رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 22-28 ربيع الآخر 1420هـ - 4-10 أغسطس 1999
العدد 1388

قصيدة

الصباح الرمادي

 

محمدعليم

نافذة أولى

·         تجلبون الذئاب

وكل هذا الغزال على أرضكم؟!

أي أرض تلك التي تدعون محبتها؟!

وهل تملكونها فعلا؟!

·         النساء اللواتي شققن الصدور

على أبنائهن الضحايا

السناء اللواتي لطمن الخدود

فاحمرّت كما الورد الصناعي

لا يزلن عرايا!

·         لماذا تصرون كل مرة

على نصب نفس الشرك؟

ألا تعلمون أن الفريسة أكثر حدسا

وأنها·· إذ تتقي الموت··

تستحيل عيونا ذكية؟

يا أيها الأغبياء!

·         بلا رحمة

يتكرر نفس الصباح الرمادي

هل خلت البلاد من قطٍ يموء في المساء

لتستقر في جحورها الجرذان؟

·         تحلمون بالقرار؟

حسن

قفوا بين خيمة تحوطها الماعز

والكلاب الوفية

وبين قصور الرئاسة

ثم اسألوا عن عربي تاه منذ  ألف سنة

وربما يزيد

·         إنه صباح الكويت،

خليجها الذي أنهكته البوارج

و"التوماهوك"

والعراق الكسيح

ومفاهيم شتى للوطن العربي

·· وأنا

نافذة ثانية:

·         تغتالني "هندُ"

إذا تثقب ذاكرتي كوّمْضة

تشعل الحنين

·         لم يكن "عمرو" واثقا

من بقائي جميلا

فانتحي جانبا

راوح بين المحبة والعنفوان

·         أبي··

هذا القابع في دلتا مصر

لم يكن على علم بالنساء

اللواتي مللن أزواجهن

وكيف أن الهواتف الليلية

خطوة أولى نحو جمر الأسرّة

لم يكن يعلم أن الوصايا التي بثني

ستسقط ·· حتما

في البلاد البعيدة

نافذة ثالثة:

·         هل جربت أن تحتفظ

·· عبر الفائت من عمرك

بحنين لم تخدشه امرأة فاجرة؟!

·         حيث الحب مبرر للخيانة

تفعل امرأة، ما يحلو لها

وتفعل أنت ما يجب عليك

ثم··

تستعيد حبك القديم

·         هل كان عليّ أن أحب المرأة الوحيدة

وقد منحتني الحياة

·         كيف تقطن وحدك بيتا أحببت فيه امرأة حتى الموت

·· وعلى فراشها

قاومت أخرى أحبتك حتى الموت

ماذا يمكن أن ينتابك

في الرابعة صباحا؟!

نافذة رابعة:

·         مصر··

لا تؤاخذيني

تستحقين أن أحبك أكثر

لكنني·· لم أعد أستطيع!

المصبّ

كيف لم انتبه

أن كل هذا العبق

كان لي

وأن كل هذا العبق

ستذروه - على الرغم مني-

رياح الفجيعة

وأنني··

فجأة

 سأعرى

ستنداح مني الخطى

ويرتج تحت الركاب

الطريق

هكذا

وفجأة

أقف كما الدهشة

هي

المحنة

في الصور التي لا تكف عن الطرق

فيرتعد الوقت

في

حضرة

الأمكنة

* * *

أنت·· أمي

لكنه الفوت

باغتني

هل كان يجدي

التهيؤ

اذ تتداعي السماء

وينهمر الجمر

في الأفئدة؟

* * *

الأنهار

في الطريق إلى مصباتها؟

تسير الهوينى

تمنح الزرع

والضرع

والزقزقات

وهام الشجر

ثم····

تسقط "طائعة"

في قبضة الملح

من للعذوبة في قبضة الملح

حين يبكي النخيل

ويذرف دمعاته

في البوار؟

* * *

أنت

أمي

هو الموت حدثك

ثم····

خلفنا في فزعة الصمت

والأسئلة المخرسة

طباعة  

أفق
 
الهم السابع
 
في ندوة "فن الكاريكاتير في الكويت: قضايا واتجاهات" التي أقامتها "الطليعة"
رسام الكاريكاتير الكويتي يمشي في حقل ألغام الرقابة!

 
الحركة النسائية الكويتية من منظور محلي وعربي*
 
ضوء
 
نافذة
 
أجراس