رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 6-12 جمادى الآخرة 1420هـ - 15-21 سبتمبر 1999
العدد 1394

بوتفليقة: لست في حاجة إلى شرعية استفتاء "الوئام الوطني"

الجزائر، باريس - أ· ب - نفى الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة أن يكون يريد استخدام الاستفتاء حول "الوئام المدني" الذي يجري الخميس المقبل، لترسيخ شرعيته السياسية·

من ناحية أخرى، تشهد "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" (المحظورة) انقساما بين صفوفها إزاء الاستفتاء ما يثير قلق مؤيديها المعتادين على تلقي أوامر محددة·

وقال بوتفليقة في مقابلة مع إذاعة "فرانس كولتور" الفرنسية العامة أول من أمس: "فزت (في الانتخابات الرئاسية) ولست في حاجة الى شرعية"· وأضاف "على أي حال هل أنا في حاجة الى ذلك؟ اسألوا الجزائريين، اجروا استطلاعا· تم انتخابي بالفعل وانتخبت في شكل أفضل لأن المتنافسين الستة الآخرين لم يتمكنوا من المضي حتى النهاية"·

وكان عدد من الدول الغربية انتقد الطريقة التي جرت فيها الانتخابات الرئاسية التي فاز بوتفليقة في أعقابها بالرئاسة· وعشية الاقتراع انسحب منافسو بوتفليقة الستة واتهموه بالتزوير·

وفي ضوء ذلك يرى البعض أن الاستفتاء هو بمثابة محاولة من بوتفليقة لإرساء شرعية لم توفرها له الانتخابات الرئاسية·

واعتبر رئيس الحكومة السابق سيد أحمد غزالي في تصريح صحافي أن الاستفتاء يهدف الى أن "يمحو من الذاكرة الانتخابات الرئاسية"·

وفي هذا السياق يرفض الرجل الثاني في "الإنقاذ" علي بلحاج، الشهير بخطبه الحماسية والوحيد من بين قادة الجبهة الذي لا يزال مسجونا، اتخاذ موقف من الاستفتاء رغم سؤاله مرارا·

يذكر أن بلحاج المعروف بمواقفه الصارمة موقوف في سجن البليدة العسكري، حيث يقضي عقوبة بالسجن لاثني عشر عاما (حتى العام 2003)·

وكان اشترط اطلاقه قبل الإعلان عن موقفه من الهدنة التي وافق عليها "الجيش الإسلامي للإنقاذ" ومن الاستفتاء·

واستبعد بوتفليقة الذي "أسف" لموقف بلحاج أن يتم اطلاقه· وأشار الى أن الشعب يعتبر بلحاج وعباس مدني زعيم الجبهة "مسؤولين معنويا" عن "المأساة" التي تشهدها البلاد منذ العام 1992 والتي أسفرت عن سقوط أكثر من مئة ألف قتيل ومليون جريح·

وكان مدني أعرب في يونيو الماضي عن "استعداده لمساعدة" بوتفليقة ودعا في رسالة دعم لمبادرة "الجيش الإسلامي للإنقاذ" الجماعات المسلحة الأخرى الى تسليم أسلحتها·

واعتبر عبدالقادر حاشاني أحد قادة "الجبهة الإسلامية" الذي أعرب عن تأييده للهدنة أن الجهود التي يبذلها بوتفليقة قد لا تكفي للتوصل الى وفقا· وقال في رسالة الى بوتفليقة طالبه فيها باطلاق جميع الموقوفين وإعطاء توضيحات حول المفقودين وتولي الضحايا بالرعاية "إن الخطاب بعيد عن الواقع"·

وفي المقابل، أعلن رباح كبير الذي يرأس الهيئة التنفيذية لـ "الجبهة الإسلامية" في الخارج عن دعمه للقانون، معتبرا أنه "الحجر الأساس" في بناء السلام·

وأشار مسؤول آخر في الجبهة يدعى عبدالقادر بوخمخم الى أنه سيساعد بوتفليقة معتبرا أن القانون لا يزال "غير كاف لإعادة السلام والاستقرار" الى البلاد·

ويجد مؤيدو الجبهة أنفسهم إزاء هذا التباين في المواقف، حائرين فهم اعتادوا على تلقي أوامر واضحة ومحددة·

ويدعم قسم منهم بوتفليقة في حين يعتبر آخرون اطلاق بلحاج شرطا مسبقا للموافقة على الاستفتاء·

وقال محام لا يزال من أنصار الجبهة: "إذا كان بوتفليقة وبلحاج سيترأسان اجتماعات عامة فإن بوتفليقة سيستقطب عددا أكبر من الحضور"·

أما الشاعر عبدالرزاق البابا الذي كان يتغنى بأمجاد "الجبهة الإسلامية" في واحة الواد مسقط رأس بلحاج، فانتقل الي مدح قانون "الوئام المدني" وهو ما أتاح له مع سواه من مؤيدي الجبهة أن يعودوا الى منازلهم بعد سنوات من النفي أو الهروب·

واعتبر مجلس التنسيق في "الجبهة الإسلامية" وهو مجموعة منشقة عن الهيئة التنفيذية في الجبهة في الخارج أن الاستفتاء حول الوئام المدني "مغشوش"· وذكر مجلس التنسيق في الجبهة بزعامة أحمد الزاوي المقيم في المنفى في بوركينا فاسو في بيان أن هذا الاستفتاء "مغشوش بسبب طبيعة السؤال المطروح، الحرب أم السلام واستسلام الأفراد والمنظمات من دون شروط"· وأضاف أن "فرضية الطغاة الجزائريين منذ 1962 (الاستقلال) تقوم على الكذب وإن كل من يتهجم عليهم يتهجم على الجزائر"·

طباعة  

عقوبات قاسية ضد المقصرين في حادث الاعتداء على مبارك
 
اندونيسيا ترفض مشاركة 5 دول في قوة السلام بينها الولايات المتحدة لعدم الحياد
 
الاتحاد الأوروبي يرفع العقوبات عن ليبيا باستثناء المتعلقة بالحظر على الأسلحة
 
7 قتلى ومئات الجرحى بزلزال جديد في تركيا