واشنطن - ذكر ناطق باسم "انتر أكشن" وهو ائتلاف يضم أكثر من 150 منظمة غير حكومية أمريكية معنية بجهود الغوث، إن قيمة معونات هذه المنظمات إلى ضحايا الزلزال المدمر في تركيا "ربما فاقت 8 ملايين دولار وقد تكون قد بلغت 9 ملايين"
وقال ستيفين هريسك الناطق الصحفي باسم الائتلاف، إن "الرقم الصحيح يصعب تحديده لأن بعض هذه المساعدات كانت بالعملة الأمريكية والبعض الآخر في شكل مواد وخدمات، وإضافة إلى ذلك ما يجري جمعه في فترة ما ليس نفس ما يتم شحنه في الفترة ذاتها، ولكن لاشك أن المساعدات التي قدمت بالنسبة إلى هذه الكارثة كانت ضخمة"·
وصرح نامق تان، أحد الناطقين باسم السفارة التركية، بأن تركيا ممتنة "للدعم الهائل" من المنظمات غير الحكومية والمواطنين الأمريكيين بصفتهم الفردية فقد تدفقت المساعدات من جميع مناطق الولايات المتحدة، بصورة فردية وجماعية، بعض الأفراد والمنظمات يرسلون شيكات فيما يبعث آخرون مواد وخدمات، بيد أنه شدد على أن الجمهور الأمريكي يمكنه أن يساعد على أفضل وجه في هذا الوقت بتوفير الدعم المالي، وهو رأي كرره المسؤولون الأمريكيون·
وعن كيفية توزيع المعونات، قال تان إنها تذهب إلى تركيا "بواسطة منظمات غوث أمريكية اما مباشرة أو عبر جمعيات مثل منظمة الهلال الأحمر التركي ومن خلال سفارتنا بواشنطن" وقد أوفدت هيئات تمثل مهنيين مثل الأطباء ومكافحي الحرائق وغيرهم فرقا إلى تركيا مباشرة لتوفير المساعدات المطلوبة بأسرع ما يمكن·
وساهمت الخطوط الجوية التركية بنقل الموفدين بدون مقابل، استنادا لتان، وتنقل الشركة أيضا على متن طائراتها المواد المتبرع بها إلى اسطنبول من نيويورك وشيكاغو وميامي، وفي تركيا يجري تنسيق المساعدات من خلال مجلس التنسيق التركي للإغاثة الذي يعمل تحت كنف رئيس الوزراء·
وقال تان: لقد كان الأمريكيون أسخياء وكرماء للغاية، إلى درجة يتعذر تصديقها فقد استفسر عدد كبير من الأمريكيين من جميع أرجاء البلاد عبر الكثير من المكالمات الهاتفية عن كيفية قيامهم بالمساعدة إن ما تلقيناه من دعم كان مؤثرا حقا"·
واستنادا للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية فإن الولايات المتحدة هي واحدة من بين 52 بلدا ساعد تركيا منذ وقوع الزلزال·
وصرحت جينيفر سنايدر، المتحدثة باسم المجلس الأمريكي - التركي ومقره واشنطن "هناك الكثير الكثير من المعونة وأنواعا كثيرة من المساعدات والعديد منها غير نقدي، بحيث أنه يصعب تقدير حجم المساعدات، وسيمضي بعض الوقت قبل أن نتمكن من تقدير حتى مساهمتنا نحن، أولويتنا الفورية هي إيصال المساعدات إلى الذين يحتاجون إليها في تركيا، والتنسيق قدر الإمكان مع المنظمات الأخرى"·
وقالت سنايدر إن ثمة حوالي 4000 أمريكي من أصل تركي يقيمون في العاصمة واشنطن وأن هناك حوالي ربع مليون تركي ــ أمريكي في مناطق أخرى من البلاد، وقد جندوا جالياتهم من أجل ايصال المساعدات إلى المحتاجين إليها في تركيا بالسرعة الممكنة· "ولقد كانت الاستجابة من قبل الأفراد ومؤسسات الأعمال رائعة"·
واستطردت سنايدر قائلة : "إلى حد ما كانت استجابة الأمريكيين عفوية، مردها تقارير صحفية نابضة بالصور الحية عن الكارثة ونداءات من القادة الأمريكيين والأتراك، وفي بيان صدر يوم 8/21 وصف الرئيس كلينتون خطورة الوضع واستجابة حكومته، لكنه ناشد الأمريكيين خارج الحكومة مد يد العون، وقال "أنا أعلم أن الكثير من الأمريكيين يودون المساعدة في التخفيف من وطأة المعاناة وفي إعادة الأمل إلى الناس، لذا أحض مواطني على التبرع بسخاء إلى منظمات خيرية مسؤولة تساند جهود الغوث"·
وطبقا لوكالات الأخبار يتدفق المتطوعون والامدادات والمواد إلى تركيا من الولايات المتحدة ومن حول العالم· وأبلغ أحد المتطوعين الطبيين واسمه جيم جينينغز إذاعة "صوت أمريكا" إن المعونات الآتية تعتبر مهمة، لكنه من الضروري كذلك تقرير ما هية المعونات التي ستكون مطلوبة في الأشهر المقبلة "وعلى سبيل المثال، فإن المرضى الذين فقدوا أطرافهم سيكونون بحاجة إلى أطراف صناعية·· ولكننا لا نعرف في الوقت الحاضر مدى قدرتهم "الأتراك" على الإيفاء بتلك الحاجة"·
وشدد مارك باريس، السفير الأمريكي لدى تركيا على ضرورة وضع خطط بشأن الحاجات المستقبلية في أعقاب الكارثة، وأبلغ الصحفيين أن محور أعمال الغوث سيتحول إلى سد الاحتياجات الطبية والصحية الأبعد مدى للمدن التي تأثرت بالزلزال، كما أن المنظمات غير الحكومية الأمريكية تعمل في هذا الاتجاه، في الوقت الذي تواصل فيه الاستجابة للاحتياجات الآتية استنادا لمراسلي "صوت أمريكا" في تركيا·
في غضون ذلك يتزايد يوميا عدد المنظمات المشاركة في مجهود المعونات - من منظمات معروفة مثل الصليب الأحمر الأمريكي واللجنة الأمريكية ليونسيف إلى منظمات مغمورة مثل "من القلب إلى القلب" في كانساس و"محفظة السامري" في نورث كارولينا كما أن منظمات غوث دينية تمثل عددا كبيراً من الطوائف في أمريكا عبأت أعضاءها ومتطوعيها وتبرعت بالأموال·