Al - Talea
رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 29 ذي القعدة 5 ذي الحجة 1419هـ - 17-23 مارس 1999
العدد 1369

أفق

النقد الأفقي ...النقد الرأسي!

 

بقلم:صلاح دبشة

قد يستدعي العنوان لعبة الكلمات المتقاطعة، التي يمارسها بعض الموظفين قتلا للوقت، وقد يرى بعض المهندسين أن المسألة ترتبط بصورة ما برسم بياني يمكن تخطيطه على ورقه، لكن المعنى يتجاوز التحديد الشكلي الذي يمكن رصده بالعين المجردة إذا أخذ من رؤية نقدية تتعلق بالأدب·

فالنقد الأفقي هو ما يستطيع أن يجمع في مقولة واحدة عددا كبيرا من النصوص وربما الإصدارات الأدبية، ويسهل اكتشاف عيوبه عن طريق تغيير الأسماء، فإذا تحدث عن شاعر مثلا، يمكن حذف اسمه ووضع اسم شاعر آخر فيبدو الكلام صالحا لهذا وذاك، ويعد هذا النقد سمة بارزة لكثير من الكتابات حول النتاجات الأدبية، فيعبر ملامحه الخصوصية التي يتفرد بها النص أو الإصدار الأدبي ويتطرق إلى أشياء كلية يشترك فيها الأدباء عموما، فهذا الأديب "متشائم" أو "يبرز جوانب إنسانية" أو "يتحدث عن المجتمع" أو "يعاني من مشكلة" أو "صور جميلة" أو "أسلوبه رائع" ·· إلخ، فيعرض نفسه دائما كتغطية كلامية، ويصبح نوعا من التمرير على حساب الصدق والموضوعية  من جهة، وعلى حساب النتاج الأدبي من جهة أخرى، وبنيته الأساسية تتمثل في عبارات عامة ذات ظلال اجتماعية·

وهذا النقد له وجوه عديدة - إذا نظرنا إليه في نطاق واسع يتعدى النتاجات الأدبية - تظهر في الكتب والمجلات المتخصصة والصحافة والبرامج الثقافية والندوات·· إلخ، لعل أبرزها ما يسمى بـ "النقد الصحافي" الذي يعطي مبررات تسويقية للكتابة، فيأخذ بعداً وظيفيا كونه خاضعا لحالة الرواج الشعبي، والذي يمارس من الصحفيين غالبا، فلا يخرج عن إطار الثقافة السائدة التي تفرض علىه أبعادها المعرفية·

أما النقد الرأسي فهو: الذي يرى أن النص موضوعه النهائي والأوحد على حد قول "تودروف" فيحلق به ويجلو آفاقه من خلال منهجيات مختلفة كالسيميائية والبنيوية والأسلوبية·· إلخ "ما عدا التفكيكية" ولعل أعظم عيوبه: دخوله  إلى النص بترسانة نظرية تتجول فيه بمناظيرها، وعدساتها ويتضاءل هذا العيب بفتح هذه الترسانة على نفسها من خلال شخصية الناقد وعمله الإبداعي·

أو هو: الذي يرى أن النص نتاج مؤثرات خارجية أي أن النص: نتيجة، وهو ما يعتمد على البحوث والدراسات في مجالات الفلسفة وعلم النفس وعلم الاجتماع والانثروبولوجيا ·· إلخ، وأعظم عيوبه "استقراره" على نتائج هذه البحوث والدراسات وقراءة النص على أساسها ويتضاءل هذا العيب إذا تم النظر إليها على أنها "متغيرات وليست ثوابت"·

طباعة  

أخبار ثقافية
 
قراءة في معرض الفنان التشكيلي محمد قمبر
ألوان وخطوط وأشكال توقظ أسرار الأعماق

 
إصدارات
 
مستقبل الوحدة العربية جديد"المستقبل العربي"
 
هل يمكن عدّه من أغربة العرب؟!
سليمان الفليح بين "أحزان البدو الرحل" ورفض الواقع المهترىء

 
شعر: مخلص ونوس
 
ضوء
 
نافذة
 
أجراس