عقد الأحد قبل الماضي الاجتماع الأول التأسيسي لورشة الملتقى الثقافي في رابطة الأدباء، وهدف الاجتماع إلى وضع خطة عمل دائمة للملتقى والتشاور في آلية العمل المستقبلي له·
حضر الاجتماع عدد من الأدباء والأديبات من أعضاء الرابطة وغير الأعضاء، وفتح رئيس الجلسة صلاح دبشة باب النقاش بعد كلمة ترحيبية تعريفية، وبعد أن وزعت على المشاركين ورقة عمل، وتحدث نادي حافظ عن تجربته المريرة مع الرابطة وطالب بضمانات مستقبلية، كما طالب عباس منصور بآلية عمل تضمن استمرار التجربة ورأى أن يسمى الملتقى "ملتقى محمد الفايز"، وأن على الرابطة ألا تفرض هيمنتها على الملتقى· ورأى محمد عليم أن الخلافات الشخصية يجب أن تستبعد ، وأن الملتقى يعبّر عن حالة ثقافية تهدف إلى النقاش الأدبي البحت، في حين رأى كريم الهزاع أنه ينبغي أن نترك النصوص تتحدث عن طبيعة عمل الورشة، وبمجرد البدء بالعمل تنتهي الإشكالات التنظيمية·
وتساءل جمال حسن عن جدوى تحميل الملتقى صفات مؤسساتية وتنظيمية وعضوية، وطالب بأن يكون ملتقى مفتوحا ينظم نفسه تلقائيا·
وأبدى إبراهيم الخالدي امتعاضه من الانفتاح اللامحدود على التجارب، ورأى أنه يجب تقييم الأعمال قبل عرضها حتى تكون جديرة بالمناقشة ويجب ألا تكون ضعيفة المستوى واقترح أن تشرف اللجنة الثقافية بالرابطة على اختيار الأعمال المقدمة للمناقشة· غير أن نشمي مهنا رأى أن اللجنة الثقافية لا علاقة لها بالملتقى، ويحضر أعضاؤها في الملتقى من دون صفة رسمية، وبالتالي يتم الاتفاق على الأعمال المراد مناقشتها بين أعضاء الملتقى ، ورأى أن الرابطة لا علاقة مباشرة لها بالملتقى وإنما هي التي توفر المكان والإمكانات المادية لا أكثر· واقترح ركان الصفدي أن يناقش الملتقى الإصدارات الجديدة حتى لو لم يكن أصحابها أعضاء أو مشاركين في الملتقى·
وفي تعليقه على هذه الآراء أكد صلاح دبشة رئيس الجلسة أن فكرة الملتقى تبعث من خارج رابطة الأدباء، وأنه لم تتم مقايضة معها، وإنما الهدف هو الاحتكاك وفهم الآخرين وإحلال الحس النقدي والإبداعي الجماعي، وأنّ الرابطة شجعت الفكرة ولم تطلب أي امتيازات ولا شروط·
وتحدث الأمين العام لرابطة الأدباء عبد الله خلف عن مسيرة الرابطة وسعيها لتحريك الواقع الثقافي، وقال: "لقد تحركنا لتوسيع نطاق النشاط لأكثر من دائرة ثقافية للاستفادة من الخبرات"، وأكد دعمه "للملتقى" وإعطاءه الحرية الكاملة في أن يسيّر أعماله من دون تدخل من الرابطة·
هكذا يمكن القول إن "الملتقى الثقافي" أصبح حالة ثقافية وضعت على سكة الساحة الثقافية الكويتية، ولا نريد أن نتنبأ له بالمستقبل، لأن ذلك يتحدّد وفق تطور عمله واستمراره، ولكن يمكن أن نطمئن إلى أن البداية كانت بداية صحيحة اتسمت بالمصارحة والمكاشفة، وبالطموح الذي وجد قبولا لدى الجميع، وأنّ الهدف النبيل يبقى هو المحرّك الفعلي لنشاطه الثقافي ، ولا سيما أنّ معظم المشاركين في هذا الملتقى من "الدم الجديد" الذي يفيض حماسه ونشاطا·