فقدت الحركة الثقافية الكويتية أحد أعلامها البارزين، الأديب فهد الدويري شيخ القصاصين في الكويت بعد صراع مع المرض عن عمر ناهز الثمانية والسبعين عاما، وكان الفقيد الذي ولد عام 1921 قد نشر أول قصة قصيرة له في مجلة "كاظمة" عام 1948، ثم نشر بعدها في مجلات "الكويت" والبعث وجريدة "الوطن" وشارك في تحرير مجلة "الراشد" مع حمد الرجيب وأحمد العدواني، ونشر مقالات عديدة اتسمت بالتنوير والتجديد والنقد التطبيقي في أوائل الخمسينيات·
وكان الفقيد أحد المؤسسين لرابطة الأدباء وشارك في أنشطتها ولا سيمّا في مجلة "البيان" كما كان أحد أعضاء المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عند تأسيسه·
عدّ النقاد ومؤرخو الأدب الكويتي مثل خالد سعود الزيد في كتابه "شيخ القصاصين الكويتيين فهد الدويري" الفقيد رائد القصة الكويتية التي عالجت قضايا الإنسان الكويتي في صراعه من أجل حياة أفضل، بنزعة واقعية بارزة·
وأصدر الدويري عام 1992 رواية بعنوان "ريح الشمال" دارت أحداثها حول الاحتلال والمقاومة الوطنية الكويتية·
هكذا فقدنا علما من أعلامنا الثقافية ورمزا من رموز وطننا، وإن التكريم الواجب علينا الآن هو أن نقوم بجمع أعماله القصصية والصحفية ونشرها ودراستها فقد كان الدويري كبيرا حقا·