من الأشياء المضحكة تنصيب أبو رزيقة الكذاب نفسه محللا سياسيا ومفكرا بارعا من موقع الغرور الفارغ والخواء الفكري الزائف، معتقدا أن قصقصة شتات أوراق من الصحف كفيلة بأن تجعل منه كاتبا ومحللا سياسيا فطحلا·
ونسميه بالكذاب لا تجنيا ولا اتهاما بلا سند بل بناء على واقعة أقدم عليها أبو رزيقة عن عمد وسبق إصرار، فقد ادعى جنابه في المقالة رقم 12 ضمن سلسلة مقالات نشرها في جريدة المتهمين بسرقة المال العام الذين يعتز بتحالفه معهم لمهاجمة "الطليعة" والمنبر الديمقراطي "والتجمع الوطني الديمقراطي" وكافة مرشحي التيار الوطني الديمقراطي ظنا منه بأن هذه المقالات ستؤثر في مجرى الانتخابات وهو ما لم يحصل، ادعى أبو رزيقة بأن عبدالله النيباري كان الوحيد الذي عارض قانون تحريم الخمور في الستينيات أي مجلس 1963، دون أن يذكر المرجع (أي مضبطة الجلسة التي استفتى منها هذه المعلومة) لأنه يعرف أنها كاذبة وغير صحيحة· ذلك لأن عبدالله النيباري لم يكن عضوا في مجلس 1963 الذي ناقش هذا الموضوع بل إنه لم يكن في استطاعته أن يكون عضوا لأنه لم يبلغ الثلاثين من العمر آنذاك، ولم يكن متواجدا في الكويت لأنه كانا مبتعثا للدراسة في اكسفورد ببريطانيا، ومن هذا تتضح كذبة أبو رزيقة الكبرى·
أما جديد أبو رزيقة فهو تفسيره في مقابلة صحفية سقوط من سماهم الإسلاميين - وكأن بقية خلق الله من أهل الكويت ليسوا إسلاميين - يعود الى تناحر الإسلاميين مما أوصل في الدائرة السادسة مشاري العنجري ومشاري العصيمي وفي الدائرة الثامنة عبدالمحسن المدعج، وتشتت أصواتهم في دائرة الخالدية أوصل أحمد الربعي، وعدم الاتفاق على مرشح في العديلية أوصل سامي المنيس وهكذا كما يقول المحلل الفطحل بأن نجاح الليبراليين كان بسبـب تناحر من سماهم ب "الإسلاميين"، والسبب الآخر الذي هدته إليه عبقريته لعوامل تنامي التيار الليبرالي هو عدم تطاحنهم، فعبدالله النيباري يسرح ويمرح في الدائرة الثانية، ومحمد الصقر يصول ويجول في الدائرة الثالثة، ومشاري العصيمي في السادسة، وعبدالمحسن المدعج في الثامنة وهكذا دواليك حسب قوله لافض فوه·
فياله من تحليل علمي موضوعي تفتقت عنه عبقرية أبو زريقة الكذاب تحليل محكم "ما يخرِّش منه الميه" أما الحقيقة والواقع فهما غير ذلك ففي كل الدوائر المذكورة والتي انتصر فيها مرشحو التيار الوطني الديمقراطي وانهزم من سماهم بالإسلاميين كان هناك تحالف بين الإخوان والسلف·
ففي الدائرة الثانية تحالف السلف والإخوان لمناصرة مرشح الإخوان صلاح عبد الجادر ضد عبد الله النيباري وعبد الوهاب الهارون، وكذلك في الثالثة تحالفوا ضد محمد الصقر لمناصرة مرشح السلف خالد السلطان، وفي الخالدية تحالفوا لمناصرة سليمان المنصور ضد أحمد الربعي وتحالف السلف والإخوان في العديلية لمناصرة جاسم العمر ضد سامي المنيس، وفي الدائرة الثامنة (مشرف) كان هنالك تحالف بين الإخوان والسلف لمساندة مرشح الإخوان اسماعيل الشطي ومرشح السلف علام الكندري، وفي الدائرة السادسة كان هناك تحالف بين السلف والإخوان لمساندة مرشحيهم محمد المقاطع وفهد الخنة ضد مشاري العنجري ومشاري العصيمي·
وبالإضافة إلى التحالف كان هنالك نشاط محموم واستخدام أساليب غير لائقة وغير أخلاقية بل استخدمت أكاذيب، ومحاولات للضغط على الناخبين للتصويت المفرد وهذا ما كشفته نتائج الانتخابات·
وعلى الرغم من كل هذه التحالفات فقد حقق مرشحوا التيار الوطني الديمقراطي نصرا باهرا وسقط مرشحوا التيار الأصولي· مما يعني أن أطروحات أبو رزيقة وجماعته إلى أفول ومرفوضة من المجتمع الكويتي الذي لا يستسيغ التزمت والتعصب والغلو ، وفي ذات الوقت يمج الكذب والافتراء وأسلوب الشتم والسب والبذاءة· شيء واحد اعترف به أبو رزيقة هو أن أداء النواب "الإسلاميين" كان هابطا في مجلس الأمة بمن فيهم وليد الطبطبائي، وذلك وفقا لأرشيفه الخاص·
كذلك يواصل أبو رزيقة تحليله العلمي لتفسير سقوط "الإسلاميين" ويرجعه لأسفه الشديد لأن الخطاب الإسلامي في انتخابات 1999 كان غائبا عن برامج المرشحين حتى أنك لا تستطيع أن تفرق بين المرشح الإسلامي والليبرالي·
أما ما هو الخطاب الليبرالي ويقصد به أنه غير إسلامي فهو المتمثل بالمحافظة على المكتسبات الدستورية، ونقد ممارسات الحكومة، ومناقشة التوظيف والبطالة وإيجاد الوظائف للشباب والإسكان ورفع الخدمات الصحية، هذه المطالب يعتبرها أبو رزيقه مطالب ليبرالية أي غير إسلامية، أي أن مطالب الشعب والتي على أساسها صوت الناخبون لمرشحي التيار الوطني الديمقراطي غير إسلامية، وهذه فتوى جديدة حيث يُخرج الإمام أبو رزيقة من حظيرة الإسلام كل من يطالب بالمحافظة على المكاسب الدستورية وحل مشكلة إيجاد الوظائف والقضاء على البطالة والإسكان ورفع خدمات الصحة والإسكان وهذا هو جماع شتات عبقرية الإمام أبو رزيقه الكذاب·