Al - Talea
رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 8-14 ذي القعدة 1419هـ - 24 فبراير 2 مارس 1999
العدد 1366

قراءة في نتائج انتخابات رابطة الأدباء
مجلس جديد... على بوابة العاصمة الثقافية!

كتب نشمي مهنا:

عادة ما تتم عملية انتخاب أعضاء مجلس الإدارة في رابطة الأدباء الكويتية في ظل أجواء هادئة، لا تجد تفاعلا واضحا من  المتابعين والمهتمين في الساحة الثقافية، أو يتم اختيارهم بالتزكية كما في المجلس السابق، وذلك بخلاف ما يجري من تفاعل في انتخابات معظم جمعيات النفع العام الأخرى التي تكتنفها دائماً أجواء نشطة تبرز - في حينها - على صحافتنا اليومية، وتعلن عن وجود تنافس ديمقراطي يثمر عن تشكيل قوائم تقدم أطروحاتها وبرامجها المختلفة عن الأخرى، والتي هي أساسا تعبير عن تباين التيارات الفكرية والسياسية في الشارع الكويتي·

في الرابطة يختلف الأمر كثيراً،  حيث يعود في عمومه إلى محدودية عدد أعضاء الجمعية العمومية "91 عضوا"، كما أن عدم وجود تمايز  عميق واختلاف حاد في التوجهات الفكرية بين أعضاء الرابطة الحاليين منع تكوين جماعات أو قوائم متفرقة بينها صراع ، بالإضافة إلى أن هناك تشابهاً في المرحلة "الجيلية" لأغلبية أعضاء الرابطة، رغم وجود بعض الأسماء الشابة التي لا تشكل ثقلا عدديا ولا تبرز منها دلالات واضحة المعالم على وجود مواجهة من نوع ما·

واختلفت أجواء الانتخابات الأخيرة عن سابقاتها قليلاً، وأرجعت بعض المصادر الثقافية ذلك لسببين، أولهما ترشح بعض الأعضاء "المشاغبين" - على حد قول المصادر - وعرضهم لبرامج عمل انتخابية تتضمن نقاطاً ساخنة، ومثيرة للجدل، قد لا تمثل الرأي السائد، ولا رأي الأغلبية، وثانيهما التغطية الصحفية التي بدأت بالتمهيد للانتخابات مبكراً، والتي ساهمت بدورها في شحن الأجواء كما ترى المصادر، وتسببت في امتعاض بعض أعضاء الرابطة·

وهنا يجدر تسجيل ملاحظة هامة وهي أن الكتابات والتغطيات الصحفية لامبرر موضوعيا للغضب منها من أعضاء الرابطة وإن جاءت بوتيرة متسارعة لا تلمس دائما الصواب أو لاتتصف بالدقة في النقل والتحليل (كما جرى فعلاً··!) وسواء أكانت مسايرة أم مغايرة لتوجهات هؤلاء الأعضاء، فإبراز أنشطة الرابطة ودورها في ساحتنا الثقافية وبيان أهميتها هو أفضل بكثير من تجاهلها أو تجنب الخوض في شؤونها مخافة أن "يزعل" البعض أو تعمداً لإغفال دورها·

 

جمعية عمومية موجزة.. وانسحاب.. ونجاح!

 

في يوم انتخاب أعضاء مجلس الإدارة الجديد للرابطة وبعد مناقشة قصيرة نسبياً للتقرير  الإداري والمالي (نصف ساعة) في الجمعية العمومية شارك فيها سليمان الشطي، وإبراهيم الخالدي وليلى العثمان، ومحمد مبارك الصوري، وصلاح دبشة، حيث تساءل الأخير عن الاجراءات التي اتخذتها الرابطة لتحقيق أحد أهدافها  المتمثل في حماية حرية الفكر في الكويت والمحافظة على حقوق المؤلف الأدبية والفكرية· وتم بعد ذلك التصديق على التقرير وبدأت عملية التصويت لاختيار أعضاء المجلس الجديد التي اتسمت بسوء التنظيم حيث جاءت بطريقة المناداة بالاسم على الأعضاء المسددين لرسوم الاشتراك (55 عضواً) الذين يحق لهم التصويت وانسحب خلال هذه الفترة المرشح محمد عبدالله السعيد معترضاً على وجود قائمة "سرية" كما أسماها، "وأن العملية مطبوخة مسبقاً"!

وأعلنت النتائج بعد ذلك بفوز: سليمان الخليفي - (المجلس السابق، 45 صوتاً) عبدالله خلف (جديد43)، يعقوب الرشيد (سابق 42) نجمة إدريس (جديدة 40)، سالم عباس (جديد 39)، مرسل العجمي (سابق 38)، حمد الحمد (جديد 37)·

وبتشكيل مجلس الإدارة الجديد، عاد ثلاثة أعضاء من المجلس السابق، وقد لوحظ إثر إعلان النتيجة (المتوقعة!!) أن هناك ارتياحا عاماً عمّ الحضور وأعضاء الرابطة القدامى لإيمانهم أن هذه الأسماء (المطعمة بثلاثة أكاديميين) قادرة على حمل مسؤوليات ومهام الرابطة وتفعيل دورها الأدبي والثقافي في المرحلة الراهنة، كما يلاحظ أن هذه القائمة هي نفسها التي اتفق عليها مبدئياً قبل أيام من الانتخابات ولكن بعد تغيير اسمين فقط (عبدالله خلف وحمد الحمد بدلاً من إسماعيل فهد إسماعيل وصلاح دبشة)·

ويلاحظ حصول جنة القريني وهاشم السبتي على مركزي الاحتياط بالرغم من نزولهما كمستقلين ويعود ذلك إلى المكانة المتميزة التي تحظى بها جنة القريني كشاعرة قديرة في الأوساط الثقافية، ولتاريخ السبتي في عضويته للمجالس السابقة·

 

قضايا·· وبرامج مشاغبة!

 

للمرة الأولى·· تعرض برامج انتخابية في الرابطة·· بل جاءت من مرشحين مستقلين مما شكل إحراجاً للآخرين، قلل الكثيرون من أهمية ذلك وأرجعوه إلى محدودية أعداد أعضاء الرابطة، وللمبالغة في البرامج المقدمة التي جاءت فقط للمزايدة على قضايا هي في الأساس من المسلمات أو قضايا أخرى خاسرة!!

فروائي كإسماعيل فهد إسماعيل - كما يرى أحد المهتمين - ماذا يمكن أن يضيف إلى رصيده الإبداعي وإلى سفر تاريخه الأدبي بدخوله في متاهات الانتخابات ودهاليزها، أم هو تعويض "لزمن العزلة" التي عاشها لسنوات·

وماذا يريد من خلال طرحه لموضوع عضوية الأدباء البدون والإخوة العرب في رابطة الأدباء، وكلنا يعرف أن هناك قانوناً ومواد في النظام الأساسي لجميع جمعيات النفع العام تنظم عملية قبول العضوية وشروطها، والتي تجيز العضوية بالانتساب فقط (العضو غير العامل)، كما هي قوانين الجمعيات والروابط والاتحادات في الدول العربية، فهل باستطاعة أديب سوري مثلاً تمثيل اتحاد الكتاب المصريين في الخارج والتحدث باسمهم!

ويذكر أحد المتابعين القدامى بالطريقة التي كانت تدار بها الانتخابات في سنوات سابقة وقبل تعديل مواد قانون الانتخابات القديم الذي كان يجيز ترشيح وتصويت اخواننا العرب·· فإحدى الجمعيات المهنية كانت تدار سراً، ويتم الإعداد "لطبخاتها" الانتخابية في سراديب السفارة العراقية وسفارة إحدى الدول العربية الشقيقة المنافسة لها!!

 ويضيف أيضا" لا نميل ولا نحبذ أبداً النظرة الشوفينية كما لا نحب في الوقت نفسه المبالغة في طرح الأفكار غير الواقعية، فالأدباء والشعراء البدون (وهم قلة) وإخواننا من الدول العربية لا يحتاجون إلى بطاقات عضوية لإثبات جودة كتاباتهم وإنتاجهم الأدبي، كما أن الساحة الثقافية مشرعة أبوابها كما نرى لأقلامهم وإسهاماتهم على صفحات صحفها ومجلاتها وإصداراتها·· من دون أي قيد على النشر أو المشاركات الأخرى·· فهم منا وإلينا !

هذا ما اعتبره البعض سبباً في إخفاق إسماعيل فهد إسماعيل في الوصول إلى مجلس الإدارة بعد أن حمل على كتفيه قضية شائكة كان من المفترض أن لا تصبح قضية بالأساس·

كما أن عدم نفي دبشة لخبر مشاركته لبرنامج إسماعيل - كما ورد في إحدى الصفحات الثقافية - أثار حوله كثيراً من علامات الاستفهام، وقد يكون سبباً في استبعاده من القائمة المقترحة·

من جانب آخر لم يلق البرنامج الانتخابي للمرشح محمد عبدالله السعيد أي قبول بين أوساط الرابطة لعدم موافقتهم على ما طرحه من مشاريع ثقافية·

ماذا نريد من الرابطة؟

تقع على عاتق المجلس الجديد كثير من المهام والمطالب والآمال التي تتداولها الأوساط الثقافية فيما بينها، كالمبادرة والمشاركة وتفعيل دور الرابطة "المجتمعي" في كثير من القضايا والأحداث الهامة التي يمر بها مجتمعنا·

(نستذكر هنا كمثال غياب صوت الرابطة وخلو كل بيانات الإدانة من اسمها في قضية هامة كاختلاسات المال العام وما أثير حولها أخيراً)·

- توسيع قواعد الرابطة، واستقطاب الطاقات والمواهب الأدبية الشبابية المحلية سواء الكويتية أو البدون أو العرب حتى وإن كانت عضوية شرفية غير عاملة ودمجها بأنشطة الرابطة·

- تحريك الساحة الثقافية بالأنشطة والفعاليات وإقامة الأمسيات الشعرية·" كما عهدنا من همة ونشاط خلال فترة عضوية وليد الرجيب وليلى العثمان وذلك قبل استقالة الأخيرة من مجلس الإدارة السابق"·

آمال كثيرة وكبيرة معلقة على رابطة الأدباء الكويتية فهل تستطيع خلال السنتين المقبلتين التي هي عمر المجلس الحالي أن تهيىء الأجواء قبيل تعميد بلدنا عاصمة للثقافة العربية في عام 2001؟

طباعة  

أفق
 
أخبار ثقافية
 
فجر التحرير يشرق في سماء الكويت بعد شهور من عذاب المحنة ومأساة الاحتلال
أحاسيس ومشاعر كتبها الشعراء والأدباء بدم الروح تعبيراً عن فرحة الحرية ويوم الخلاص من محنة الغزو(1-2)

 
بعد مرور أكثر من ثلاثين عاما على وفاته
صدور أول ديوان شعر لعبدالله اللوغاني

 
"كتاب في جريدة" توقف ..كويتياً
 
المجتمع المدني ...جديد عالم الفكر
 
ضوء
 
مجلة الكويت ترد ..ولكن!
 
غيمة الدفء
 
في ندوة شاركت فيها خمس مبدعات عربيات
ثورة نسائية... في معرض الكتاب وسط حضور كثيف

 
أجراس
 
نافذة