كريم الهزاع
"2" النشيد الأخير للعصافير
خبر:
"بعد الاستسلام الطويل عندما لم يكن يسكنه سوى رؤية زوجته الحزينة، هزته انتفاضة تمرد:
"سكر،
حليب،
شاي،
خبز"
هكذا بالضبط صوت مظاهرة الأطفال
الدبابير تزدهر حول العنق
الغربان تنعب في السماء
دماغ يستيقظ داخل رأس مزروع بالبياض
لم يعد الأب ملجأ كافيا للعصافير
ولم يعد البيت استراحة للتعب والكسل
هل هو السقوط؟
ليس ثمة وجه يولي شطره
لا أذن تسمع
لا فم لافض فوه
لا عين تدمع ولاقلب يخشع
لا حي وسط الأحياء
فلماذا تتحممين في المساء يا سيدتي لرجل لم يعد يحمل همك؟
وتظهرين وجها بشوشالهذا الأب التعيس؟
وتحضرين له القهوة ليعطيكم حجابا من دخان
ليعتم على مظاهرة الأطفال:
"سكر،
حليب،
شاي،
خبز"
لقد فات وقت قبلة الشفتين للشفتين
أو قبلة حارة بين ··
وهذا المشهد ستمحوه المظاهرة
وسط هذه التحولات
وسماؤه مبللة بالدموع
أيتها المسكينة ابتعدي عن السأم
عن هذا الرجل الجالس فوق كرسي الاعتراف
فوق كرسي الذاكرة
لقد باع عصافيره هذا المساء
وأشتري الثلج من الإسكيمو
لكن منقارا ما سيفقأ له عينيه
في هذا الليل الأغبر
لكن هناك متسعا من الوقت ليهرموا قبل أن يسملوا عينيه
ومتسعا من الوقت لكي تهربي بهم
قبل أن تحطم نجوم الظهر على رأسه
ليصبح شريرا حينما يفشل بالبكاء·