رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 26 جمادى الأولى 1424هـ -26يوليو 2003
العدد 1587

���� �������
بداية نزف أجمل التهاني القلبية لسمو الشيخ صباح الأحمد رئيس مجلس الوزراء متمنين له التوفيق في عمله وفي المسؤولية الكبيرة التي تحملها على عاتقه، وأملنا كبير في سموه من إحداث نقلة نوعية في العمل الإيجابي المثمر وتجاوز المثالب والمعوقات وترسيخ دولــــة القانون والمؤســسات كما جاء في الخطاب الأميري عند افتتاح دور الانعقـاد العادي الأول للفــصل التشــريعي العــاشر·
قبل الانتقال الى كيفية ممارسة نظام صدام البائد للعملية التشريعية وأوجه الشبه والخلاف بينه وبين الأنظمة الدكتاتورية المختلفة التي تطرقنا اليها، نرى من الأهمية بمكان تسليط الضوء على طبيعة العملية التشريعية في ظل الأنظمة الديمقراطية المختلفة·
يصعب على الكثير من الكتّاب الليبراليين، خاصّة في هذه الأيام، حيث يطغى وجود الأعضاء القبليين أو المحسوبين على هذا الاتجاه الفكري في البرلمان، تصوّر نجاح أو تمرير قانون حقوق المرأة السياسية· نقول يصعب تصور تمرير ذلك "الحق" الدستوري للمرأة الكويتية لأسباب تبدو من الوهلة الأولى كأنها واقعية وتنذر بكثير من التشاؤم·
آفاق ورؤيـــة
في العام الماضي لم يكن أحد يتوقع أن تنشر صورة للمعارضة العراقية وهي مجتمعة في بغداد· هذه الصورة التي نشرت لأعضاء المجلس الانتقالي العراقي والتي تضم (25) عضوا تمثل نقلة مهمة في تسليم الحكم إلى العراقيين أنفسهم· وقد راعى الأمريكيون في تشكيل هذا المجلس أن تكون الأغلبية المطلقة للشيعة (14 عضوا) حيث إنهم يمثلون أغلبية الشعب العراقي وهي المرة الأولى التي يعترف فيها بذلك، حيث كان النظام العراقي المقبور يرفض ذلك ويصر على التعامل بصورة مجافية للحقيقة·
أصاب الوهن والضعف العمل الوطني الديمقراطي في الكويت منذ مدة طويلة، ويشعر أنصار وأصدقاء هذا التيار - على كثرتهم - باليأس والإجباط· وينظر هؤلاء إلى تاريخهم المليء بالإنجازات ويتحسرون على ما وصلوا إليه· فالتيار الوطني الديمقراطي كان وراء النضال من أجل دولة القانون والنظام منذ مطالع القرن الماضي
يصعب على الكثير من الكتّاب الليبراليين، خاصّة في هذه الأيام، حيث يطغى وجود الأعضاء القبليين أو المحسوبين على هذا الاتجاه الفكري في البرلمان، تصوّر نجاح أو تمرير قانون حقوق المرأة السياسية· نقول يصعب تصور تمرير ذلك "الحق" الدستوري للمرأة الكويتية لأسباب تبدو من الوهلة الأولى كأنها واقعية وتنذر بكثير من التشاؤم·
من الفقرات البارزة في الخطاب الأميري، وهو برنامج الحكومة، الحديث عن ضرورة التعاون بين السلطتين حيث جاء فيه “التعاون الإيجابي المثمر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية قدر لا مناص منه لتحقيق النقلة النوعية نحو التغيير والإصلاح” و”إننا لن نؤتى ثمارا إذا لم يكن التعاون بين هاتين السلطتين سبيلا لتحقيق الطموحات المنشودة” كما صرح الشيخ صباح بأن الحكومة راغبة في التعاون·
بعض حكام الدول يخشون من تطبيق نظام الديمقراطية في بلدانهم ويفضلون كثيرا التفرد بكل السلطات، وهذا السلوك، يفسر حجم الأنانية التي تعشش في أذهانهم، والأدهى من ذلك أن هذا السلوك ذاته يورثونه لأنجالهم الذين يتمتعون بسلطات مطلقة وبامتيازات تفوق كثيرا امتيازات آبائهم، يتجاوزون كل القوانين وكل السلطات الدستورية، ولا يجدون داخل بيت الحكم أو مؤسسات الحكم من يردعهم ويقول لهم قفوا·· عند حدودكم·
قضيتنا المركــزية
بعد انتهاء الولايات المتحدة الأمريكية من مخططها في العراق والسيطرة على هذا البلد بحجة امتلاكه أسلحة الدمار الشامل فإنها توجه اليوم سهام هذه التهمة - الحجة - للجمهورية الإسلامية في إيران بالرغم من عدم وجود أدلة قطعية لامتلاكها أو سعيها للحصول على هذه الأسلحة·
يشهد شهر يوليو (تموز) مناسبات عربية كثيرة ومن أهم هذه المناسبات ثورة (أو انقلاب) 23 يوليو 1952، وانقلاب أو (ثورة) 14 تموز 1958 وانقلاب 17 تموز 1968 في العراق ولابد من التنويه بأن هذه المناسبات مثلت لأجيال عربية ذكريات وطنية وقومية ذات أهمية مما جعلها احتفالية كبيرة··· لكن تلك الأحداث ساهمت في الانتقال بالسلطة في مصر والعراق من النظام الملكي إلى حكم العسكر والذي أدى إلى تراجع التطور في المجتمع المدني وتأسيس الدولة الشمولية·
حينما اخترع العالم الكيميائي السويدي ألفريد نوبل "الديناميت" في ستينات القرن التاسع عشر لم يكن هذا الاختراع قد بلغ في حجم قوته التدميرية والإبادة الجماعية مبلغ أسلحة الدمار الشامل الحديثة من نووية وذرية وكيماوية وبيولوجية··· إلخ· ومع ذلك كان سلاح "الديناميت" حينذاك وقبل تطوير حتى حجم قوته التدميرية من البشاعة في الإبادة قياسا بأسلحة ذلك الزمان مما دفع مكتشفه لاحقا للندم وظل يعاني من تأنيب الضمير··
لتعارفـــــــوا
لن نقصد من مقالتنا هذه أن نقول إن على العراقيين عدم الاكتراث بالعمل السياسي البناء، والعراقيون أنفسهم يعرفون مصالحهم جيدا ولله الحمد· ولكن خمسة وثلاثين عاما من محاربة العلم والفكر قد تساهم، مع عوامل أخرى، في ضرب استمرارية التوجه العلمي المدني البناء لدى الإنسان العراقي·
17 تموز (يوليو) عام 1968 هوما يسميه العراقيون باليوم الأسود حيث قفزت عصابة صدام - البكر على السلطة وافتتحت عهد الحروب والفظائع والمجازر الرهيبة بحق العراق وجيران العراق وفي كل عام كان يوم 17 يوليو (تموز) يوم الحزن العراقي ويوم الألم والمعاناة والاستبداد والحرمان وتكميم الأفواه وإزهاق الأرواح ولزيادة حزن العراقيين على أحبائهم الذين أزهق أرواحهم نظام الغدر والجريمة كان صدام وعصاباته يهدرون الملايين من أموال شعبنا على الاحتفالات الباذخة الداعرة
ألفـــاظ و معـــان
يشغل الناس بدرجات متفاوتة بموضوع رجال الأعمال الذين امتنعوا عن تسديد شيء من قروضهم الطائلة لدى البنوك، وتطلق عليهم الحكومة اسم “المتعثرون” ويغلب في وسائل الإعلام تعبير مهربين· ولست في هذا المقام بصدد عرض القضية واقتراح الحلول الممكنة· ولكنني أكتفي بتصحيح بعض التعابير والمفاهيم غير المطابقة لحقيقة الأمور·