رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الاربعاء 19 ذوالقعده 1426 هـ . 21 ديسمبر 2005
العدد 1708

���� �������
"أقسم بالله العظيم، أن نبقى موحدين مسلمين ومسيحيين إلى أبد الآبدين"، بهذا القسم بدأ الشهيد جبران تويني حديثه في أحد التجمعات الحاشدة لأجل استقلال وسيادة لبنان واستعادة كرامته المسلوبة· بهذا القسم لم يتوقع الشهيد جبران أن مئات الآلاف من اللبنانيين سيرددون ويهتفون بأعلى أصواتهم لهذا القسم الذي وحد لبنان ولم يفرقه بظل الوجود السوري العسكري·
حددت الحكومة الرشيدة أولويات المرحلة بما يلي: حقول الشمال، الخصخصة، الضرائب، قانون العمل، اللائحة الداخلية للمجلس، المجلس الموقر لم يحدد أولوياته بعد ولا نظنه قادرا على ذلك بحكم تركيبته "المتنوعة" وعليه فلا بأس من "تجميد" أولويات الأمة (الإصلاح السياسي، مكافحة الفساد، التنمية·· إلخ)
قلمــــي
* الإنسان يعتبر أعظم مخلوق خلقه الله سبحانه وتعالى، فهو صاحب العقل الذي يمتاز به عن سائر المخلوقات التي خلقت من حوله· * الدين الإسلامي كرّم الإنسان والقوانين الوضعية بأكملها حثت على إعطاء الإنسان جميع حقوقه المتنوعة التي تستحقها كل البشرية والإنسانية دون تميز أو تفضيل بين الناس أو إعطائها لفئة وسلب فئة أخرى من هذا (الحق)·
ماذا أقول له؟ من المؤكد أن هذا السؤال خطر في بال "شيشرون"، خطيب روما الشهير، قبل أن يشرع في كتابة مؤلفه القيم "في الواجبات"، وهو الكتاب الذي أعده خصيصا لولده "ماركوس"، مسديا إياه أعظم النصائح وأرقاها منزلة! شيشرون، في واقع الأمر، لم يكن يخاطب ابنه وحده، بل جيل الشباب من أبناء روما، أما الكبار فميؤوس منهم! رحل "شيشرون" وولى زمانه، لكن السؤال ما زال قائما: ماذا أقول له؟
دائما ما أقول بأن الشباب الكويتي وفي هذا الوقت بالتحديد يفتقد القدوة التي تمكنه من السير على خطاها، وأن يتعلم منها أجمل الدروس والعبر التي تمكن هذا الشباب من صنع غد مشرق مبني على خبرات مضيئة من الماضي·
حيثما وليت وجهك عزيزي القارئ حتما ستسقط عينيك على ندوات ومقالات وتحقيقات وتصريحات وبرامج تلفزيونية حوارية، كلها ذات نهج واحد وموضوع واحد وسؤال مستمر كيف نواجه "الفساد" في البلاد؟ هذا المصطلح وهذا السؤال الذي أخذ يغزو قسرا كل حوارتنا وكتاباتنا منذ أمد،
آفاق ورؤيـــة
حين تقوم طائرة إسرائيلية بمطاردة مدني فلسطيني ثم تقصفه بصاروخ وتقتله·· هل يستطيع العرب المطالبة بإحالة شارون رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى محاكمة دولية والطلب من مجلس الأمن فرض حصار اقتصادي على إسرائيل؟ حين قام أحد الجنود الإسرائيليون بقتل الطفل محمد الدرة وهو في حضن أبيه دون ذنب اقترفه·· هل يمكننا كعرب أن نطالب بمعاقبة هذا الجندي أو معاقبة إسرائيل؟
يبدو أن العالم كله في كفة وإسرائيل لوحدها في كفة أخرى، ومن الواضح أن هناك مكيالا يكيل به البشر شؤونهم، ومكيالا آخر خاصا بإسرائيل!! ومن الثابت أن هذا الدلال لم يكن لولا ما تحظاه إسرائيل من مقام رفيع لدى الساسة الأمريكان، الذين يتسابقون - من كلا الحزبين - لخطب ودها،
ما من يوم يمر إلا ونقرأ في صفحات الجرائد القبض على تاجر أو مهرب أو شبكة من المجرمين في قضايا المخدرات، إلا أننا فوجئنا ووقفنا فاغري الأفواه عندما قرأنا نبأ القبض على ضابط ومحام يروجان المخدرات، وقد حاولنا ألا نصدق هذا الخبر إلى أن تأكدنا من صدقه عندما تم عرض المتهمين على النيابة العامة وإخلاء سبيلهما بضمان مالي،
بلا حــــدود
العمل السياسي في أساسه سمعة·· ومصداقية رجل السياسة لا تتحقق إلا بالالتزام بخط واضح ومحدد، صحيح أن السياسة متقلبة والظروف المحيطة بالأحداث السياسية متغيرة وغير ثابتة، وأن صديق الأمس يمكن أن يصبح عدو اليوم، لكن ذلك لا يعني أنه لا يمكن أن يكون لممارس السياسة مواقف ثابتة، أو سمات وصفات يستطيع المراقب أن يتنبأ من خلالها بردود الفعل·· والقرارات·· والرؤى التي قد تصدر عنه·