وقوع الحوادث جراء سقوط الإعلان ولا أعرف إن كان المعلن يدفع تأميناً
ألفـــاظ و معـــان
”كانت الحرب عاملاً أساسياً في انتشار المدنية الغربية في مختلف أنحاء العالم وفي خلق الظروف المواتية لسيادة حضارتها عالمياً”، وهذا الاقتباس ليس من حديث اشتراكي متعصب أو قومي متشدد، أو مفكر من العالم الثالث· فهو منقول عن “الموسوعة البريطانية” المشهورة ويشار إليها عادة بكلمة Britanica· ويشرح كاتب هذا النص بذكر مراحل الحروب الدموية والمدمرة للحرث والنسل·