رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء28ذي الحجة1419 - 5 محرم1420 -14-20 أبريل1999
العدد 1372

أنجزه مركز التدريب الدولي التابع لمنظمة العمل الدولية
مشروع متعدد السنوات لمساعدة النساء الفلسطينيات

تورينو، إيطاليا - أعلن مركز التدريب التابع لمنظمة العمل الدولية "ILO" اختتام المرحلة الأولى من برنامج معتمد على سنوات عدة يهدف إلى تدعيم دور فلسطينيات الأراضي المحتلة في صنع مصيرهن الاقتصادي والاجتماعي وإلى مضاعفة تأثيرهن في المستقبل على الوضع الاقتصادي والاجتماعي بالضفة الغربية وقطاع غزة·

وبتخريج فوج جديد يضم 18 امرأة فلسطينية أنهى المركز برنامجا فريدا استغرق ثلاثة سنوات قام خلالها بإسداء التدريب والتعليم لحوالي 300 امرأة فلسطينية من رائدات الأعمال والناشطات اجتماعيا في مسائل شتى كحقوق العمال، والانتماء النسائي إلى النقابات، وترويج العمالة، والتدريب المهني والتدريب على الريادة في الأعمال·

تقول انتصار الوزير "أم جهاد" وزيرة الشؤون الاجتماعية ورئيسة اللجنة الوزارية لشؤون النساء: "لايشكل ولوج المرأة ميدان العمل المأجور مسألة حقوق فحسب" إنما له دور تطويري حاسم، فلن تحمل أي تنمية ما لم يشارك ويساهم فيها الرجال والنساء على قدم المساواة·

وتتابع قائلة : "الحاجة الآن ملحة جدا إلى قيام تعاون دولي يساعد السلطة الفلسطينية على بناء مؤسساته وبنيتها التحتية إذ إن تدهور الوضع الاقتصادي في الضفة الغربية وفي قطاع غزة يكون ذا تأثير هائل على مسيرة السلام في الشرق الأوسط·

أما النساء اللواتي تدربن في المركز فهن من مديرات الأعمال والنقابات والمديريات وعضوات مسؤولات في المنظمات غيرالحكومية وسيسهم المركز في أنشطة تتبعية لهذا البرنامج ثلاثي الستورينو ، إيطاليا ــ أعلن مركز التدريب التابع لمنظمة العمل الدولية "ILO" اختتام المرحلة الأولى من برنامج معتمد على سنوات عدة يهدف إلى تدعيم دور فلسطينيات الأراضي المحتلة في صنع مصيرهن الاقتصادي والاجتماعي وإلى مضاعفة تأثيرهن في المستقبل على الوضع الاقتصادي والاجتماعي بالضفة الغربية وقطاع غزة·

وبتخريج فوج جديد يضم 18 امرأة فلسطينية أنهى المركز برنامجا فريدا استغرق ثلاثة سنوات قام خلالها بإسداء التدريب والتعليم لحوالي 300 امرأة فلسطينية من رائدات الأعمال والناشطات اجتماعيا في مسائل شتى كحقوق العمال، والانتماء النسائي إلى النقابات، وترويج العمالة، والتدريب المهني والتدريب على الريادة في الأعمال·

تقول انتصار الوزير "أم جهاد" وزيرة الشؤون الاجتماعية ورئيسة اللجنة الوزارية لشؤون النساء: "لايشكل ولوج المرأة ميدان العمل المأجور مسألة حقوق فحسب" إنما له دور تطويري حاسم، فلن تحمل أي تنمية ما لم يشارك ويساهم فيها الرجال والنساء على قدم المساواة·

وتتابع قائلة : "الحاجة الآن ملحة جدا إلى قيام تعاون دولي يساعد السلطة الفلسطينية على بناء مؤسساته وبنيتها التحتية إذ إن تدهور الوضع الاقتصادي في الضفة الغربية وفي قطاع غزة يكون ذا تأثير هائل على مسيرة السلام في الشرق الأوسط·

أما النساء اللواتي تدربن في المركز فهن من مديرات الأعمال والنقابات والمديريات وعضوات مسؤولات في المنظمات غيرالحكومية وسيسهم المركز في أنشطة تتبعية لهذا البرنامج ثلاثي السنوات من أجل تقييم تأثيرات التدريب ورصد التقدم الذي نتج عنه، كما أنه عرض للتمويل مشروعا جديدا  بقيمة 500 ألف دولار يرمي إلى دعم بعض الكليات التقنية منها الكلية التقنية للنساء برام الله·

لقد ركز هذا البرنامج التدريبي، الممول أصلا من قبل الحكومة الإيطالية،  على رفع كفاءات الفلسطينيات بصفتهن عناصر فعالة في عملية تنمية الأراضي المحتلة·

ويقول السيد عبد الرحمن مدير البرنامج الإقليمي للدول العربية في مركز توريلو: "لقد كونا نواة لمجموعة جديدة من النساء صانعات القرار بوسعها أن تكون أكثر تأثيرا في تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي في الأراضي المحتلة"·

تشير الاستقصاءات القياسية إلى أن مشاركة النساء في الاقتصاد النظامي منخفضة جدا "10 في المئة تقريبا في السنوات الأخيرة بالمقارنة مع المعدل الإقليمي البالغ 25 في المئة ومع معدل الدول  النامية البالغ 39 في المئة إلا أنه يتبين بوضوح أن عدد النساء الناشطات اقتصاديا يفوق بكثير ما تفيد عنه الاستقصاءات، إذ إن معظم النساء يعملون بصورة منقطعة غير نظامية بدون أجر، أو أن نشاطهن لا يعتبر  عملا حتى بنظرهن·

لقد ساهمت عوامل عديدة في  قولبة السلوك الاقتصادي عند الفلسطينيات، وتقول تقارير نشرتها جامعة بيرزيت إن تدني نسبة استخدام النساء لايعود إلى التقاليد بقدر ما هو ناتج عن القيود الهيكلية لاقتصاد لايزال شديد الارتباط باسرائيل كما ان استمرار الاحتلال والعوائق المنصوبة أمام التجارة الخارجية والتقييدات المالية حالت من دون نمو اقتصاد فلسطيني مستقل من شأنه أن يولد فرص عمل ثابتة للنساء والرجال  على السواء·

أقيمت الدورات التدريبية في الأراضي المحتلة وفي إيطاليا ولعل أفضل ما قيل عن محاسن التدريب في الخارج هو ما صرحت به المشاركة دعاء أبو رميس، المسؤولة في منظمة غير حكومية تمولها هولندا "مركز المشاريع الاقتصادية للنساء CWEP" وتقوم بأنشطة في رام الله ومدينة غزة، إذ قالت "فضلا عن احتكاكنا هنا بالتجربة والخبرة الدوليتين، بوسعنا في تورينو أن نلتقي بعضنا البعض الآخر وجها لوجه وأن نعيش معا لفترة أسبوعين أو أكثر، فهناك في بلدنا وبسبب نقاط التفتيش الأمنية العديدة يستحيل التنقل عبر أراض معزولة بدون ترخيص لدخول اسرائيل والخروج منها، وهذه يصعب الحصول عليها ولئن منحنا إياها فهي صالحة ما بين السابعة صباحا والسابعة مساء فقط"·

جرى التدريب في خمسة مجالات:

حقوق النساء العاملات: إن سنوات الاحتلال والنفي والكفاح الاجتماعي والسياسي خلال عملية التحرير، وجهود المنظمات غير الحكومية والجمعيات النسائية المناضلة ساهمت، إلى حد بعيد في توعية الفلسطينيين على حقوق النساء وساعدت في تغيير المواقف المحافظة تجاه أدوار النساء التقليدية إلا أن الثغرة بين الإدراك الحقيقي والتشريع الواجب أن يصحبه تبقى شاسعة وحيثما يكون التشريع مؤاتيا نسبيا، نادرا ما تتوافق ظروف عمل النساء مع الأحكام القانونية! على سبيل المثال لايحق للنساء الريفيات العاملات في الأملاك العائلية أن يمتلكن هذه الأراضي أو ينتفعن من عملهن·

إن الهدف المحدد لهذا التدريب  هو جعل النساء قادرات على التأثير في صياغة التشريع الجديد - الذي هو حاليا قد الإعداد - لضمان توافقه مع معايير العمل الدولية المتعلقة بحقوق النساء العاملات وبالمساواة في العمالة·

" النساء في نقابات العمال - فقط 8 في المئة من النساء العاملات ينتمين حاليا إلى نقابات وذلك يعود بمجمله إلى أن أكثرهن يمارسن في المنازل أنشطة تعود إلى القطاع غير النظامي أو يعملن في مخيمات اللاجئين التي تقع خارج النطاق النقابي، وأن عددا من الأنشطة التدريبية المركزة على التثقيف العمالي وعلى المفاوضة الجماعية وعلى الديمقراطية وحقوق النساء العاملات قد ساهم في نوعية الفلسطينيات على فوائد الانتماء إلى الشبكات القائمة، أو في تشجيعهن على إقامة تنظيمات زراعية وتجارية وتمويلية خاصة بهن·

ومن خلال مشروع مواز يهدف إلى تدعيم البنية التنظيمية الجديدة للاتحاد العام للنقابات الفلسطينية "PGFTU"  تعهد قادة الاتحاد بذل الجهود لرفع نسبة انتماء النساء "البالغة حاليا 5 في المئة من كامل عدد المنتمين" عن طريق توفير التدريب المهني المناسب وإطلاق حملات إعلامية·

" تعزيز  العمالة - إن أوضاع النساء الفلسطينيات غير متجانسة عبر الأراضي المحتلة ففي حين أن النساء في المدن يحصلن على بعض الخدمات التربوية والتدريبية والعناية الصعبة إلا أنه غير متاح دائما في القرى والمخيمات وإن سوق العمل الفلسطينية، المتسمة إلى حد بعيد بالتفرقة بين الجنسين، غير قادرة على استيعاب الإقبال النسائي المتجدد دوما، الأمر الذي يجعل نسبة البطالة النسائية تتعاظم بإطراد، فضلا عن أن سوق العمل المأجور في إسرائيل المتمحور حول استخدام الرجال لا تمنح النساء سوى فرص نادرة·

خلال هذه الدورة اطلع صانعو القرار في الوزارات والتجمعات النسائية والنقابات على الممارسات المستحسنة في سياسات الاستخدام الشائعة في مصر وأيرلندا وإيطاليا ووضعوا خطط عمل من شأنها اقحام الجماعات المحلية في عملية تطوير سريعة لفرص العمل المثمر واطلاق برامج تدريبية تؤهل المزيد من النساء والشباب للعمل المأجور أو للاستخدام الذاتي داخل الأراضي المحتلة فلا يضطرون للبحث في اسرائيل عن عمل هو مشروط بإصدار إجازات عمل خاصة وغير مستقر نتيجة الإغلاق المتكرر للمعابر

" الريادة في الأعمال - من المتوقع أن تلعب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم دورا رئيسا في تنمية الاقتصاد الفلسطيني وقد رصدت فعلا بين عام 1994 وعام 1997 زيادة سنوية قدرها 8 في المئة في عمالة القطاع الخاص الذي يستوعب حاليا ثلثي القوى العاملة داخل الأراضي المحتلة·

لقد أتاحت دورات التدريب على الريادة في الأعمال فرصا أمام المسؤولين عن المنظمات  غير الحكومية والجمعيات النسائية وأمام الفنيين والمدربين والاستشاريين من مختلف الوزارات  لإسداء النصح وتقديم خدمات الدعم سعيا لتقليص التهميش الواقع في حق العاملات لحسابهن، ومساعدتهن على توجيه مسار مؤسساتهن داخل قطاع المؤسسات الوسطى ونتيجة للتدريب في موقع العمل على مهارات الريادة في الأعمال من الوجهتين التقنية والإدارية، اشتدت ثقة المتدربات بأنفسهن فتمكن من توليد المداخيل وتنويع مشاريعهن التجارية من جراء الإفادة من التسليف ومن المعلومات وخدمات الدعم الأخرى·

" التدريب المهني - إذا كانت النساء يفتقرن إلى المهارات اللازمة للعمل النظامي فذلك عائد إلى أن نظام التدريب المهني مجزأ حسب المهن التقليدية بحيث إن أنشطة المرأة  تقتصر على الخياطة وتصفيف الشعر والضرب على الآلة الكاتبة مما يعزز المواقف التقليدية ولقد تعيد المسؤوليات عن التدريب بذل جهود خاصة لتأمين المساوة بين الجنسين في الحصول على التدريب بما فيها التدريب على تلك الاختصاصات العائدة تقليديا للذكور بقصد  تشجيع المساواة في الوصول إلى العمل وفي الاستخدام الذاتي·

صاغ المشاركون خطط عمل لإنشاء وحدات استشارية لرائدات الأعمال وتنظيم دورات تدريبية محلية تنمية الريادة في الاعمال وتجميع المعلومات الموثوقة عن النشاطات حاليا في هذا المجال وسوف تنظم  قبل نهاية العام في الأراضي المحتلة أنشطة تتبعية رامية إلى  تقييم فاعلية التدريب وإلى رصد التقدم في تنفيذ خطط العمل المذكورة·

استجابة للآمال والتوقعات المتكاثرة وللحاجات المسقبلية إلى المساعدة سوف يثابر مركز تورينو في جهوده الرامية إلى اجتذاب التمويل اللازم لمشاريع الضفة الغربية وقطاع غزة وإلى تنظيم الأنشطة الموجهة خصيصا إلى السلطة الفلسطينية وإلى اشراك الفلسطينيين في الدورات التي ينظمها على المستويين الإقليمي والدولي·

في حرم تدريبي رحب مجهز بالتسهيلات الصالحة للاقامة في تورينو ، ايطاليا ، ينفذ المركز الدولي للتدريب برامج عديدة ومتنوعة في مجالات تحظى بالأولوية  داخل منظمة العمل الدولية ومنظومة الأمم المتحدة وبهدف دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول الأعضاء ومكوناتها يقوم المركز بتدريب الكوادر العليا والوسطى في المؤسسات العامة والخاصة ومدراء مؤسسات التدريب المهني وأنظمته وقادة منظمات العمال وأصحاب العمل وموظفي الحكومات والمسؤولين عن صياغة السياسة الاجتماعية وعن انفاذه والنساء اللواتي يشغلن مناصب في تنمية البشرية وإدارتها ومنذ افتتاح المركز في عام 1965 ثم تدريب أكثر من 70000 شخص ينتمون إلى دول وأراض عددها 172·

نوات من أجل تقييم تأثيرات التدريب ورصد التقدم الذي نتج عنه، كما أنه عرض للتمويل مشروعا جديدا  بقيمة 500 ألف دولار يرمي إلى دعم بعض الكليات التقنية منها الكلية التقنية للنساء برام الله·

لقد ركز هذا البرنامج التدريبي، الممول أصلا من قبل الحكومة الإيطالية،  على رفع كفاءات الفلسطينيات بصفتهن عناصر فعالة في عملية تنمية الأراضي المحتلة·

ويقول السيد عبد الرحمن مدير البرنامج الإقليمي للدول العربية في مركز توريلو: "لقد كونا نواة لمجموعة جديدة من النساء صانعات القرار بوسعها أن تكون أكثر تأثيرا في تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي في الأراضي المحتلة"·

تشير الاستقصاءات القياسية إلى أن مشاركة النساء في الاقتصاد النظامي منخفضة جدا "10 في المئة تقريبا في السنوات الأخيرة بالمقارنة مع المعدل الإقليمي البالغ 25 في المئة ومع معدل الدول  النامية البالغ 39 في المئة إلا أنه يتبين بوضوح أن عدد النساء الناشطات اقتصاديا يفوق بكثير ما تفيد عنه الاستقصاءات، إذ إن معظم النساء يعملون بصورة منقطعة غير نظامية بدون أجر، أو أن نشاطهن لا يعتبر  عملا حتى بنظرهن·

لقد ساهمت عوامل عديدة في قولبة السلوك الاقتصادي عند الفلسطينيات، وتقول تقارير نشرتها جامعة بيرزيت إن تدني نسبة استخدام النساء لايعود إلى التقاليد بقدر ما هو ناتج عن القيود الهيكلية لاقتصاد لايزال شديد الارتباط باسرائيل كما ان استمرار الاحتلال والعوائق المنصوبة أمام التجارة الخارجية والتقييدات المالية حالت من دون نمو اقتصاد فلسطيني مستقل من شأنه أن يولد فرص عمل ثابتة للنساء والرجال  على السواء·

أقيمت الدورات التدريبية في الأراضي المحتلة وفي إيطاليا ولعل أفضل ما قيل عن محاسن التدريب في الخارج هو ما صرحت به المشاركة دعاء أبو رميس، المسؤولة في منظمة غير حكومية تمولها هولندا "مركز المشاريع الاقتصادية للنساء CWEP" وتقوم بأنشطة في رام الله ومدينة غزة، إذ قالت "فضلا عن احتكاكنا هنا بالتجربة والخبرة الدوليتين، بوسعنا في تورينو أن نلتقي بعضنا البعض الآخر وجها لوجه وأن نعيش معا لفترة أسبوعين أو أكثر، فهناك في بلدنا وبسبب نقاط التفتيش الأمنية العديدة يستحيل التنقل عبر أراض معزولة بدون ترخيص لدخول اسرائيل والخروج منها، وهذه يصعب الحصول عليها ولئن منحنا إياها فهي صالحة ما بين السابعة صباحا والسابعة مساء فقط"·

جرى التدريب في خمسة مجالات:

حقوق النساء العاملات: إن سنوات الاحتلال والنفي والكفاح الاجتماعي والسياسي خلال عملية التحرير، وجهود المنظمات غير الحكومية والجمعيات النسائية المناضلة ساهمت، إلى حد بعيد في توعية الفلسطينيين على حقوق النساء وساعدت في تغيير المواقف المحافظة تجاه أدوار النساء التقليدية إلا أن الثغرة بين الإدراك الحقيقي والتشريع الواجب أن يصحبه تبقى شاسعة وحيثما يكون التشريع مؤاتيا نسبيا، نادرا ما تتوافق ظروف عمل النساء مع الأحكام القانونية! على سبيل المثال لايحق للنساء الريفيات العاملات في الأملاك العائلية أن يمتلكن هذه الأراضي أو ينتفعن من عملهن·

إن الهدف المحدد لهذا التدريب  هو جعل النساء قادرات على التأثير في صياغة التشريع الجديد - الذي هو حاليا قد الإعداد - لضمان توافقه مع معايير العمل الدولية المتعلقة بحقوق النساء العاملات وبالمساواة في العمالة·

" النساء في نقابات العمال - فقط 8 في المئة من النساء العاملات ينتمين حاليا إلى نقابات وذلك يعود بمجمله إلى أن أكثرهن يمارسن في المنازل أنشطة تعود إلى القطاع غير النظامي أو يعملن في مخيمات اللاجئين التي تقع خارج النطاق النقابي، وأن عددا من الأنشطة التدريبية المركزة على التثقيف العمالي وعلى المفاوضة الجماعية وعلى الديمقراطية وحقوق النساء العاملات قد ساهم في نوعية الفلسطينيات على فوائد الانتماء إلى الشبكات القائمة، أو في تشجيعهن على إقامة تنظيمات زراعية وتجارية وتمويلية خاصة بهن·

ومن خلال مشروع مواز يهدف إلى تدعيم البنية التنظيمية الجديدة للاتحاد العام للنقابات الفلسطينية "PGFTU"  تعهد قادة الاتحاد بذل الجهود لرفع نسبة انتماء النساء "البالغة حاليا 5 في المئة من كامل عدد المنتمين" عن طريق توفير التدريب المهني المناسب وإطلاق حملات إعلامية·

" تعزيز  العمالة - إن أوضاع النساء الفلسطينيات غير متجانسة عبر الأراضي المحتلة ففي حين أن النساء في المدن يحصلن على بعض الخدمات التربوية والتدريبية والعناية الصعبة إلا أنه غير متاح دائما في القرى والمخيمات وإن سوق العمل الفلسطينية، المتسمة إلى حد بعيد بالتفرقة بين الجنسين، غير قادرة على استيعاب الإقبال النسائي المتجدد دوما، الأمر الذي يجعل نسبة البطالة النسائية تتعاظم بإطراد، فضلا عن أن سوق العمل المأجور في إسرائيل المتمحور حول استخدام الرجال لا تمنح النساء سوى فرص نادرة·

خلال هذه الدورة اطلع صانعو القرار في الوزارات والتجمعات النسائية والنقابات على الممارسات المستحسنة في سياسات الاستخدام الشائعة في مصر وأيرلندا وإيطاليا ووضعوا خطط عمل من شأنها اقحام الجماعات المحلية في عملية تطوير سريعة لفرص العمل المثمر واطلاق برامج تدريبية تؤهل المزيد من النساء والشباب للعمل المأجور أو للاستخدام الذاتي داخل الأراضي المحتلة فلا يضطرون للبحث في اسرائيل عن عمل هو مشروط بإصدار إجازات عمل خاصة وغير مستقر نتيجة الإغلاق المتكرر للمعابر

" الريادة في الأعمال - من المتوقع أن تلعب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم دورا رئيسا في تنمية الاقتصاد الفلسطيني وقد رصدت فعلا بين عام 1994 وعام 1997 زيادة سنوية قدرها 8 في المئة في عمالة القطاع الخاص الذي يستوعب حاليا ثلثي القوى العاملة داخل الأراضي المحتلة·

لقد أتاحت دورات التدريب على الريادة في الأعمال فرصا أمام المسؤولين عن المنظمات  غير الحكومية والجمعيات النسائية وأمام الفنيين والمدربين والاستشاريين من مختلف الوزارات  لإسداء النصح وتقديم خدمات الدعم سعيا لتقليص التهميش الواقع في حق العاملات لحسابهن، ومساعدتهن على توجيه مسار مؤسساتهن داخل قطاع المؤسسات الوسطى ونتيجة للتدريب في موقع العمل على مهارات الريادة في الأعمال من الوجهتين التقنية والإدارية، اشتدت ثقة المتدربات بأنفسهن فتمكن من توليد المداخيل وتنويع مشاريعهن التجارية من جراء الإفادة من التسليف ومن المعلومات وخدمات الدعم الأخرى·

" التدريب المهني - إذا كانت النساء يفتقرن إلى المهارات اللازمة للعمل النظامي فذلك عائد إلى أن نظام التدريب المهني مجزأ حسب المهن التقليدية بحيث إن أنشطة المرأة  تقتصر على الخياطة وتصفيف الشعر والضرب على الآلة الكاتبة مما يعزز المواقف التقليدية ولقد تعيد المسؤوليات عن التدريب بذل جهود خاصة لتأمين المساوة بين الجنسين في الحصول على التدريب بما فيها التدريب على تلك الاختصاصات العائدة تقليديا للذكور بقصد  تشجيع المساواة في الوصول إلى العمل وفي الاستخدام الذاتي·

صاغ المشاركون خطط عمل لإنشاء وحدات استشارية لرائدات الأعمال وتنظيم دورات تدريبية محلية تنمية الريادة في الاعمال وتجميع المعلومات الموثوقة عن النشاطات حاليا في هذا المجال وسوف تنظم  قبل نهاية العام في الأراضي المحتلة أنشطة تتبعية رامية إلى  تقييم فاعلية التدريب وإلى رصد التقدم في تنفيذ خطط العمل المذكورة·

استجابة للآمال والتوقعات المتكاثرة وللحاجات المسقبلية إلى المساعدة سوف يثابر مركز تورينو في جهوده الرامية إلى اجتذاب التمويل اللازم لمشاريع الضفة الغربية وقطاع غزة وإلى تنظيم الأنشطة الموجهة خصيصا إلى السلطة الفلسطينية وإلى اشراك الفلسطينيين في الدورات التي ينظمها على المستويين الإقليمي والدولي·

في حرم تدريبي رحب مجهز بالتسهيلات الصالحة للاقامة في تورينو ، ايطاليا ، ينفذ المركز الدولي للتدريب برامج عديدة ومتنوعة في مجالات تحظى بالأولوية  داخل منظمة العمل الدولية ومنظومة الأمم المتحدة وبهدف دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول الأعضاء ومكوناتها يقوم المركز بتدريب الكوادر العليا والوسطى في المؤسسات العامة والخاصة ومدراء مؤسسات التدريب المهني وأنظمته وقادة منظمات العمال وأصحاب العمل وموظفي الحكومات والمسؤولين عن صياغة السياسة الاجتماعية وعن انفاذه والنساء اللواتي يشغلن مناصب في تنمية البشرية وإدارتها ومنذ افتتاح المركز في عام 1965 ثم تدريب أكثر من 70000 شخص ينتمون إلى دول وأراض عددها 172·

طباعة