رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 6 - 12 محرم 1420هـ 21-22 ابريل 1999
العدد 1373

متحدثا عن تجربته في المؤسسة ومشاريعها المستقبلية في رابطة الأدباء
البابطين: البيروقراطية حالت دون انطلاق المؤسسة من الكويت

·         مكتبتان للشعر في الكويت والقدس·· وجائزة الشعر لشباب الفلسطيني أبرز مشاريعنا المستقبلية

·         مشاريع مشتركة مع "مؤسسة الملك فيصل" "جائزة سلطان العويس" سترى النور قريبا

 

كتب نشمي مهنا:

في أمسية يوم الأربعاء الماضي استضافت رابطة الأدباء الشاعر عبد العزيز البابطين رئيس مجلس أمناء مؤسسة البابطين تحدث خلالها عن تجربته مع المؤسسة، وإنجازاتها من معجم البابطين والإصدارات الأخرى، وختم الأمسية بحديثه عن المشاريع المستقبلية للمؤسسة بحضور حشد من الأدباء والمهتمين· وبتقديم من الشاعرة فاطمة العبدالله·

 

جائزة البابطين

 

تحدث في بداية الأمسية عن بداياته في الشعر وعشقه له من خلال ما سمعه في صغره وهو في الثامنة وما يدور في الديوانيات الكويتية آنذاك من رواية للشعر العربي مما غرس في نفسه وقلبه حبا للشعر والشعراء رسخته في تلك الفترة المواسم الثقافية التي كانت تنظمها دائرة المعارف في الخمسينيات في ثانوية الشويخ بعد ذلك دفعه حبه للشعر لأن يحلم بتكريم هذه الشخصيات لو أتيحت له الفرصة لذلك، كبر معه الحلم، وبدأ بالتفكير بعد سنوات لأن ينشىء جائزة للشعر باسم عمه الشاعر عبد المحسن البابطين وتبلورت هذه الفكرة بالتحديد عام 1985· "بعد دراسة سريعة لفكرة إنشاء الجائزة ·· تحدثت مع المسؤولين في وزارة الدولة التي كانت مسؤولة عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، فطُلب مني أن أتقدم بكتاب رسمي، وبالفعل تقدمت به، وكانت التصور أن أكون ممّولا فقط، لأنه لم تكن لدي خبرة بالجوانب التنظيمية الأخرى،·· وللأسف الشديد لم يُهتم بذلك الطلب رغم أنني تقدمت به إلى شخصية بارزة في الثقافة، وأُهمل الطلب، وفاجأني المسؤول بضياع الكتاب المقدم·· فتقدمت بآخر بتاريخ 1986/1/26 وأيضا تعثرت الفكرة في مكاتب البيروقراطية في بلدنا، وعدني بعدها بالاهتمام وأن الأمنية ستنجز خلال سبتمبر 1986، إلا أن المشروع لم يراد له أن يرى النور·

بعد العراقيل التي واجهتنا هنا في الكويت نصحني بعض الأصدقاء بالذهاب إلى مصر وبالفعل تم إنشاء المؤسسة بعد احتضان رابطة الأدب الحديث لها ومساعدة أمينها السيد محمد الخفاجي لنا، بعد ذلك أقمنا أول احتفال برعاية وزير الثقافة المصري فاروق حسني، وحشد لنا عددا كبيرا من الصحفيين اهتماما منه بالمشروع، من دون سابق معرفة شخصية معه إلا أنه كما ذكر خلال ذلك الحفل، أنه لمس حماسنا وصدقنا في إنشاء المشروع العربي·

عندما حدث الغزو الغاشم الذي ربما أُريد منه أن نكفر بعروبتنا·· أقمنا دورتنا الثانية رغم الجرح الكبير ورغم الشتات الذي كنا نعيشه، وانضم إلينا عبد العزيز السريع الذي سعدنا بانضمامه وكان نقطة تحول في مسيرة المؤسسة، وشكلنا مجلس أمناء من أسماء عربية عدة بارزة، عمل كل منهم بجد وإخلاص، وكنت أرى من خلال هذا الإخلاص أن كل فرد منهم يعمل في مؤسسته الشخصية أو هي ملكه"، وأشار إلى أن " بعد الدورة الثانية حدث تحول كبير، حيث تمت تسمية كل دورة باسم أحد الرواد الكبار وقمنا بطباعة أبحاث وكتب ودواوين عن كل رائد لإثراء المكتبة العربية، فقد طبعت للشاعر محمود سامي البارودي عشرة كتب ، بل إن هناك قصيدة للشاعر هي أجمل ما قيل في العصر الحديث من الشعر العربي تحوي على 480 بيت شعر بعنوان "كشف الغمة في مدح سيد الأمة" ولولا اهتمام الإخوة أعضاء مجلس الأمناء لاندثرت هذه القصيدة القيمة كما أننا توصلنا بجهود المرحوم محمد مصطفى هداره لمخطوط قيم هو أطروحة لنفوسة زكريا قدمت في الشاعر عام 1952، واستطعنا الوصول إلى ورثتها وقمنا بنشرنا، خلال تلك الدورة·

في دورة "أبو القاسم الشابي" خرجنا بأنشطة الجائزة إلى المغرب، ووجدنا كثيرا من الاهتمام والتشجيع من الملك الحسن الثاني، وطلب أن يكون احتفال الجائزة برعايته، وبحضور ابنه ولي العهد، ونُشرت خلال تلك الدورة إصدارات وكتب للشاعر تضمنت قصائد لم يسبق أن نُشرت، ومحاضرة للشابي لم تلق كان من المفترض أن يقدمها في تونس عام 1930·

قسّم أعضاء مجلس الأمناء الوطن العربي ثمانية أقاليم لتوزيع الأنشطة الثقافية فيها بالتساوي، وتم الاتفاق على أن تقام دورة الأخطل الصغير في دمشق، إلا أن الإخوة في لبنان اتصلوا مع أعلى المستويات في دمشق لنقل هذه الدورة إلى بيروت، وبعد موافقة الإخوة السوريين ووصول رسالة الرئيس الأسد الذي ذكر فيها اسمه إلى أن "الأخ عبد العزيز" إذا أصر على إقامتها في دمشق فسوف تكون برعايتي" "بعد ذلك  تم إقامتها في بيروت· وذكر: نحن نشعر الآن بأننا بدأنا نسير في الطريق الصحيح حيث أصبح للمؤسسة دور مهم وخلال السنوات العشر المقبلة سنقدم شيئا ذا تأثير كبير حيث هناك مشروع جديد بالتعاون مع مؤسسة الملك فيصل العالمية وجائزة سلطان العويس لصالح الثقافة العربية والشعر بشكل خاص·

 

معجم البابطين

 

ثم تحدث عن فكرة إنشاء "معجم البابطين" للشعراء العرب المعاصرين مشيرا إلى أنه عندما طرح فكرة المعجم على مجلس الأمناء عام 1991، لم يوافقه أعضاء المجلس لشعورهم أن مثل هذا المشروع يحمّل المؤسسة مسؤولية كبيرة تحتاج إلى كثير من الجهد والمال، إلا أن الإخوة بعد ذلك طوروا الفكرة، وبدأ العمل بتفان إلى أن صدر المعجم، الذي هو مكسب كبير ليس للشعر فقط بل للمثقف العربي لأن المعجم أعاد الثقة للنفس العربية من خلال الشعراء الذين هم ضمير الأمة العربية، وهذا ما شجعنا لمشروع جديد هو معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين وسيخرج قبل الموعد المحدد له وهو خمس سنوات فقد تم جمع المعلومات عن 5000 شاعر تقريبا، هي الآن جاهزة وُمعّدة·

 

المشاريع المستقبلية

 

ختم البابطين أمسيته بالتحدث عن مشاريع المؤسسة المستقبلية كإنشاء مكتبة الشعر في الكويت هي الأولى من نوعها التي تهتم بالشعر ونقده ودراسته، كما قال "إننا لقينا اهتماما من صاحب السمو بتحديد المكان المناسب لها"، ومكتبة البابطين الكويتية في القدس، وجائزة البابطين للشعر في فلسطين للشباب الذين لم يتجاوزوا الـ 32 سنة، ويجري الآن بحث هذين المشروعين بين وفد المؤسسة والمسؤولين في وزارة الثقافة في فلسطين، كما أن العمل جارحاليا على إنشاء المكتبة السمعية، التي تعنى بتسجيل أجمل القصائد العربية على شرائط تباع بأسعار رمزية·

طباعة  

أفق
 
أخبار ثقافية
 
إصدارات
 
قاسم حداد لى الانترنت
 
في أولى جلسات "الملتقى الثقافي"
قراءات نقدية في قصص كريم الهزاع

 
فسيفساء اللقطة المكثفة
كريم الهزاع... في متاهة الصلصال يتشكل البياض

 
قصة قصيرة
 
نصوص فوق بيئية
قصص الهزاع خيبت كل توقعاتي

 
ضوء
 
نافذة
 
أجراس
 
صِدام مع الذاكرة الشعبية في نص دينامي متحرك