· قطاع المال هو أكثر القطاعات في العالم استعداداً لمواجهة المشكلة المحتملة
· استخراج البترول وضخه وتكريره وإيصاله إلى المستهلك يعتمد على أنظمة الكمبيوتر
· استعدادات حكومات الشرق الأوسط مخيبة للآمال
· على أي بلد التحضير لاحتمالات الطوارئ واطلاع العالم على ماهية الاستعدادات التي اتخذها لأنها أصبحت مسألة ثقة عامة
واشنطن: تطل المشكلة التي تعرف اختصاراً باسم "آفة كمبيوتر 2000" هاجساً يشغل بال المسؤولين في دوائر الحكومة والأعمال الخاصة والمرافق العامة ومؤسسات الإعلام في الولايات المتحدة، مثلما يثير مخاوف كثير من المواطنين الأمريكيين· ولأن المشكلة ذات أبعاد عالمية فإنها تلقى كذلك اهتماماً جاداً من دول كثيرة ومن منظمة الأمم المتحدة والمؤسسات التابعة لها إدراكاً منها بما يترتب على أي تهاون في الاستعداد لتصحيح المشكلة ومعالجتها من عواقب محتملة قد تكون لها آثار اقتصادية وتجارية ومالية ضارة لا تستثني أحداً في هذا العالم المترابط الأجزاء·
وتعود "آفة 2000"، كما هو معروف، إلى أن أنظمة الكمبيوتر، وهي بمثابة الجهاز العصبي والمحرك الرئيسي للحياة العامة، برمجت منذ أعوام على أساس التدليل على العام الزمني بآخر رقمين فيه (أي أن 89 تعني عام 1989، مثلاً)· وبناء عليه، فإن ما يخشاه الناس بحلول العام الجديد هو أن تحسب أنظمة الكمبيوتر أن الصفرين الآخيرين في رقم 2000 يعودان إلى عام 1900 فتتعطل عن العمل وتعرقل حركة الأعمال وسير الحياة، بما يترتب على ذلك من عواقب قد تكون وخيمة في بعض الحالات·
وتدل أوثق التقديرات على أن نصف بلدان العالم تقريباً ستواجه درجة متوسطة أو عالية من احتمال توقف أنظمة الكمبيوتر فيها، وخاصة في مجالات الاتصالات البعيدة المدى والطاقة والنقل، وهو ما من شأنه أن يؤثر على التجارة الدولية، بشكل خاص·
وحرصاً منها على إلقاء ضوء على الوضع العالمي بالنسبة إلى آفة 2000، استضافت شبكة تلفزيون وورلدنيت التابعة لوكالة الإعلام الأمريكية في لقاء على الهواء مع مشاهديها في العالم العربي يوم 4 أغسطس السيد بروس مكونيل، مدير مركز التعاون الدولي حول مشكلة 2000، الذي ترعاه منظمة الأمم المتحدة والبنك الدولي·
فيما يلي عرض لأهم ما دار في اللقاء الإلكتروني:
أشار مكونيل في مستهل رده على أسئلة الصحفيين والمشاهدين إلى أن الخبراء يختلفون على حجم المشكلة المتمثلة في "آفة 2000" ولكنهم يتفقون على أن ضرورة العمل باتت أكثر إلحاحاً ونحن نقترب من نهاية العام وبدء قرن وألفية جديدين· وبغض النظر عن الحجم الفعلي لتلك المشكلة، فإن مئات الملايين من أنظمة الكمبيوتر في العالم تتطلب فحصاً دقيقاً لتصحيحها وتحقيق "التوافقية" المطلوبة لسلامة عمل تلك الأنظمة أو التأهب لأية طوارئ أو أزمات قد تنجم عن تلك المشكلة·
ورداً على سؤال حول صناعة البترول في الشرق الأوسط، قال مكونيل إن هذه الصناعة توفر مثالاً ممتازاً على مدى التعقيد الذي تنطوي عليه مشكلة 2000، لأن عملية استخراج البترول وضخه وتكريره وإيصاله إلى المستهلك عملية طويلة ومعقدة تمر بمراحل عديدة يعتمد جانب كبير منها على أنظمة الكمبيوتر· وفي بعض تلك المراحل، تصبح آفة 2000 أمراً لابد من معالجته· مصفاة البترول مثلاً بيئة تعتمد على الأتمتة إلى حد عظيم· "وفي يقيني"، قال مكونيل، "إن أجهزة التحكم في معامل التكرير معرضة لآفة 2000 ــــ أي أن بعض أنظمة التحكم المتقدمة فيها معرضة لخطر التعطل بسبب آفة 2000· ولذلك فإنه من الأهمية بمكان تفحص تلك الأنظمة والتأكد من أنها ستعمل بانتظام في العام القادم بعد أن تتغير الروزنامة الزمنية· لكنه يجب عدم المغالاة، من ناحية أخرى· فإن كثيراً من أجزاء تلك العملية قابلة للتصحيح· ومن المفيد تجربة تلك التصليحات اليدوية لمعرفة ما إذا كانت ستنجح، لأن الرجوع إلى دليل مكتوب شيء··· وإنجار التصحيح الفعلي شيء آخر"·
ومضى مكونيل قائلاً: وفي تقديري أن معظم شركات البترول الكبرى تدرك المشكلة وتعكف على معالجتها، ولكنها مشكلة حقيقية ولا مفر من التصدي لها"·
وقال مكونيل رداً على سؤال آخر: إن كمية المعلومات التي تردنا من حكومات الشرق الأوسط بصدد استعدادات بلدانها لمواجهة مشكلة عام 2000 مخيبة لآمالنا حتى الآن· إن منظمتنا منظمة دولية، ولذا فإننا نسعى إلى تحسين وضعية عام 2000 في مختلف أنحاء العالم، ولكن الوقت أصبح متأخراً الآن··· إذ إنه لم يعد هناك الوقت الكافي لتصليح الأنظمة· ولكن ما يتوجب على أي بلد عمله الآن شيئان: الأول هو التحضير لاحتملات الطوارئ ــــ أي معرفة ما ينبغي عمله إذا توقفت الأنظمة عن العمل، والثاني إطلاع العالم على ما هية الاستعدادات التي اتخذها البلد المعني، لأن المسألة في الحقيقة باتت تصبح مسألة ثقة عامة· بمعنى أنه إذا وثق الناس ببلد ما فسيواصلون أشغالهم معه، ولكنهم إذا أحسوا بأي تخوف، فقد يعمدون إلى عدم المجازفة بالتعامل مع ذلك البلد· ولذلك، نأمل في أن نتلقى المزيد من المعلومات من حكومات الشرق الأوسط حول ما يجري في بلدانها والاستعدادات التي تجريها على وجه التحديد· أظن أن ذلك سيساعد كل الأطراف في الأسرة المالية العالمية"·
وفي معرض الرد على سؤال آخر حول تأثيرات مشكلة 2000 في القطاع المالي، قال مكونيل إن الآثار المترتبة إجمالا على آفة 2000 تتوقف على مدى اعتماد أي بلد على أنظمة الكمبيوتر وأجهزة التحكم الإلكترونية وعلى مدى الاستعدادات التي اتخذت للتصدي للمشاكل المحتملة· ولذا فإنه من الصعب التكهن بمدى الآثار المالية· "غير أنه من الواضح"، قال مكونيل، "إن المؤسسات المالية والشركات والمصارف وحتى الدول ستتخذ قراراتها حول مدى مشاركتها في مشاريع بلدان أخرى ونشاطاتها الاقتصادية، إلى حد ما بناء على تصورها لمدى المجازفة التي ستتحملها من جراء مشكلة 2000· وعلى هذا الأساس، من المهم للمنظمات أن تطلع الجمهور على ما تفعله لتدارك مشكلة 2000· وإذا لم يبلغ الناس الآخرين بما فعلوه في هذا المضمار، فإن المستثمرين وغيرهم سيتصرفون بالشكل الذي حد من مخاطر المجازفة، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى عواقب مالية علاوة على عواقب آفة 2000 نفسها"·
وسئل مكونيل عن مسؤولية شركات كبرى مثل أي بي إم وغيرها من صانعي أنظمة الكمبيوتر، فأعرب عن اعتقاده أن شركات إنتاج الأنظمة والبرمجيات على حد سواء توفر الوسائل الكفيلة بمعالجة المشكلة لقاء أجر، ولكن الوضع المثير للقلق، كم قال، هو أنه "فيما عدا الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، فإن الشركات الكبرى لا تعير قدراً كافياً من الاهتمام والاستجابة لهموم البلدان الأخرى وظروفها· ولذلك، إننا نهتم على الدوام بسماع ما تقوله تلك البلدان، ثم نتصل بالشركات لحثها على أن تكون أكثر استجابة"· وأضاف أن من مصلحة الشركات بطبيعة الحال أن تكون أكثر استجابة لاحتياجات البلدان النامية حفاظاً منها على أسواقها التجارية وعلى استمرار انتشار استخدامات الكمبيوتر في العالم·
وشدد مكونيل في إجابة أخرى على أن آفة 2000 ليست مجرد مشكلة تقنية، بل هي في نظره أبعد من ذلك بكثير، إذ إنها مشكلة تتعلق بإدارة الأعمال الخاصة والعامة وتقتضي تدخل القيادات المسؤولة في قطاعي الأعمال والسياسة· وقال إن البلدان التي حققت نجاحاً عظيماً في هذا المجال هي تلك التي تصدى فيها مديرو الشركات وزعماء الحكومات لمجابهة المشكلة بشكل هادف ومنظم ومتابعة أبعادها في الساحتين المحلية والدولية·
وبالنسبة إلى قطاع المال والأسواق المالية، قال مكونيل إن هناك منظمتين تمثلان مؤسسات المال والسندات والتأمين على الصعيد الدولي، هما "غلوبال 2000" في القطاع الخاص و"مجلس 2000 المشترك"، الذي يمثل الأجهزة الحكومية المشرفة على وضع الأنظمة والأعراف· وقال إن هاتين المنظمتين دأبتا على الاجتماع بانتظام على مدى العامين الماضيين للتأكد ليس فقط من جاهزية وحسن استعداد المصارف وشركات السندات المالية بل وكذلك من وجود خطط احتياط قوية لإدارة تدفق رأس المال عند بدء السنة الجديدة وما بعد ذلك· وأهاب مكونيل بالمصارف وشركات وأسواق الأسهم والسندات في الشرق الأوسط أن تتصل بالمنظمتين المذكورتين، وعرض مساعدة المركز الذي يديره في تسهيل تلك الاتصالات إذا دعت الضرورة· ولكنه أشار، إلى أن قطاع المال على كل حال هو أكثر قطاعات الأعمال في العالم استعداداً لمواجهة المشكلة المحتملة·
ورداً على سؤال آخر، قال مكونيل: "لن يتمكن أي بلد من معالجة كل المشاكل المتعلقة بآفة 2000· إن بعض الأنظمة ستتعطل في مطلع العام· والحقيقة أن المسألة هي: ما الذي يمكنك عمله لتكون مستعداً عند حدوث ذلك؟ يتعين عليك أن تصلح كل الأنظمة الهامة وأن تكون مستعداً في حال تعطل تلك الأنظمة· وهكذا فإن مهمة مركزنا هي أن نجعل كل البلدان تعمل سوية لكي تكون على استعداد· إننا نعمل بالتعاون مع منظمة الإغاثة التابعة للأمم المتحدة في حالة حدوث ما يدعو إلى تقديم معونات إنسانية· نعمل من أجل التأكيد من وجود فرق فنية لتصليح أنظمة حساسة وحيوية في حالة توقفها عن العمل عند بداية العام الجديد، ولكن إجراء الترتيبات الخاصة بتعبئة تلك الفرق ومواعيد وصولها سيستغرق بعض الوقت· وهكذا أظن أنه من الصحيح القول إن هذه قضية لابد أن يعيرها الجميع اهتمامهم بين الآن وحتى نهاية العام الحالي ــــ أي أنه لن يكون كل واحد جاهزاً كلية ولكن يتعين عليه تصليح الأنظمة يوماً ما، ولذلك فإنه من المستحسن الشروع في ذلك الآن"·
وأضاف مكونيل قائلاً: "والسؤال هو: ما الذي يمكن عمله بين الآن ونهاية العام؟ أظن أنه يمكن عمل شيئين· الأول هو التأكد من أن أكثر الأنظمة حساسية وأهمية قد خضعت للتقييم والبحث عن مكمن أو مكامن آفة 2000· إذا كان هناك متسع من الوقت لتصليح الأمور، فليكن· وإذا لم يكن هناك وقت كاف، قم بأعمال التحضير اللازمة لمجابهة النتائج، بحيث لا يحل الأول من يناير وأنت لا تعرف ما الذي يتعين عليك عمله·
"أما الشيء الثاني فهو إعلام الناس بما تفعله بحيث يكونون على ثقة من أنك تمسك بزمام الأمور، لأن قضية الثقة العامة،كما ورد سابقاً، عامل هام جداً من الموضوع"·
وماذا عن السفر الجوي في مطلع العام الجديد؟ قال مكونيل: "أظن أن الطائرات لن تطير إذا لم تكن الشركات واثقة من سلامة الطيران· وهكذا فإن الطائرات ليست ذات مشكلة· هناك مشاكل طفيفة في الطائرات ليست ذات مشكلة· هناك مشاكل طفيفة في الطائرات فيما يتعلق بآفة 2000، ولكنها لا تمت بصلة إلى عامل الأمان أو إلى سلامة أجهزة التشغيل، بل إلى أمور إدارية· ولكن ما يثير الاهتمام هو الوضع المتعلق بالمطارات· فالمطارات أنظمة معقدة جداً، فهي تعتمد على الكهرباء وخطوط التلفون· وتحتوي على كثير من النظم المتنوعة التي قد تتأثر بآفة 2000"· وأعرب عن اعتقاده أن شركات الطيران ستتفحص الوضع في أواخر العام وتقرر ما هي المطارات الآمنة أو غير الآمنة· وإذا اعتبرت مطارات بعض البلدان غير آمنة، فإن ذلك سيؤثر في حركة السياحة والتجارة في تلك البلدان· وهكذا يرى مكونيل أنه من المهم تتفحص المرافق الأرضية في المطارات والتأكد من سلامتها·
غير أن مكونيل قال إن في تقدير منظمته أن المسألة بالنسبة إلى المطارات ليست مسألة أمان المطارات ولكنها تتعلق بأمور مثل تعطل الطاقة الكهربائية أو أجهزة نقل الحقائب والأمتعة وما إلى ذلك· فإن أي عطب يطرأ على تلك الأجهزة قد يدفع شركات الطيران الأجنبية إلى تفادي استخدام المطارات المعنية إلى أن يتم تصليح أوجه العطب· وسيكون لذلك في رأيه أثر سلبي على البدان التي تصاب مطاراتها بخلل ما في فترة من النشاط السياحي المكثف أثناء فترة الأعياد·
عودة إلى أسواق الأسهم والمال، قال مكونيل، إن أسواق الشرق الأوسط هي التي ستكون أول الأسواق المفتوحة والعاملة في بداية عام 2000· فمع أن أنظار المشتغلين بشؤون المال تتطلع إلى اليابان واستراليا ونيوزيلندا التي تسبق بقيه بلدان العالم من حيث التوقيت، فإن أسواقها المالية لن تكون مفتوحة في أغلب الاحتمالات بسبب عطلة نهاية الأسبوع، في حين أن الأول من يناير سيكون يوم عمل في الشرق الأوسط، وهكذا فسيكون من الطريف معرفة ما سيكون عليه الوضع في أسواق المال في الشرق الأوسط، باعتبار أنها ستكون أول من يواجه آفة 2000·
ومما قاله مكونيل أيضاً إن المنظمة التي يديرها، أي "مركز التعاون الدولي حول آفة 2000"، تعمل على نقل المعلومات التي تتلقاها من بلد ما إلى البلدان الأخرى بحيث يستفيد كل بلد من تجارب الآخرين· وفي رأي مكونيل أن تبادل المعولمات هذا سيساعد كل بلد يهمه الأمر في عمليات التأهب والتصحيح وينبهه إلى نواح مختلفة مما يتوجب عمله· كذلك فإن حكومات وشركات كثيرة ستقيم مراكز مراقبة وتحرٍ لمتابعة ما يجري في بقية أنحاء العالم بعد منتصف الليل في يوم 31 ديسمبر 1999 ولاتخاذ ما يلزم من إجراءات ضرورية في هذا الخصوص·
ومن ناحية أخرى، قال مكونيل رداً على سؤال آخر إن شبكة الانترنت العالمية هي من أهم وسائل الاتصال بالمجتمع العالمي لمعرفة ما يتم عمله إزاء آفة 2000 وأن منظمة تستطلع مواقع الانترنت الخاصة بآفة 2000 وعددها حوالي مئة موقع لتتعرف منها على الإجراءات التي تتخذها بالبلدان المختلفة ولتحكم على مقدرة تلك البلدان في استخدام شبكة الانترنت لتعريف العالم بإنجازاتها في هذا المجال· وقال إن كثيراً من بلدان الشرق الأوسط لم تنشىء مواقع تتعلق بآفة 2000 على شبكة الانترنت· وإذا كانت قد أنشأت مثل تلك المواقع، فإننا لا نجدها أو أنها باللغة العربية أو الفرنسية، على حد قوله ويخلص مكونيل من ذلك إلى أن أقطار لاشرق الأوسط غير نشطة أو فعالة في تعريف العالم بما حققته في هذا الميدان الهام، مشيراً إلى أن الانجليزية هي لغة الاتصال العالمية التي يتعامل بها معظم سكان العالم·
ورداً على سؤال ذكر أن هناك من يقول إن آفة 2000 مشكلة تخص الغرب وحكوماته وشركاته ولا شأن للبلدان النامية بها، قال مكونيل: إن على كل من يتعامل بأنظمة كمبيوترية أن يعنى بهذه القضية· صحيح أنها مشكلة تهم الدول الصناعية أكثر مما تهم البلدان النامية، ولكنها تسري على كل مشغلي أنظمة الكمبيوتر بلا استثناء، مع تفاوت الأثر طبعاً· ففي قطاعات مثل قطاع المال والمصارف ومصافي تكرير البترول وتحلية المياه، مثلاً لا مفر هناك من ضرورة تفحصها وتقييم وضعها ومعرفة مواقع الخطر المحتمل فيها وتصحيح ذلك أو الاستعداد لمواجهة النتائج·
وفي رد آخر، قال مكونيل إن البلدان التي لا تولي أهمية لمعالجة آفة 2000 ستواجه مشاكل معددة، تتفاوت وفقاً لظروف كل بلد· وشدد على ضرورة الإقرار بضرورة التصدي لهذه القضية الآن وعدم الانتظار لمعرفة ما قد يحدث في المستقبل·
وأشار إلى أن من حق أي بلد أن يتصرف كما يحلو له، ولكن البلدان الأخرى لن تتعامل مع بلد لم يعد نفسه لمواجهة الأزمة المحتملة· فإذا ما توصلت البلدان الأخرى التي تعنى بمشكلة 2000 إلى قناعة مفادها أن ذلك البلد غير مستعد فإنها ستسحب أموالها وودائعها من هناك أو تحجم عن المشاركة في قطاعه الخاص، ممايلحق بذلك البلد أضرارا اقتصادية أكيدة·
وفي ختام اللقاء، قال مكونيل إن منظمته تتعامل بصفة رئيسية مع الحكومات الوطنية· وفي شهر يونيو الماضي رعت المنظمة مؤتمراً في نيويورك حضره ممثلون عن 170 دولة، وكلهم خبراء في مشكلة 2000، وبحثوا فيه ما يتوجب عمله وما يمكن لكل منطقة أن تفعله في هذا الصدد· وقال إن الاتصال بالحكومات هو المهمة الرئيسية لمنظمته· أما الاتصال بالشعوب وعامة الناس فهو مسؤولية كل بلد على حدة، بمعنى أن التصدي لآفة 2000 هي مسؤولية محلية في المقام الأول· "وإذا ما انتظرت الأمم المتحدة لتهب لنجدتك، فسيطول انتظارك"، على حد تعبيره·