بعد قضاء أربعة أيام في إجراء تقويم مضن لحاجات البلدات التي أضر بها الزلزال في غرب تركيا، أعلن صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف) سلسلة جديدة من إجراءات الغوث تستهدف التعجيل بتعافي الأطفال والأسر· وتستند إجراءات التعافي التي وضعها الصندوق إلى تقرير خاص تضمن التقويم وجاء فيه ما يلي:
· رصد أكثر من أربعة ملايين دولار لمشاريع المياه النظيفة والصحة العامة، بما في ذلك التسليم السريع لآلاف الحمامات الرشاشة (الدش) وصهاريج المياه والمراحيض النقالة وأقراص تنقية المياه· وستعمل هذه المعونة بمثابة خطوة مؤقتة في الوقت الذي تجري فيه استعادة الخدمات الدائمة·
· بدء مبادرة رئيسية تتناول التأثير النفساني العميق الذي أحدثه الزلزال على الأطفال، بما في ذلك برامج النصح والتوجيه في نطاق المدارس وتدريب الوالدين والمدرسين على ممارستها وتخصيص أماكن ترحب بالأطفال في المخيمات المؤقتة التي أصبحت أماكن إقامة للآلاف·
· القيام بسلسلة من المبادرات الصحية التي ستركز على إنعاش المراكز الصحية في الأحياء وحيازة عقاقير ولقاحات معينة·
ووضع الصندوق جميع هذه الإجراءات التي تؤكد بشدة الحاجة إلى التنسيق الفعال وتحاشي التكرار أو التبديد· وسيتم تطبيق هذه الإجراءات بالتشاور مع حكومة تركيا ووكالات الأمم المتحدة الأخرى·
وستكلف مبادرة التعافي التي وضعها الصندوق 7.3 ملايين دولار· وهي تستند إلى استخلاص فريق التقويم القائل إن 600.000 (600 ألف) شخص باتوا بلا مأوى·
واكتشف فريق من الخبراء النفسانيين والاختصاصيين الاجتماعيين يتصدره الصندوق أنه كان للزلزال تأثير شديد على الأطفال· وذكر الفريق أن المتوقع أن تزيد المشاكل النفسانية بينما تخف الوطأة المباشرة للأزمة ويتقلص مجال التحديات الوافدة· واكتشف التقرير أن كثيراً من الوالدين - وهم أول من يلجأ إليهم الأطفال المتضررين (نتيجة الزلزال) - يعانون أيضاً من مستويات مرتفعة من التشوش والارتباك· وستتناول مبادرة الصندوق هذه القضايا من خلال ما يلي:
· مشروع تدريب واسع النطاق لإعداد المدرسين لمواجهة القضايا التي قد يواجهونها وتعريفهم على الوسيلة الفضلى لتحديدها وتناولها على أساس كل طفل على حدة· وسيبدأ التدريب كبار الخبراء الأتراك لإعداد شريحة أولى من المدربين الخاصين يعملون بدورهم على تدريب مشتركين في دورات تعقد على مستوى الأحياء·
· تخصيص أماكن ترحب بالأطفال، وهي فكرة تبلورت أثناء أزمة كوسوفو· وسيقوم الصندوق بتعيين مرافق وتحديد قائمين على رعاية هذه الأماكن المهمة حيث تتاح للأطفال المنتمين إلى الأحياء الأشد تضرراً فرصة استرجاع شعورهم بالأمن في مناخ واقعي مشجع· كذلك سيتيسر في هذه المواقع تقديم النصح والتوجيه إلى الراشدين·
· توفير النصح والتوجيه دعماً للعاملين في مجالات الإغاثة من الكوارث وفي المستشفيات للذين يعانون من الإجهاد، والقيام بحملة إعلام عامة تتضمن إرشادات حول مواجهة الاجهاد·
وأجرى تقويم الصندوق في أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء من (الأسبوع الماضي) بالتعاون مع خبراء (أتراك) ووكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة· وتمت بلورة خطة عمل الصندوق بالتشاور مع السلطات التركية التي أيدت بقوة مهمة التقويم ومبادرات التعافي المرتبطة بها·
وضم الفريق خبراء في التغذية والصحة والمياه والصحة العامة والقضايا النفسانية والاجتماعية·