حقق علماء بريطانيون في الفترة الأخيرة خطوة نحو تحقيق حلم حبوب منع الحمل الذي يستعملها الرجال· فقد أظهرت التجارب الأولى التي استعملت فيها الحبوب واللصقة الدائمة على الذراع أن هذه الوسيلة توفر كمية من الهرمونات تخفض إنتاج الحيوانات المنوية إلى الصفر· وحالما يتوقف الرجل عن تناول هذه الحبوب، يتجدد إنتاج هذه الحيوانات
في هذا الشأن، قال الدكتور فريدريك وو من مستشفى مانشستر الملكي إن "عدداً كبيراً من النساء لا يرغبن في تناول حبوب منع الحمل النسائية أو لا يستطعن ذلك لفترة طويلة· وهذه الطريقة قد تسمح لشركائهن بتحمل المسؤولية عن منع حملهن"·
لكن التجارب المذكورة هي أولية ولابد من مرور بعض الوقت حتى يتوافر حبوب منع حمل للرجال في التداول التجاري·
لكن في ما تكون حبوب منع الحمل النسائية فعالة بنسبة 99 في المئة، مازالت فعالية حبوب منع الحمل الرجالية وبنسبة تراوح بين 70 و80 في المئة· وقد أظهرت معالجات أخرى آثاراً سلبية·
لذلك ركز فريق مانشستر على دواء مزدوج يفرز البرجيسترون بواسطة الحبة والتوستيستيرون بواسطة اللصقة لا بواسطة الحقنة غير المرغوب فيها·
وقسم الباحثون المتطوعين الـ 23 إلى ثلاث مجموعات أعطوها مستويات ثلاثة، منخفضا، ومتوسطاً وعاليا من التوستيستيرون بواسطة الجلد عبر اللصقات ولم تظهر لدى فئتي المستويين المتوسط والعالي أي حيوانات منوية نشيطة بعد ثلاثة أشهر· لكن التجربة لم تلائم الجميع· فقد انسحب ستة رجال بعدما شعروا بتهيج في الجلد·
يؤثر البرجيسترون والتوستيستيرون في الغدة النخامية في الدماغ وهي العضو المسؤول عن التيرويد وغدد الإدرينالين والخصيتين أو المبيضين حسب الجنس·
أما العلاج الذي يستخدم التوستيستيرون وحده فيمكن أن تكون له آثار جانبية سيئة بما في ذلك فقدان الطاقة الجسدية أو الذهنية وقوة العضلات·
وتقدم فكرة الدواء الجديد التي صاغها الدكتور وو على "مخادعة" الغدة النخامية بإيهامها أن هناك فائض من الحيوانات المنوية في الجسم وإذا تحقق ذلك، يأمر الدماغ للخصيتين بالتوقف عن إنتاجها·
وقد رحبت "جمعية تنظيم الأسرة" في بريطانيا بهذا الابتكار، وقالت ناطقة باسمها إن ذلك تطور كبير وأنها تأمل في رؤية مزيد من الرجال يشاركون في دراسات مقبلة·
(الغارديان)