بغداد - أ· ف· ب - أعلن رئيس شعبة رعاية المصالح الفرنسية في بغداد اندريه جانييه أمس الأول أن الحوار العراقي الفرنسي حول الأفكار التي تعتزم باريس طرحها داخل مجلس الأمن الدولي قد حقق تقدما وما زال متواصلا·
واعتبر في تصريح صحفي أن الحوار الذي يجري بين فرنسا والعراق، في بغداد وباريس ونيويورك "إيجابي ومفيد"·
وأضاف "أننا نتكلم كل يوم مع السلطات العراقية حول الأفكار الفرنسية، سواء أكنت في بغداد أو كان الدبلوماسيون العراقيون في باريس مع السلطات الفرنسية أو كان الدبلوماسيون الفرنسيون والعراقيون في نيويورك"·
وردا على سؤال حول مقدار التقدم الذي تحقق بين البلدين قال جانييه "لا أستطيع كفرنسي أن أدخل في التفاصيل لأن هذا من اختصاص المسؤولين العراقيين، ولكن نحن من وجهة نظر فرنسية نقول إن الحوار إيجابي ومفيد بشكل عام، ونحن نريد أن نتابع هذا الحوار"·
وتابع يقول "من جهتنا نحن نقول هناك تقدم على طريق تفهم أفضل بين الجهتين، تفهم للموقف الفرنسي وللموقف العراقي، ومن الممكن أن نقول إن هنا كالجهة الفرنسية تقدما، أي تفهما أفضل بيننا"·
مشروع مقبول
وشدد جانييه على أن بلاده ليس لديها مشروع قرار مطروح على مجلس الأمن الدولي في الوقت الحاضر الى جانب المشروعين البريطاني والروسي بل "وثيقة عمل"·
وقال في هذا الصدد "لدينا وثيقة عمل فرنسية ونريد أن نأخذ العناصر المقبولة من المشروعين "البريطاني والروسي" لإعداد مشروع قرار مقبول من قبل جميع الأعضاء·
وتابع يقول إن هدف الأفكار الفرنسية ودور فرنسا هما "تحقيق التقارب، نأخذ عناصر مقبولة من كلا المشروعين وبعد الحوار والمفاوضات نخرج بمشروع مقبول من الجميع داخل مجلس الأمن الدولي"·
طريق مسدود
وأكد جانييه أن الوضع الراهن في ما يخص العراق داخل مجلس الأمن وصل الى "طريق مسدود، ولا يمكن الخروج من الطريق المسدود إلا بالمباحثات والحوار بين كل أعضاء مجلس الأمن والتوصل الى مشروع قرار مقبول من قبل الجميع"·
ونفى أن تكون بلاده تقوم بتمثيل مجلس الأمن في حوارها مع المسؤولين العراقيين لتجاوز موقف العراق المتشدد من رفض أي قرارات لا يؤخذ رأيه فيها·
وقال "إن فرنسا لا تمثل مجلس الأمن، نحن لدينا اتصالات ثنائية معتمدة على الأفكار الفرنسية، ففرنسا لا تستطيع أن تتحدث باسم مجلس الأمن، ولا تمثل مجلس الأمن، نحن عضو في مجلس الأمن الدولي"·
مصلحة الشرعية الدولية
وشدد الدبلوماسي الفرنسي على أن بلاده تولي اهتماما كبيرا لقرارات مجلس الأمن وللشرعية الدولية قائلا "من هذا الإطار نتعاون بشكل مفتوح واضح وبشكل عام مع العراق"·
وتابع يقول إن الدور الذي تقوم به بلاده "لمصلحة فرنسا أو لمصلحة العراق أو دولة ثالثة، إنما فرنسا تلعب دورها في مصلحة الشرعية الدولية، وهذا المبدأ الدبلوماسي والسياسي تتمسك به فرنسا دائما"·
وتدعم الولايات المتحدة مشروع قرار بريطاني يقترح تعليق الحظر على الصادرات العراقية لمدة 20 يوما قابلة للتجديد إذا لبت بغداد الشروط الأساسية المتعلقة بنزع السلاح·
من جهتها تقدمت فرنسا بـ "وثيقة عمل" توصي بتعليق الحظر على الصادرات والواردات العراقية عندما يتم التوصل الى وضع نظام جديد للرقابة على الأسلحة العراقية· كما ينص على أن تعليقا محتملا للعقوبات المفروضة علي العراق سيترافق مع رقابة صارمة لاستخدام العراق وارداته المالية·
العلاقات الاقتصادية قوية
أما المشروع الروسي فإنه يوصي بتعليق العقوبات من دون أن ينص على رقابة مالية، الى ذلك أكد جانييه "أن العلاقات الاقتصادية بين فرنسا والعراق تسير بشكل جيد في إطار الشرعية الدولية"، في إشارة الى اتفاق النفط مقابل الغذاء الذي يجيز للعراق بيع كميات من النفط لشراء مواد غذائية وأدوية ومواد أساسية أخرى·
وأوضح "أن العلاقات طيبة من الجهتين وأن موقع فرنسا في ما يتعلق بالعقود التي يبرمها العراق مع الدول الأخرى هو في المقدمة وأن حصة فرنسا لجميع المراحل هي بحدود 15 في المئة من مجموعة العقود" المبرمة بموجب اتفاق النفط مقابل الغذاء الذي بدأ تنفيذه في ديسمبر 1996·
وأضاف أن "هذا مهم جدا ودليل على أن العلاقات الاقتصادية كانت قوية ورجعت قوية كما كانت قبل الحصار"·
وقد وصل جانييه الى بغداد في الثاني من يونيو الماضي الى بغداد لترؤس شعبة المصالح الفرنسية في العراق·