نشرت مجلة المجتمع، لسان حال "حزب الإخوان المسلمين" في الكويت في عددها الصادر يوم أمس في افتتاحيتها تحت عنوان: "لكي لا ننسى·· هذه مواقفنا·· وتلك مواقفهم" موضوعا غريبا ومليئا بالألغاز· بل إن الأكاذيب ملأت المقال من أوله إلى آخره وأكبر دليل على ذلك أن "المجتمع" لم تسمّ الأشياء بأسمائها فلجأت إلى الغمز واللمز دون أن توضح للقارئ شيئاً رغبة منها في تضليله لأن ما نشرته أساساً لا ينطوي على الحقيقة ونحن نتحداهم أن يبينوا بالأسماء والتفاصيل ما يرمون إليه، فلتنظر عزيزي القارئ إلى هذه الأكاذيب بشيء من التفحص:
حيث جاء بالنص:
"قُبيل الغزو العراقي الغاشم للكويت وفيما كان العراق يمهد لفعلته الشنعاء، ويحشد قواته على الحدود، قام اليساريون في الكويت وأعوانهم بتحركات لزعزعة الاستقرار داخل البلاد وإحداث بلبلة في الصف الكويتي والتمهيد لصراع مع الحكومة"·
وأضافت المجتمع: "وكانت الصحف التي يسيطرون عليها تدفع في هذا التوجه الخطير، ومن ورائهم أعوانهم في الداخل والخارج الذين يتحركون وفق ما يدعم صدام دكتاتور العراق الذي يستغل ذلك كله"·
وتابعت "المجتمع": كانت صحفهم تطبل وتزمر لصدام، وتبرزه بطلا للأمة العربية، ورموزهم كانت تلتقيه وتدبج فيه عبارات المديح والثناء·· وصحفهم شاهدة على ذلك·· وقد اتخذ صدام أعمالهم تلك من بين ذرائعه لغزو الكويت"·
وأضافت لتلك الأكاذيب ما يلي: "في تلك الأثناء زاروا جمعية الإصلاح الاجتماعي بوفد ضم معظم رموزهم وخاطبهم رئيس مجلس إدارة الجمعية السيد عبدالله العلي المطوع ناصحا لهم بعدم اللعب بالنار، فيما صدام على الحدود، وندد رئيس الجمعية بمواقف البعض التي ستوظف لصالح صدام وأعوانه، وكان ذلك على شريط مسجل بالصوت والصورة·· سجلوه هم وسجلته جمعية الإصلاح، وفيما بعد انتشر الشريط، فكان أكبر دليل إدانة ضد مواقف أولئك"· (انتهى)·
ونحن نتقدم إلى "المجتمع" بمجموعة من الأسئلة، نتمنى أن تجيب عنها حتى يكون الشعب الكويتي على بينة من أمره·
أولا: ما التحركات التي حدثت قبيل الغزو وأحدثت بلبلة في الصف الكويتي، وزعزعت الاستقرار داخل البلاد؟
ثانيا: أي من الصحف التي كانت تدفع في هذا "التوجه الخطير"؟ وماذا كتبت تحديدا؟ (نتمنى نشر صور من المقالات التي كتبت في إطار هذا التوجه)
ثالثا: من هم أعضاء الوفد الذي زار جمعية الإصلاح؟ وماذا قالوا؟ (نتمنى تزويدنا بشريط الفيديو الذي تدعون أنكم سجلتموه)·
إن الإجابة عن مثل هذه الأسئلة أمر ضروري لتبيان الحقيقة، أما الحديث بلغة الرموز والأسرار فنحن لم نعتد عليه، لأننا واضحون ولا نخشى من شيء، لذلك فإن ما نشر في "المجتمع" لفت نظرنا، بشكل يدعو الى الأسى، أن يهبط مستوى الكتابة في صحافتنا المحلية الى مثل هذا المستوى·
..وإنا لمنتظرون·