الرواية القصيرة
في تصوري أن تعامل الفرد مع الوقت في زماننا الحالي، هو من العوامل الجوهرية التي ستحدد هوية الرواية العربية القادمة، وهذا الموضوع لم يطرق بشكل جدي من قبل الدارسين العرب، وأستطيع القول إن الشكل الجديد الذي ستتطور نحوه الرواية، بدأت ملامحه تظهر في بعض الأعمال الروائية، ولكن بشكل مازال نادراً، وأعني ظهور الرواية القصيرة التي لا يتعدى عدد صفحاته المئة، ومع ذلك تخلق لنا واقعاً مقابلاً ومتكاملاً للعالم الواقعي· وبالتأكيد سيميل القارئ، وكذلك الدارس إلى هذا النمط المتطور من الرواية لسببين رئيسين: أولهما أنه يستطيع إنجاز قراءتها - إذا كانت ناجحة - في جلسة واحدة··· والسبب الثاني، لخلو هذا النمط من الرواية من الاستطرادات اللغوية، التي غالباً ما يمكن الاستغناء عنها من دون أن تتأثر الرواية من حيث الجوهر أو الموضوع·
- محمد عيد - في حوار مع "الزمان" 1999/5/17