رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 12 جمادى الأول 1424هـ -12 يوليو 2003
العدد 1585

���� �������
جاء في تعريف الدستور بأنه القانون الأساسي الذي يبين شكل الدولة ونظام الحكم فيها وينظم السلطات العامة من حيث تكوينها واختصاصاتها وعلاقاتها بعضها ببعض، ويقرر حقوق الأفراد وحرياتهم ويضع الضمانات الأساسية لهذه الحقوق والحريات، والدستور بذلك يسمو على كل السلطات في الدولة، ومن ثم كان طبيعيا نتيجة لذلك أن تظهر قاعدة دستورية القوانين التي تقضي بألا يصدر قانون على خلاف الدستور، وإلا كان ذلك قانونا باطلا يتعين على القضاء الامتناع عن تطبيقه!
اضطهادات حقوق الإنسان اليوم هي حروب الغد ·· و البراكين لا تعلن عن موعد ثورتها والزلازل لم تستثن من هزاتها أكثرالأماكن استقرارا و الكويت المستبعدة علميا عن خط الزلازل ضربتها بعض الزلازل في السنوات السابقة
التفكير في بناء نظام سياسي مؤسساتي في الدولة، يتطلب الاعتماد على هيكلة قانونية منسجمة مع التطور الحضاري في العالم ومتطلبات المجتمع الدولي عبر منظماته ومؤسساته الشرعية·
لقد عانى العراق قبل نشوئه كدولة وحتى في ظل النظام البائد من هيمنة الأنظمة الدكتاتورية التي تعكس انعدام دولة القانون بمفهومها الحديث، وللأسف الشديد، فإن المعنيين بالشأن العراقي ومستقبل العراق من القوى السياسية والفكرية يفتقدون البرنامج السياسي وفق الأسس القانونية، الذي يعطي أملا جديدا للعراقيين، بأن النظام المقبل سيكون نظاما ديمقراطيا مؤسساتيا، يمنح الفرصة المتكافئة لجميع شرائح المجتمع بممارسة نشاطاتها وطقوسها سلميا، وفق ما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد وبالشكل الذي يختلف عما سبقه من أنظمة سياسية·
قبل أن أتكلم عن دور المرأة في المرحلة الانتقالية ومدى تأثيرها في إحداث التحول نحو النظام الديمقراطي، أرى من الضروري أن أتناول أولا واقع المجتمع العراقي "رجالا ونساء" في الوقت الراهن·
إن النظرة التحليلية النقدية للواقع الاجتماعي دون تفاؤل أو تشاؤم، هي الخطوة الأولى والمدخل نحو تطوير المجتمع بما يتناسب ومتطلبات العصر الحديث، على أن لا نتجاوز خصوصية المجتمع العراقي، لأن تجاوز خصوصية المجتمع ليس الوسيلة للتغير، وإن عدم المقدرة على التكيف مع المجتمع لإنجاز مهمة التغير "أي لدى تحدي تقاليده وأعرافه بشكل سافر" يكون مصيره بالضرورة العصاب النفسي·
في أعقاب انتخابات العام 1981 ونتائجها المفزعة، كتب الأخ أبو طلال( محمد مساعد الصالح) مقالاً بعنوان:" مجلس بلا خطيب "· وها نحن بعد اثنين وعشرين عاماً نكتب مقالاً شبيهاً بذاك المقال· فإن خسر مجلس الـ 1981 الخطيب، فها هو اليوم يخسر النيباري، وخسارة النيباري ليست خسارة شخصية للمنبر الديمقراطي، بل هي خسارة للكويت ولكل المناضلين الشرفاء المدافعين عن حكم القانون والمال العام والمحاربين للمرتشين والمصفقين والمطبلين، الذين لا هم لهم سوى مصالحهم الأنانية الذاتية·
لقد اخترت الامتناع عن التصويت في الانتخابات الحاليّة لأسباب كثيرة، ولعلّ أهم الأسباب التي ساهمت في اتخاذي لهذا القرار هو عدم توافر المرشحين ذوي الخبرة السياسيّة أو الرؤية الواضحة في دائرتي لتمثيل رأيي في البرلمان·
لقد حدث ما توقعناه في انتخابات 2003 سيئة السمعة، حيث شابها إشاعات و أقاويل بشراء الأصوات، مما خلق روح اليأس في نفوس بعض الناخبين وزاد في عدد العازفين عن التصويت، فضلا عن العازفين بحكم القانون·
قضيتنا المركــزية
بينما العالم مشغول بخريطة الطريق الأمريكية الداعية لإخماد الانتفاضة الفلسطينية بل إخماد قضيتها بالكامل واختزالها بحكم ذاتي محدود الصلاحيات، مهشم القواعد، لا يوفر أدنى مقومات الدولة الحديثة كما تنص الأعراف والقوانين الدولية·
جاءت نتائج انتخابات مجلس الأمة في الكويت لتؤكد عجز القوى السياسية في الكويت عن تخطي العراقيل الواقعية ضمن النظام الانتخابي في الكويت، وكما هو معلوم أن توزيع الدوائر الانتخابية في البلاد والذي جرى تعديله في عام 1980 في غياب مجلس الأمة أكد التوزيع على أسس محلية وقبلية وطائفية مما ألغى دور الفعاليات السياسية ذات البرامج المحددة··
حسب تقرير الثروة العالمية لعام 2003 الصادر عن مؤسسة كاب جميني أرنست أند يونج وشركة ميريل لينش، فقد تفوق معدل المليونيرية والمليارديرية في أمتنا العربية على المعدل العالمي، ففي حين ارتفع عدد كبار الأغنياء في العالم بمعدل %2 ليصل عددهم إلى 58 ألف شخص وازدادت ثرواتهم الإجمالية بمعدل %3,6
لتعارفـــــــوا
نكتب، قبل أن يتوجه الناس الى صناديق الاقتراع، هذه الكلمات العامة التي تعد إحدى المبادئ الأساسية التي يقوم عليها أي مجتمع يريد أن يتقدم، لأن ما نريد أن نقوله هنا، ينبغي علينا النظر إليه بعين مجردة عن حسابات الأرباح والخسائر "المقاعدية" داخل المجلس، فالدنيا، وباختصار مفيد، لن تتوقف صبيحة ظهور النتائج·
للمرة الأولى ومنذ سقوط نظام صدام حسين الدكتاتوري أعلن في بغداد على أن يكون منتصف تموز "يوليو" الجاري موعدا لتشكيل مجلس سياسي عراقي يمثل أوسع شرائح المجتمع العراقي ويكون النواة والقاعدة التي ستنطلق منها عملية التغيير بكاملها·
ألفـــاظ و معـــان
حين اخترت "ألفاظ ومعان" كنت مندهشا بإطلاق أسماء مغايرة لمعان كثيرة، وأذكر في بدايتها أن أوضحت كلمة "استثمار" تعني ما ينفق على تكوين رأس مال ثابت، وبهذا المعنى يغطي أعمالا كثيرة لا تظهر في الحسابات القومية مثل شراء صانع حرفي بعض أدوات مهنة أو توفير مكان للورشة