جاكرتا - عواصم - وكالات: طالبت لجنة برلمانية عليا في اندونيسيا باستبعاد استراليا ونيوزيلندا والولايات المتحدة والبرتغال من قوة حفظ السلام الدولة التي ستنتشر في إقليم تيمور الشرقية الذي تعصف به أعمال عنف·
وقالت عائشة أميني رئيسة لجنة الدفاع في البرلمان خلال مؤتمر صحفي "الدول التي تفتقر للحيادية في مشكلة تيمور الشرقية مثل استراليا ونيوزيلندا والبرتغال والولايات المتحدة لا تستحق في رأيي المشاركة في قوة حفظ السلام· علينا أن نرفضها·
"هذا موقف البرلمان هذا موقفنا وعلينا أن نعرضه على الحكومة" وأعربت عن تفضيلها لتشكيل قوة من رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" وطار من أوكلاند بنيوزيلندا حيث تعقد قمة منتدى التعاون الاقتصادي بين دول آسيا والمحيط الهادي ابك" إلى العاصمة الأندونيسية جاكرتا أول من أمس سورين بيتسوان وزير خارجية تايلاند الذي يرأس حالياً رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" ليناقش مع المسؤولين الأندونيسيين تفاصيل تشكيل قوة السلام·
وأيد زعماء البرلمان الأندونيسي أول من أمس قرار جاكرتا السماح بنشر قوات أجنبية في تيمور الشرقية· وقال هاومكو رئيس البرلمان في بيان باسم زعماء الكتل النيابية صدر عقب اجتماع مع الرئيس الأندونيسي يوسف حبيبي دام ساعتين ونصف ساعة "نتفهم الخطوة التي اتخذتها الحكومة·
"كان على الحكومة أن توفر مناخاً أفضل يسوده السلام في تيمور الشرقية"·
وقال حبيبي للصحافيين إنه يضع ثقته في كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة وفي مجلس الأمن لاتخاذ موقف إيجابي والمساهمة في حل مشكلة تيمور الشرقية "بالحكمة لا بالعواطف"·
وفي أوكلاند بنيوزيلندا صرح جينانجار كرتسامينا وزير الاقتصاد والمالية الأندونيسي بأن قيادة قوة السلام المقترحة لاتزال محل تفاوض· ولم توضع بعد تفاصيل تشكيل قوة حفظ السلام في تيمور وإن كان من المرجح أن تشارك فيها أغلبية دول ابك وعددها 21 دولة كما من المرجح أن تقودها استراليا·
وقالت استراليا إنها ستقود القوة وصرح جون هاوارد رئيس الوزراء الاسترالي بأن الأمين العام للأمم المتحدة طلب من حكومته ذلك·
وقال هاوارد للصحفيين أول من أمس "طلب منا قيادة القوة وهذا موات تماماً بالنسبة لي"·
لكن وزير الاقتصاد الأندونيسي قال لرويترز إن هذه القضية ستحسم خلال محادثات بين بلده والمنظمة الدولية·
ومن المقرر أن يتوجه الكسندر دوايز وزير خارجية استراليا إلى نيويورك لمناقشة خطط إرسال قوة حفظ سلام دولية لتيمور مع مسؤولين أندونيسيين ومسؤولي الأمم المتحدة· وقال داونر قبل سفره أول من أمس إلى نيويورك خلال مؤتمر صحفي عقده في سيدني حدد خلاله الخطوط العريضة لمحادثاته في نيويورك إن قوة حفظـ السلام يجب أن تكون تحت قيادة استراليا إذا كان لها أن تكون فعالة·
وسيشارك وزير الخارجية الأندونيسي علي العطاس في محادثات نيويورك· وقال وزير الاقتصادي الأندونيسي "القضية ستكون محل مفاوضات مع الأمم المتحدة··· تشكيل القوة وتوقيت نشرها كل هذه تفاصيل سيبحثها وزير الخارجية"· من جانب آخر قالت بريطانيا إنه ليس من حق أندونيسيا أن تحدد الدول المشاركة في قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في تيمور· وقال روبن كوك وزير الخارجية البريطاني إن استراليا هي الأقدر على قيادة هذه القوة مهما كانت اعتراضات جاكرتا وأن قوة السلام يجب أن تكون مستعدة لتولي مهامها خلال أسبوع·
وفي نيويورك قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إنه يعود إلى المنظمة الدولية تقرير تشكيل القوة متعددة الجنسيات التي سترسل إلى تيمور الشرقية·
وقال عنان رداً على سؤال حول تشكيلة القوة التي ستعمل على إعادة السلام إلى المستعمرة البرتغالية السابقة إن "الأمم المتحدة ومجلس الأمن سيقرران ذلك واضف أنه "مصمم على إرسال القوة بأسرع ما يمكن"·
وكانت دول آسيوية ومسؤولون أندونيسيين قد طلبوا أن تتشكل القوة من دول آسيوية وأن تستثنى الدول الغربية من تشكيلها·
ومن جانبه قال وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر إن القوة الدولية لحفظ السلام التي ستنشر في تيمور الشرقية يجب أن تتمتع بسلطات أكبر من التي تتمتع بها تلك المنتشرة في البوسنة·
ومن المقرر مبدئياً أن تتولى استراليا قيادة هذه القوة·