النظر إلى التاريخ من ثقب التوراة
اختلاق إسرائيل القديمة.. إسكات التاريخ الفلسطيني
صدر عن "عالم المعرفة" التي يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب كتاب جديد بعنوان "اختلاق إسرائيل القديمة: إسكات التاريخ الفلسطيني" من تأليف كيث وايتلام وترجمة د· سحر الهنيدي ومراجعة د· فؤاد زكريا·
عرّفت المترجمة بمقدمتها الكتاب والمؤلف مبينة أهمية البحث الذي يعود إلى الجذور التاريخية لفلسطين، لأن مثل هذه البحوث تشكل انتزاعا لركيزة أساسية من ركائز الصهيونية، ودعت إلى إنشاء مركز لدراسة التاريخ الفلسطيني القديم·
يقع الكتاب في ستة فصول بعد مقدمة شرح فيها المؤلف صعوبة البحث وأهميته وخطورته في مواجهة الدراسات التوراتية، أما الفصل الأول فكان بعنوان "نصوص منحازة وتواريخ متصدعة" يسلط فيه الضوء على النموذج المهيمن على كتابة التاريخ الإسرائيلي، إذ يتعامل بانتقائية وعشوائية وفق رؤية سياسية متعصبة تزور التاريخ وتلغي الحقائق، كما يتطرق إلى تصدع التواريخ الإسرائيلية المبنية على الدراسات التوراتية·
أما الفصل الثاني "إنكار المكان والزمان على التاريخ الفلسطيني" فيكشف فيه الباحث الجريمة العلمية التي يرتكبها المؤرخون الصهاينة وأنصارهم في طمس التاريخ الفلسطيني وتجييره لخدمة العقيدة الصهيونية المعاصرة، في محاولة لإسكات التاريخ الفلسطيني واختلاق شكل قومي تاريخي لإسرائيل القديمة·
في الفصل الثالث "اختلاق إسرائيل القديمة" يسير بنا الكاتب إلى نظريات المؤرخين الصهاينة المنبثقة من الصهيونية المعاصرة حول نشوء إسرائيل القديمة وذلك مع تغييب كامل للوجود الفلسطيني القديم وتدميره أو تشويهه·
في الفصل الرابع "إنشاء دولة إسرائيلية" يتحدث الكاتب عن صيرورة تلك الجريمة العلمية وتمثلاتها السياسية، إذ إن الصهيونية بنت دولتها على أساس تلك الدولة القديمة المتخيلة موفّرة الكثير من أساسات للادعاء بالحق في السيطرة على أراض أجنبية، وأكد الباحث افتقار الإسرائيليين إلى الشواهد الآثارية وضعف البنى التحتية في فلسطين مقارنة مع القوى الأخرى في العالم القديم·
أما الفصل الخامس وهو "البحث المستمر" فيبين المحاولات اللاهثة التي يقوم بها الصهاينة لإثبات "حقهم التاريخي" ومقارعة التاريخ وعلم الآثار، مما يجعل الدراسات التوراتية متورطة في "الإمبريالية الناظرة إلى الوراء" على حد قول الكاتب·
وفي الفصل السادس "رد الاعتبار للتاريخ الفلسطيني" يرى الكاتب أنه ينبغي تحرير التاريخ الفلسطيني من قيود الدراسات التوراتية، وإيضاح الدوافع السياسية للدراسات التوراتية وتصورها للماضي، والتحقيق في المادة الموجودة والمتوفرة في السجلات، غير أن اكتشاف التراث الحضاري والثقافي والفني لفلسطين القديمة عبر ما يقدمه لنا التاريخ وعلم الآثار يشهد على منجزات سكان فلسطين، وتلك فكرة تستحق - كما يقول - السعي وراءها·
***
فن الكاريكاتير: من جدران الكهوف إلى أعمدة الصحافة
صدر عن دار "عشتروت" ببيروت كتاب "فن الكاريكاتير من جدران الكهوف الى أعمدة الصحافة" للدكتور ممدوح حمادة· يقع الكتاب في أربعة فصول، تناول الأول منه الجذور التاريخية لفن الكاريكاتير المختزنة والمنبثقة من أرضية الفن التشكيلي، ويرى فيه أن الحفريات القديمة قد احتوت على أعمال تقصدت السخرية وتشويه الأشكال، ويمر الباحث بعدد من الحضارات الإنسانية ومنها العربية مستقصيا تلك الجذور لفن الكاريكاتير·
وفي الفصل الثاني يقدم عرضا لحضور الفن الساخر في عدد من أعمال كبار الفنانين العالميين مثل دافنشي وبوش وغيتسي وأوستادي ومانياسكو وهوغارت ورولاندسون وسواهم·
وفي الفصل الثالث تحدث المؤلف عن تاريخ فن الرسوم المتحركة، وعن حضور فن الكاريكاتير في الصراعات الدينية والسياسية· أما في الفصل الرابع فيتحدث عن دور الصحافة التاريخي في انتشار فن الكاريكاتير مثل المجلات التي رعت هذا الفن كمجلة "الجنتلمان" و"الرحالة" و"مجلة النساء" في انكلترا لتبدأ بذلك مسيرة حافلة بالتطور على المستوى العالمي·