رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 6-12 جمادى الآخرة 1420هـ - 15-21 سبتمبر 1999
العدد 1394

إصدرات

"التوباد" السعودية تحتفل بالمئوية

 

صدر العدد التاسع من المجلة الفصلية "التوباد" التي تصدر عن الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون، وهو عدد خاص بمناسبة المئوية التي احتفلت بها المملكة على جميع الصعد· احتوى العدد على موضوعات تضيء دور الملك عبدالعزيز ومواقفه، فقد كتب الأمير فيصل بن فهد "رحلة الثقافة خلال قرن" راصدا التطورات الثقافية التي حصلت في المملكة، كما كتب أبو عبدالرحمن ابن عقيل الظاهري عن موقف الملك عبدالعزيز من الصهيونية رادا فيه على افتراءات بعض الكتاب الذين شككوا في موقفه· وكتب عبدالعزيز بن عبدالله السالم عن "واقع التأسيس وقرن من الزمان"، أما محمد بن أحمد الشدي فكتب "رجل التاريخ والدولة" سلط فيه الضوء على أهمية الملك عبدالعزيز في التاريخ المعاصر· كذلك كتب د· محمد بن سعد الشويعر عن "مكانة العلم والعلماء عند الملك عبدالعزيز"·

ومن موضوعات العدد أيضا "ملامح من سيرة الملك عبدالعزيز" للدكتور عبداللطيف بن محمد الحميد· وتضمن العدد مقالات عن الألعاب الشعبية في السعودية، وتعليم الفتاة في المملكة العربية السعودية، وميزان القوى في الخليج، بالإضافة الى مقالات أخرى وقصائد في موضوع المئوية، وبيبلوغرافيا بالإصدارات حول المئوية·

 

* * *

 

جديد الثقافة العالمية

قضية السكان بين التفاؤل والتشاؤم

 

يفتح العدد الجديد من مجلة الثقافة العالمية، التي يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ملف قضية شديدة الأهمية يعتبرها بعض المحللين هي التحدي الحقيقي الذي يتعين على الإنسانية مواجهته في القرن المقبل، وهي قضية السكان، وعلى الرغم من أن معظم الزيادة السكانية يحدث في بلدان الجنوب، فإن البشرية جمعاء مطالبة بمواجهة هذا التحدي·

والواقع أن تباين وجهات النظر حول قضية السكان ليس أمراً جديداً· فمنذ مائتي عام تقريباً تفجر جدل حاد حول هذه القضية بين الرومانسيين كوندورسيه وجودوين من ناحية والمتشائم مالتوس من ناحية أخرى· فقد آمن الأولان أن العلم والتعليم سيضمنان عالماً ينعم بالسلام والوفرة، حيث الجوانب الخيرة، والخلاقة، والمثقفة في الطبيعة الإنسانية ستتمتع بفرص الازدهار· بينما توقع مالتوس أن زيادة معدلات السكان ستتجاوز معدلات التقدم لا محالة - حيث إن السكان يتزايدون وفقاً لمتوالية هندسية بينما إنتاج الأرض يزداد وفقاً لمتوالية عددية، وهو ما سيفضي بالتأكيد إلى "الفقر، والبؤس، والرذيلة، والأنانية، والمجاعة، والمرض والحرب"·

ومع أن توقعات مالتوس لم تتحقق حتى الآن، إلا أن السيناريوهات السوداء التي رسمها لاتزال تلقي بظلالها على حاضرنا ومستقبلنا· ويقول الدكتور محمد الرميحي، رئيس تحرير المجلة والأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، إن الزيادة المفرطة في السكان قد أدت بالفعل - على مستوى الحاضر - إلى استنزاف الموارد الطبيعة، وارتفاع درجة حرارة الأرض، وتدمير طبقة الأوزون، واعتداءات أخرى على البيئة· وعلى مستوى المستقبل، يتخوف الكثيرون من أن موارد الأرض لن تكفي لسد الاحتياجات المختلفة للبشرية إذا استمرت الزيادة السكانية بمعدلاتها الحالية· وغني عن القول إن %40 من سكان العالم يعانون الآن بالفعل من نقص في إمدادات المياه خلال فترات متباينة من السنة· كما أننا مطالبون ليس فقط بتوفير الطعام والماء النقي للوافدين الجدد لعالمنا، وإنما أيضاً أن نوفر لهم الخدمات المختلفة وفرص العمل· وإذا لم يحدث هذا فربما يطل علينا مالتوس برأسه مجدداً·

ويضيف الرميحي في افتتاحية العدد أنه إذا علمنا أن عدد سكان العالم يبلغ اليوم أكثر من ستة مليارات نسمة، وأن هذا العدد سيصل في عام 2050 إلى ما يتراوح بين 7.7 مليارات (وفقاً لأفضل التوقعات) و11.2 (وفقاً لأسوئها)، فإن صورة المستقبل تصبح أكثر كابوسية إذا أدركنا أن معظم - إن لم يكن كل - هذه الزيادة يحدث في بلدان العالم الثالث· فأربعون في المئة من سكان هذه البلدان (أي أكثر من مليار نسمة من سكان كوكبنا) يعانون من الفقر المدقع ويكافحون في حياتهم لمجرد البقاء، بينما يعيش ستمئة مليون نسمة فيها على حافة المجاعة· وثمانون في المئة من سكان ريف هذه البلدان لا تتوافر لديهم مياه الشرب النقية· وبينما يعيش في هذه البلدان أكثر من ثلاثة أرباع سكان الأرض، فإنها لا تنتج سوى عشر الناتج العالمي، ونصيبها من التجارة الدولية في حدود %18 تقريباً، ويخرج منها كل عام بأساليب شتى عشرات المليارات من الدولارات، ناهيك عن المشاكل الأخرى المرتبطة بالفساد، والديون الخارجية، والانفاق العسكري، والحروب الأهلية، الخ·

ويؤكد الدكتور الرميحي أن البشرية بأسرها، وليس بلدان العالم فقط، مطالبة بصياغة استراتيجية جماعية جديدة لمواجهة هذا التحدي تعتمد أساساً على الحكومات وصناع القرار على المستوى الدولي، وهي استراتيجية ينبغي أن ترمي إلى الارتقاء بالعوامل الحضارية، والاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر في السلوك الإنجابي وحجم الأسرة، وتعزيز عملية التنمية البشرية، وصيانة البيئة، وتحسين العملية التعليمية، واختيار برامج تنظيم الأسرة التي تتفق مع الظروف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لكل بلد، والتحول إلى اقتصادات توفر الخير للبشرية بأسرها، والحد من الاستهلاك المفرط للطاقة والموارد الطبيعية، وتحسين آليات تطوير الموارد البشرية، وضمان نقل المعرفة والتكنولوجيا إلى الدول الأقل تطوراً·

ويضيف الرميحي: "إذا تكاتفت البشرية من أجل هذا الهدف السامي فربما تنجح عندها في التخلص من كوابيس مالتوس والاقتراب من حلم كوندورسيه· عالم يعيش فيه الناس دون إسراف أو ترف، لكنهم ينعمون بالراحة والأمان، ويتحررون من الجوع، والبطالة، والحرب، والعنف· ويعلون من شأن الخصائص الإنسانية، وليس الممتلكات المادية، عالم نعيش فيه في انسجام مع بعضنا بعضا، ومع الأنواع الأخرى، نسترشد باحترام جمال الحياة على الأرض، وتعقيدها اللانهائي"·

وإلى جانب هذا الملف الممتاز، يتضمن العدد الجديد من الثقافة العالمية أيضاً مجموعة متميزة من المقالات العلمية والسياسية والأدبية، منها ملف خاص بمناسبة الذكرى المئوية الثانية لميلاد شاعر روسيا الأعظم ألكسندر بوشكين عنوانه "بوشكين الشاعر·· والإنسان"، ومقالة أخرى للمفكر الشهير صمويل هنتجتون عنوانها "القوة العظمى الوحيدة"، و"جذور نزاعات كوسوفو"، و"رحلة إلى قلب الشمس"، و"الثابت الغربي الذي يتحكم في مصير الكون"·

طباعة  

الهم السابع
 
بحث في التباس المفهوم والأدوات الفنية
الدراما والملحمة... الأفعال والكلمات

 
أخبار ثقافية
 
رأت فيه الصحافة السورية تجربة فريدة، و"الطليعة" زارته
"التجمع الأدبي" بالسويداء يواصل تدفقه منذ ستة عشر عاماً

 
شيزوفرينيا
 
ضوء
 
نافذة
 
أجراس