الجزائر - رويترز - كونا: وافق المجلس الأعلى في البرلمان الجزائري بأغلبية ساحقة على القانون الذي أصدره الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة للعفو عن المتطرفين الإسلاميين ممهدا الطريق لإجراء استفتاء عام حول هذه القضية·
ونقل التلفزيون الجزائري وقائع اقتراع المجلس الأعلى وجاءت الموافقة بأغلبية 131 صوتا من بين أعضاء المجلس البالغ عددهم 150 عضوا واعترض على القانون تسعة أعضاء وامتنع عن التصويت خمسة· وقال مسؤولون إن الحكومة الجزائرية تعتزم تنظيم الاستفتاء قبل سبتمبر المقبل·
وأعلن بشير بومازا رئيس المجلس الأعلى في البرلمان الجزائري نتيجة اقتراع المجلس على قانون العفو ورحب بالنتيجة رئيس الوزراء إسماعيل حمداني·
وجاءت موافقة المجلس الأعلى على القانون بعد أن وافقت عليه الجمعية الوطنية يوم الخميس الماضي·
وتوصل بوتفليقة الذي فاز في انتخابات الرئاسة التي جرت في 15 أبريل وقاطعها منافسوه الستة الى اتفاق سلام مع الجناح العسكري للجبهة الإسلامية للإنقاذ التي حمل أنصارها السلاح بعد أن ألغت السلطات الجزائرية انتخابات عام 1992 التي كان فوز الإسلاميين فيها مرجحا· ولم تنضم الجماعة الإسلامية المسلحة الأكثر تشددا الى اتفاق السلام· وأعلن الرئيس الجزائري قرار العفو عن 5000 سجين في الخامس من يوليو يوم الاستقلال الجزائري وأفرجت السلطات حتى الآن عن 2400 شخص· وأوضح بوتفليقة أن قرار العفو لن يشمل المدانين بارتكاب جرائم قتل أو اغتصاب·
ويقضي 15 ألف سجين من بين 34 ألف سجين جزائري عقوبات عن تهم ذات صلة بأعمال العنف التي تعصف بالبلاد·
في سياق آخر أعلن الجنرال السابق في الجيش الجزائري محمد عطا يلية عن قيامه بتأسيس حزب سياسي جديد يتبنى برنامج الرئيس بوتفليقة ويدعم سياسته·
وقد كشف عطا يلية وهو أحد الوجوه البارزة في نظام الحزب الواحد خلال حكم الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد النقاب عن تأسيس الحزب في بيان نشرته الصحف المحلية وأطلق عليه اسم "الحركة الوطنية للتواصل والتنمية" ووقعه الجنرال عطا يلية بصفته الرئيس الروحي·
ويعد عطا يلية شخصية قوية في نظام الحزب الواحد أبعدت الى جانب عدد من رموز الحرس القديم أثر أحداث أكتوبر عام 1988 التي أقرت التعددية السياسية في البلاد·
من جانبه قال البيان إن الحزب يتبنى البرنامج الرئاسي الذي عرضه الرئيس الحالي في الحملة الانتخابية للاقتراع في 15 من أبريل الماضي·