رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 9-15 ربيع الأول 1420هـ - 23-29 يونيو 1999
العدد 1382

الزعنون ينتقد القضاء في أراضي الحكم الذاتي
هاني الحسن: أزمة الثقة لا تزال تحول دون إحياء العلاقات السورية - الفلسطينية

البيرة (الضفة الغربية) - أ· ف· ب - اعتبر عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" ومفوض العلاقات الخارجية في الحركة هاني الحسن أن "أزمة الثقة لا تزال تعوق محاولات إحياء العلاقات الفلسطينية - السورية" شبه المجمدة منذ توقيع اتفاق أوسلو في 0عام 1993·

وقال الحسن، الذي زار سورية أخيرا: "يجب أن نقر أنه وفي السنوات الخمس الأخيرة لم يكن هناك علاقات سورية - فلسطينية، وبالتالي هناك تراكمات وبلا شك أزمة ثقة، ويجب أن نعالج هذا بكل هدوء"·

وأضاف الحسن الذي رفض الإفصاح عن فحوى محادثاته أو مستوى محاوريه السوريين "لا يزال الوضع يحتاج الى قرار فلسطيني لأن سورية  تريد انتظار تشكيل الحكومة الإسرائيلية ولقاء كلينتون وباراك ثم بعد ذلك هي على استعداد لتحديد موقفها"·

وكان المسؤول الفلسطيني يشير بذلك الى رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب ايهود باراك الذي ما زال يعمل لتشكيل حكومته ولقائه المرتقب بعد ذلك بالرئيس بيل كلينتون·

وقال الحسن: "في الفترة الأخيرة الماضية لم يأخذ المسار الفلسطيني في اعتباره التنسيق بين سورية وإنما كان كل التنسيق منصبا على مصر"·

وأضاف أن "سورية تعتبر أن من حقها على اللبنانيين والفلسطينيين أن يكونوا على تنسيق دائم معها"·

واعتبر الحسن أن سورية "لا تريد في الوقت الحاضر الدخول في علاقات سورية - فلسطينية غير واضحة ولا تريد إقامة علاقات تقود الى توترات ولا تريد أبدا العودة الى التوتر مع الفلسطينيين· وهناك أسئلة سورية مطروحة بحاجة الى إجابات فلسطينية" من دون أن يوضح ماهية هذه الأسئلة·

وكان وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث ذكر في تصريحات صحافية أن رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات مستعد لزيارة دمشق في أي وقت لحل الخلافات مع القيادة السورية·

من جهة ثانية، وصف رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون القضاء في مناطق السلطة الفلسطينية بأنه أقل مستوى مما كان عليه قبل 40 عاما·

وقال الزعنون الذي كان يتحدث في افتتاح مؤتمر "فلسطين علي مفترق طرق" في جامعة بيرزيت: "هل يجوز أن يكون مستوى القضاء في الضفة الغربية وقطاع غزة أقل ما كان عليه عام 1958؟"·

وأضاف في إشارة الى تعيين نائب عام ورئيس محكمة عليا جديدين في مناطق السلطة الفلسطينية بعد شغور هذين المنصبين لأكثر من عام: "أرجو أن لا يكون (الأول) خائفا مما جرى للنائب العام السابق وأن يكون (الثاني) قادرا على حماية هذه المحكمة"·

وكان النائب العام السابق فايز أبو رحمة قدم استقالته العام الماضي احتجاجا على إعادة اعتقال معتقلين سياسيين كان أمر باطلاقهم· وأقيل رئيس المحكمة العليا السابق قصي العبادلة بعدما اتهم وزير العدل في السلطة الفلسطينية بالتدخل في شؤون المحكمة·

وقال الزعنون في إشارة الى تدخل الأجهزة الأمنية في عمل القضاء: "هناك أكثر من 25 قرارا للمحكمة العليا ينتهكها ضباط صغار"·

طباعة