رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 14-20 جمادى الأولى 1420هـ - 25-31 أغسطس 1999
العدد 1391

يعالج مشكلة العزوف عن القراءة المتفشية في الكويت
برنامج كيف نقرأ؟ 99 من أجل علاقة إيجابية بين الطفل والكلمة المكتوبة

·         البرنامج مبتكر وغير مسبوق في طريقة تحقيق أهدافه في دول العالم الثالث

·         من أهدافه إيجاد جيل يكون من بين اهتماماته القراءة اليومية

 

يقوم المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بتطبيق برنامج كيف نقرأ؟ 99 لأطفال المرحلتين الابتدائية والمتوسطة·

ويهدف البرنامج بشكل أساسي إلى خلق علاقة إيجابية بين الطفل والكلمة المكتوبة، وأن يجعل للكلمة والكتاب معنى في حياة الطفل اليومية،حيث يتم تقسيم الأطفال إلى مجموعات يتكون كل منها من خمسة أفراد، ويشرف على كل مجموعة أحد أفراد فريق الإشراف على تنفيذ البرنامج· كل مجموعة يكون لها أنشطة في يومين فقط من أيام الأسبوع·

ويتم تطبيق البرنامج على تسعة وثمانية تلميذاً تتراوح أعمارهم بين السادسة والثالثة عشرة من العمر، ويتكون البرنامج من جزئيتين أساسيتين:

أولاً: ساعات تطبق داخل رابطتي الأدباء والاجتماعيين، يقوم بها المشرفون بتعريف الأطفال بكيفية قراءة الإعلانات في الصحف اليومية، والمقالات القصيرة البسيطة بالإضافة إلى القصص حسب مراحلهم السنية والدراسية·

ثانياً: ساعات خارجية، حيث يقوم المشرف بجولة خارجية مع مجموعته يكون هدفها زيارة إحدى المؤسسات الثقافية أو الإعلامية أو التجارية، وخلال الجولة تتم قراءة لوحات الطريق بطريقة منهجية، كما تتم قراءة أرقام السيارات، وممارسة بعض الألعاب اللغوية والفكرية والحسابية·

ويستمر البرنامج مدة خمسة أسابيع خلال الفترة من 1999/9/1 - 7/31·

وبالنسبة لطلاب المرحلة الابتدائية فإن البرنامج يشتمل على:

1 - برنامج خارجي: التوجه لقراءة كل اللوحات الإرشادية في الشوارع سواء المرورية، أو الخاصة بجغرافية المنطقة، وكذلك اللافتات التجارية، وأرقام السيارات وجمع أول رقمين أو ثلاثة منها حسب العمر مما يساعد على سرعة القراءة والفهم واستثارة خلايا المخ في العمليات الحسابية البسيطة، والقراءة الخاطفة خصوصاً عند القراءة للمرة الثانية والثالثة (وذلك للارتباطات الشرطية بين جغرافية المكان والصورة وطريقة العرض بالحروف) وبعد المرة الثالثة سوف تُقرأ بسرعة دون جهد مما سيزيد فترة الاستمتاع بلعبة قراءة اللوحات والأرقام· يتبعه صب مزيد من الاهتمام على اللوحات التجارية (أسماء المحال وإعلاناتها في الشوارع)·

2 - برنامج داخلي: قراءة قصص أطفال صغيرة، والاستماع إلى طريقتهم في الشرح والاستيعاب وتقويمها·

3 - مسابقات لمن يقرأ أكثر في المنزل وييجهز نفسه لمجموعة العمل·

" يومان في الأسبوع·  يوم داخلي وآخر خارجي لمنع تسرب الملل·

أما المرحلة المتوسطة فيشتمل برنامجها على:

1 - برنامج خارجي: توجيه هذه الفئة لقراءة كل ما تقع عليه اليد مثل الأكياس وأوراق الدعاية والإعلان، وقراءة الإعلانات المبوبة في الصحف الإعلانية، بالإضافة إلى إعلانات الشوارع كما ينصح بقراءة وجمع أرقام السيارات وذلك لتنشيط خلايا المخ والربط بين العين والعمليات العقلية الفكرية·

2 - البرنامج الداخلي: مسابقة لقراءة أكبر قدر من الإعلانات المبوبة·

3 - التوجيه لعمل مسابقات قراءة في المكتبة·

4 - الاستماع إلى تلخيصات مكتوبة يقوم بإلقائها المشتركون في البرنامج·

" يومان في الأسبوع، يوم خارجي وآخر داخلي للقراءة والتلخيص·

وسيكون مكان التطبيق في جمعيات النفع العام، مثل رابطة الأدباء ورابطة الاجتماعيين لهذا العام، وغيرها من الجمعيات في الأعوام القادمة بإذن الله·

ومن الجوانب التي يتضمنها البرنامج ويحاول التركيز عليها ما يلي:

- أن يكون الكتاب مصدراً لما يرضي القارئ، كأن يكون محتواه حول أماكن يحب زيارتها، أو يخص مواقف يحب العودة إليها، أو يصف أشخاصا يود معرفة كل شيء عنهم·

- أن يكون الكتاب مصدراً للتسلية والترفيه، كأن يكون حول غرائب الطبيعة، أو عجائب الحيوان، أو حتى الطرائف والنوادر التراثية (جحا، القضاء، البخلاء، وغيرها من الأمور)·

- جعل الكتاب شيئاً يثير التفكير ويختبر قدراته من خلال:

1 - عرض بعض المشكلات ومطالبة الطالب بحلها حسب وجهة نظره·

2 - تقديم خيارات مختلفة والطالب يقوم بالموازنة بينها وترتيب أفضليتها·

3 - تقديم حكايات مبتورة والطالب يضع نهايات لها·

4 - عرض ما يفعله عدد من الأشخاص وُيقيم الطالب الأشخاص حسب أفعاليهم ويفاضل بينهم·

أن يكون هناك تشجيع يومي للمشاركين ورفع روحهم المعنوية من خلال الكلمة وعدم اللجوء للنقد الحاد، ومحاولة الوصول بالمجموعة إلى مرحلة الصداقة بين الجميع من خلال تبادل أرقام الهواتف والتكليف ببعض المشاورات الهاتفية، والتشجيع بجوائز صغيرة تعطى للأحسن أداء (في الساعات الداخلية) وللأحسن عملاً (في المنزل) بشكل أسبوعي·

رابعاً: أهداف البرنامج بشكل عمومي دون ترتيب أو تبويب معين:

·         تلهف الطفل على النظر للصورة وإلقاء الأسئلة حولها·

·         اهتمام المشارك بالكتب والقصص والكلمات والأعداد·محاولة الكتابة والتعبير عن الأفكار بجمل بسيطة سليمة·

·         القدرة على استرجاع الكلمات التي يسمعها ومعانيها ومرادفاتها·

·         التعبير الشفوي حول الموضوعات بكلمات خاصة بالطفل يتم تشذيبها خلال البرنامج·

·         الإصغاء إلى الأحاديث من الطرف الثاني والقدرة على التعليق والمناقشة الموضوعية·

·         القدرة على الانتباه والتركيز على القراءة بحيث تتحول القراءة إلى عادة يومية يقوم بها الإنسان في كل ظروفه وجميع أيامه دون الارتباط بما يجب عليه إنجازه خلال اليوم من واجبات مدرسية أو اجتماعية أو ترفيهية·

·         توجيه العادة للقراءة المنهجية في أي كتاب يستهوي الطالب بحيث تكون القراءة (حسب الأوقات أعلاه) تبدأ من عنوان الكتاب على الغلاف الأول، وتنتهي بآخر الكتاب على الغلاف الأخير، بما فيها اسم المؤلف والناشر والمقدمة والفهرس·

     والنقطتين الأخيرتين من الأهمية بمكان بحيث يجعلها المشرف على المجموعة هدفاً استراتيجياً غير معلن يجب الوصول له قبل نهاية البرنامج·

 

ويشتمل البرنامج على توجيهات عامة للمشرفين على المجموعات من أهمها ما يلي:

1 - الحرص على مشاركة كل أفراد المجموعة بشكل إيجابي أثناء الشرح والعرض والأسئلة·

2 - التركيز على إيصال فكرة المادة المقروءة بمشاركة جميع أفراد المجموعة·

3 - محاولة العبور على مشاكل التعثر في الكلام من خلال إعطاء الوقت والجهد لمن لديه هذه المشكلة·

4 - التغلب على الانطواء والخجل من خلال التشجيع المستمر وتوفيرالاحترام المتبادل بين أفراد المجموعة·

5 - عدم ترك مجال للفشل حتى كشعور، وأن الإخفاق مرة لا يعني الفشل بل يعني المحاولات المتكررة لبلوغ المراد، ودوام التشجيع الجماعي من المشرف وأفراد المجموعة·

6 - الحرص على تعاون أفراد المجموعة داخل الساعات الداخلية والخارجية وحتى خارج نطاق البرنامج (من خلال الحرص على تبادل أرقام الهواتف والتشجيع على التشاور)·

7 - التأكيد على التشجيع المنزلي لكل ما يقوم به الطفل (للأهالي)·

8 - التغلب على عدم تقبل الطالب للمادة المقروءة من خلال إعطاء حيز من الخيارات المحببة·

9 - الحرص على عدم ترك مجال للاحساس بالإحباط داخل الغرف أو خارجها، بل إعطاء دفعة من التشجيع ترافق الطالب حتى وهو في منزله من خلال التشجيع النفسي والمعنوي والمادي·

10 - لا يوجد شيء اسمه فشل·

11 - المحاولة الدائمة لجذب انتباه المشاركين وعدم تشتيت أذهانهم من خلال التركيز على نشاط واحد مشوق في كل ربع ساعة، ووضع خطة مسبقة لهذا الشأن للساعات الداخلية والخارجية·

12 - التكيف مع كل طفل حسب قدراته·

13 - المراجعة الدورية لكل عمل حتى بلوغه مرحلة الرسوخ كصورة ذهنية إيجابية يحرص الطفل على تكرارها في المنزل من خلال القراءة والنقاش والتحليل·

14 - الملاحظة الدؤوبة للأخطاء وتصحيح الإجابات الركيكة فوراً دون التوبيخ أو الاستهزاء من خلال استعمال: شاطر وعفية وسبع وذكي وبطل وحلوة وغيرها من الكلمات الإيجابية·

15 - حفظ النظام داخل المجموعة في كل أوقاتها بحيث يصبح النظام سلوكاً·

16 - اختيار مواد مشوقة للقراءة وعدم التمسك فيما لا ترغب به المجموعة·

17 - عدم اللوم بتاتاً بل استخدام الطرق الإيجابية في التشجيع والترغعب والتوجيه·

18 - الحرص على الموضوعات المناسبة لكل مجموعة حسب العمر ومرحلة النضج الفكرية·

19 - إعطاء مدد قصيرة للقراءة لمادة قصيرة داخل الساعات الداخلية، والتأكيد على أوقات مماثلة أو أكثر قليلاً للمنزل مع تحديد الوقت (10 دقائق للفصل، 15 دقيقة للمنزل)·

20 - التنويع في المادة القرائية في كل حصة بحيث لا تفقد عنصر التشويق·

21 ـ- استعمال كلمتي عمي وخالتي بدلاً من أستاذ وأبلة·

22 - القراءة في وضعها الحقيقي تشمل كلاً من:

·         التعرف على الكلمات·

·         ما تدل عليه الكلمات·

·         التفكير الفني الخلاق·

·         الربط بين ما يقرؤه والخبرات السابقة·

·         تفسير الاداة وتقييمها·

·         مزج الأفكار الجديدة بالقديمة ومقارنتها·

ومن أهم المحاور الأساسية للبرنامج:

أولاً: النشاطات الداخلية:

1 - القراءة الصحفية: مشاركة الأطفال في جلب بعض الإعلانات (المرافقة بالصحف اليومية، أو الصحف الإعلانية)، أو خبر من صحيفة يستهوي أفراد المجموعة، والقراءة الصامتة لهذا المادة ثم شرح القارئ لما قرأ، كما يمكن اللجوء للقراءة الجهرية والمناقشة بشكل جماعي·

2 - القراءة الجهرية: القراءة الجماعية لقصة (أو أي كتاب يتم الاتفاق عليه)، والتعليق من قبل أُراد المجموعة عليها؛ بشرط أن يأخذ كل منهم دوره في القراءة والتعبير عن فهمه وما يراوده من أفكار تجاه المادة المقروءة·

3 - القراءة الصامتة: لمدة عشر دقائق لأفراد المجموعات الأولى والثانية وخمسة عشر دقيقة للمجموعات الثالثة والرابعة، الاستماع إلى ملخص من كل فرد من أفراد المجموعة· وحث الأطفال على المطالعة المنزلية اليومية لنفس المدد المذكورة ومن خلال الاستفسار عن ماذا قرأ خلال الأيام الماضي، مع التأكيد على عدم اللجوء للتوبيخ بتاتاً·

4 - تنمية الثروة اللغوية: من خلال الوقوف عند بعض الكلمات أو المفردات التي يصعب فهمها وتوظيفها في جمل من قبل المشرف وأفراد المجموعة لتوضيح المعنى·

5 - ربط الخبرات القديمة بالحديثة: من خلال حث أفراد المجموعة على مقارنة ما بأذهانهم بما يقرؤونه·

6 - تنمية التعبير: طرح بداية لقصة أو حدث ومطالبة المشاركين بتكملة الموضوع كل بأسلوبه الخاص مع ملاحظة تصويب الأخطاء اللغوية فوراً قبل الانتقال إلى المشارك الأخرى الذي يكمل الموضوع بطريقة أو أسلوب مغاير·

7 - وللمشرف حرية الاختيار لما يراه مناسباً كما له أن يطرح ما لديه من أفكار متجددة تخدم المشروع·

ثانياً: النشاطات الخارجية:

1 - سيتم تطبيق خمس رحلات على كل مجموعة، ويمكن للمشرف أن يتبع ما جاء في ورقة الأسس التنفيذية للبرنامج·

2 - يتم تنسيق الرحلات الخارجية مع المشرف العام والسكرتارية للتأكد من الهدف والطريق المتبع·

3 - لن تكون هناك فردية (لمجموعة واحدة) بل لمجموعتين (مجموعة إناث ومجموعة ذكور لنفس الفئة) تحدد سلفاً بالتشاور مع المشرف العام وذلك لضمان المرافقة بالطريق ومساعدة بعضهم البعض في حال حدوث مشكل لا سمح الله·

4 - عند الخروج للزيارات الخارجية يتم تطويل الطرق في الذهاب والإياب للتمكن من تنفيذ ما جاء في أوراق الأسس التنفيذية للبرنامج على أن لا تزيد السرعة خلال الرحلة عن 70 كيلو متراً في الساعة، وذلك لضمان أمن المجموعة والمسايرة·

5 - على المشرفين إرجاع المشاركين قبل موعد انتهاء الدوام بعشر دقائق على الأقل·

وينصح بكتابة تقرير أسبوعي يخص ما أنجزه وقدمه كل مشرف خلال الأسبوع المنصرم ويقدم للمشرف العام، وذلك للاستفادة منه خلال التطبيق، وينصح أن يكون به بعض المقترحات والأفكار الجديدة ليستفيد منها غيره من المشاركين·

ويشرف على البرنامج المستشار الإعلامي وليد خالد المسلم بالإضافة إلى رباب علي رمضان مشرف عام رابطة الاجتماعيين وفيصل جاسم محمد مشرف عام رابطة الأدباء ولفيف من المشرفين التنفيذيين·

طباعة  

الهم السابع
 
أخبار ثقافية
 
في الوقت الذي يأفل فيه النجوم واحداً بعد الآخر
"النجومية الثقافية" نزوع إلى الديكتاتورية وشكل مجّمل من التخلف

 
المصبّ
 
ضوء
 
نافذة
 
أجراس