رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 6-12 جمادى الآخرة 1420هـ - 15-21 سبتمبر 1999
العدد 1394

"ابن خلدون" يئن تحت وطأة الإصلاحات
ليس مهماً أن تتعطل مصالح الناس لإصلاح شارع في شهور عديدة!

·         مجيد عبد القادر: الإغلاق أدى إلى ازدحام مروري وفوضى

·         محمد عبد الحي: مصالحنا تعطلت وأرزاقنا توقفت

·         عبد المالك: عدم وجود "مواقف" للسيارات أدى إلى كساد السوق

·         أحد أصحاب المحال: بضاعتي في المخازن وزبائني اتجهوا إلى غيري!

·         محمد مرزوق: على المسؤولين اتخاذ إجراءات عاجلة!

 

تحتل المدن والمناطق الحيوية والشوارع الرئيسية ذات الطابع التجاري النشط في الدول المتقدمة والناهضة، موقعا من الاهتمام لدى الجهات المسؤولة الحكومية "الرسمية" والأهلية، ومع مرور الوقت وتقدم الزمن تضيف لها كل ما هو جديد ومفيد لتواكب مستجدات الحياة المدنية ومتطلبات التنمية وحاجات المجتمع وتساير أنغام التطور بإيقاعاتها المتسارعة، وتقوم بإنجاز وإصلاح وتطوير وتجديد مشاريعها بفترة قياسية من دون إطالة أو إهمال، تجنبا لأي ضرر مادي أو معنوي قد يتعرض له أصحاب المصالح التجارية، بينما في الكويت نجد أن مشاريع إصلاحات الطرق مسألة تسبب إزعاجا للكثير من الناس بخاصة من ترتبط مصالحهم وأعمالهم بهذه الإصلاحات، وأصدق دليل على ما نقول ما يحصل الآن في حولي، وتحديدا في شارع ابن خلدون، فمن المعروف أن شارع ابن خلدون يعد من الشوارع الحيوية والنشطة تجاريا حيث تتعدد وتتواجد فيه الأسواق والمجمعات التجارية ومكاتب المحامين والسفريات وعيادات الأطباء، ومحال الزهور والذهب والأثاث والسجاد والأجهزة الإلكترونية والكهربائية، والمطاعم ومعاهد التدريب والمكتبات وغيرها، حيث يلجأ ويتوافد الناس إليه يوميا وفي كل الأوقات لتأمين وشراء ما يلزمهم من احتياجات فما نريد أن نبيّنه أن هذا الشارع التجاري الحيوي والذي يرتبط بمصالح قطاع عريض من الجمهور  تجرى له إصلاحات منذ شهر، فالشارع الآن مغلق وسيستمر هذا الإغلاق إلى أكثر من شهر ونصف الشهر تقريبا، المشكلة أن الجهات المسؤولة عندما باشرت إصلاحات الطرق هذه لم تبلّغ أصحاب المكاتب والمحال وأهالي المنطقة ولم تعلن مسبقا في وسائل الإعلام أو تضع علامات إرشادية في الشوارع لتبيان موعد الإصلاحات كي يحتاط الأهالي وأصحاب المصالح التجارية ويتدبروا أمورهم،  بل لم تعلن عن الطرق البديلة مما أدى إلى حدوث ازدحام مروري وفوضى في المنطقة برمتها·

ويشكو أهالي ورواد هذا الشارع وأصحاب المحال والمكاتب من بطء العمل فيه مما عطل مصالحهم وهذا الركود أدى إلى كساد السوق وبالتالي عدم تمكنهم من دفع إيجارات محالهم ودفع رواتب العاملين، ونحن لا نعترض على ما قامت به الأجهزة المسؤولة مشكورة من إصلاحات في الطرق في شارع ابن خلدون أو شارع موسى بن نصير ولكن العلة في عدم التعامل والتعاطي مع هذه المسألة بوعي وحكمة، والفترة الزمنية الطويلة التي سيستغرقها، فبدلا من إغلاق هذا الطريق بأكمله، كان الأجدر بالأجهزة المسؤولة تنظيم هذه الطرق إلى أقسام وعدة اتجاهات فتبدأ العمل بقسم أو اتجاه معين وبعد الانتهاء منه تتجه إلى القسم الآخر وهكذا، إضافة إلى أهمية أن تبين أقرب شارع أو أقرب ممر ليستخدمه رواد هذا الشارع بخاصة أن العام الدراسي الجديد على الأبواب·

وقد التقت "الطليعة" بعض العاملين وأصحاب المحال المتضررين من إغلاق الطريق والإصلاحات الموجودة فيه:

·    مجيد عبد القادر إيراني الجنسية ويعمل في محل لبيع النظارات قال: لقد سبّب إغلاق الطريق نتيجة الأعمال والإصلاحات فيه ربكة وازدحاما مروريا، فقد كان من الواجب الإعلان عن هذه الأعمال وإبلاغنا بها قبلها بفترة حتى نستعد لذلك، أما أن نتفاجأ بها فهذا يدل على أن هناك عدم مراعاة لمصالحنا وأعمالنا· فالزبائن افتقدناهم·· والأحوال أصبحت صعبة لعدم استطاعتنا دفع الإيجارات··

·    وأدلى محمد عبد الحي بدران -مصري الجنسية ويعمل في أحد المطاعم بالمنطقة- بدلوه مشيراً إلى أن إغلاق الشارع أدى إلى تعطيل مصالحنا وأرزاقنا فالمحال لم تعط رواتب العاملين لعزوف الناس عن الاقتراب من منطقة الإصلاحات··ولا تلوح في الأفق أي بوادر للإسراع في إنجاز إصلاح الطريق··

·   من جانبه تحدث عبد المالك باكستاني الجنسية ويعمل في محل مصبغة قائلا: الإصلاحات أو أوقفت حالنا ومصالحنا، فشارع ابن خلدون من الشوارع التجارية والحيوية في الكويت ويجب أن تكون عملية الإصلاح  سريعة فيه فالشارع مغلق منذ أكثر من شهر وحتى الآن وقد يستمر إغلاقه مدة أطول·· وأشار إلى أن عدم وجود مواقف للسيارات أدى إلى كساد السوق بصورة كبيرة جدا··وتساءل لمن نشكو؟!·

·   صاحب أحد المحال المتخصصة في بيع الملابس المدرسية رفض ذكر اسمه قال إنه جهز بضاعة منذ فترة حتى يستطيع تصريفها مع بداية الموسم المدرسي ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن، فالإصلاحات سببت له خسارة كبيرة جدا فبضاعته في المخازن والزبائن ستتجه إلى محال غيره في أماكن أخرى بعيدا عن الازدحام والارتباك وعدم وجود مواقف للسيارات نتيجة الأعمال والإصلاحات في المنطقة·

·    واستاء محمد مرزوق - متدرب على الكمبيوتر- من عدم إعداد مواقف للسيارات قائلاً:

"أين أضع سيارتي لأصل الى المكتب ؟ يضيع الوقت واتكاسل في الذهاب الى هناك ··· شيء غريب  أن يتفاجأ مرتادو الشارع بكم الإصلاحات الهائل الذي حصل من دون سابق إنذار وبغير ترتيب ولا إعداد" ·

وناشد مرزوق المسؤولين بسرعة

اتخاذ اللازم لأن الدراسة على الأبواب ··· وتساءل : إذا كانت هذه هي حال الشارع الآن فماذا سيحدث بعد اسبوع مع بدء العام الدراسي الجديد؟

طباعة