رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 19-25 جمادى الآخرة 1420هـ - 29 سبتمبر 5 أكتوبر 1999
العدد 1396

وزير التجارة الأمريكي يعرض مقترحات لزيادة التجارة الإلكترونية

ألقى وزير التجارة الأمريكي كلمة في مؤتمر باريس (13 سبتمبر) حول الصناعة الأمريكية جاء فيها:

يسرني أن أكون هنا اليوم· إنني اعتقد بحق أن هذه الاجتماعات تشكل دليلاً على بلوغ هذه الصناعة سن الرشد· إنها ترحيب قطاع حديث السن شب عن الطوق بأسرع مما فعل أي قطاع آخر في التاريخ· ولذا فإنني أشعر وكأنني أشارك في أول اجتماع لغرفة التجارة الإلكترونية الدولية·

عندما بدأ الرئيس كلينتون ونائب الرئيس غور في صياغة سياستهما الخاصة بالإنترنت في 1996 - التي تقوم على أساس "لندع هذا القطاع يتولى القيادة" التي كانت الأولى من نوعها في أي دولة - لم يكن أحد ليتخيل السرعة التي نمت فيها التجارة الإلكترونية·

ومنذ ذلك الحين، ازدادت نسبة تجار المفرق الذين لهم مواقع على شبكة الإنترنت بأكثر من ثلاثة أضعاف لتصل إلى 40 في المئة من المجموع الكلي· وكانت التجارة الإلكترونية قبل سنتين لا تشكل نسبة تذكر في الإحصائيات الاقتصادية العالمية·ولكن بعد سنوات قليلة من الآن سيصل حجمها إلى 1.00.000 مليون دولار·

وعندما أصبحت وزيراً للتجارة قبل سنتين ونصف السنة، كنت أقرأ من وقت إلى آخر شيئاً عن التجارة الإلكترونية في الصفحات الخاصة بالتجارة والأعمال· وأصبحت التجارة الإلكترونية اليوم حديث العالم التجري، وغالباً ما تكون موضوعاً ينشر في الصفحات الأولى من الصحف·

إننا لا نتحدث عن شركات جديدة فحسب، بل نتحدث عن ثورة في جميع أنواع الشركات· إن الواقع الجديد الآن هو: فلتتغير، وتصبح شركة إلكترونية وإلا سيقضي علينا·

لقد قمنا بدراسة في وزارة التجارة بينت أن ثلث النمو الاقتصادي الذي حققته الولايات المتحدة كان مرده تكنولوجيا المعلومات·

ويشير ألن غرينسبان، رئيس مجلس الاحتياط الفدرالي، إلى أن تكنولوجيا المعلومات بدأت تتغير تغييراً جذرياً فقط من حيث الطريقة التي تجري بها المعاملات التجارية، بل أيضاً من حيث الطريقة التي يتم بها تكوين قيمة اقتصادية· ويستطرد قائلاً إنه نتيجة لذلك ارتفعت إنتاجية العمال الأمريكيين، وأصبحوا يتمتعون بمستوى معيشة أعلى· ونحن الآن في وزارة التجارة ننظر إلى برنامج الكمبيوتر على أنها استثمارات لا نفقات إدارية·

وكل هذا يعني أننا إذا استطعنا أن نقرب بين دول العالم من خلال ربطها بالإنترنت، فإننا نستطيع أن ننشر المنافع الاقتصادية التي تستطيع أن تولّدها لتتمتع بها شعوب في دول أخرى·

وكما تشكل التجارة الإلكترونية تحدياً للممارسات التجارية التقليدية، فإنها تشكل أيضاً تحدياً لنظم الحكم التقليدية· إن قيام التجارة الإلكترونية تطلب منا في الحكومة نهجاً جديداً في السياسة وهو: لندع القطاع  الخاص يتولى القيادة، وستوفر الحكومة الإطار القانوني لكي تستطيع التجارة الإلكترونية أن تنمو·

ويعكس الإطار الذي وضعه الرئيس كلينتون ونائب الرئيس غور للإنترنت هذا النهج· ولعلنا لم نكن نعرف السرعة التي كان من شأنها التجارة الإلكترونية تنمو بها، ولكننا كنا نعرف أن أفضل الطرق لازدهارها هو أن ندع مؤسسات الأعمال في القطاع الخاص تتولى القيادة·

ومن الواضح أن هذا الأمر يجعل  هذا الاجتماع بالغ الأهمية بالنسبة إلينا· لقد أحسنتم عملاً بإصدار بيانات عامة بشأن كثير من القضايا الكبرى التي تنبغي معالجتها· ولكني أنظر إلى هذا الأمر كبداية طيبة، لا كنهاية· وآمل أن تتابعوا الأمر بكثير من الجهود التي تتوخى تحقيق أمور محددة ملموسة·

وبصراحة يجب عليكم أن تشركوا جماعات أخرى من قبيل جماعات المستهلكين وأنصار حماية السرية، ورجال الضابطة العدلية؟ إن الأمر يستلزم مشاركتهم أيضاً في الحوار·

إن وجهة نظري هي: إذا أردنا أن نستبعد الحكومة من الصورة، وأردنا أن يعمل التنظيم الذاتي بنجاح، فيجب علينا أن نستمع إلى جميع الآراء· وواقع الأمر هو أنه إذا لم نستمع إليهم، أو تجاهلنا مصالحهم المشروعة، فإنهم سيعمدون حتماً إلى طرق بابنا والمطالبة بفرض تدابير تنظيمية·

إن حماية السرية هي قضية مهمة في هذا الصدد· فهي من بين أكبر القضايا التي نواجهها، وأنني أشعر بالفخر لأن صناعتنا هذه جاءت بمعايير للنظام الذاتي توفر حماية حقيقية لخصوصيات الناس· وهذا أمر له شأن كبير لكي يكون لدى المستهلكين ثقة عندما يحصلون على مشترياتهم عن طريق الإنترنت·

لقد طلبنا من القطاع الخاص لدينا الإقدام على العمل، وهو يفعل ذلك·

لقد بدأت جماعات جديدة تتكون - مثل أونلاين برايفاسي ألاينس (Cnline Privacy Alliance) وترستيه (TRUSTE) وبي· بي· بي أونلاين(BBB Online)· وقد نجحت في جعل الكثير من الشركات والاتحادات تنضم إليها· كما تبنت مبادئ قوية لحماية السرية، وهي ملتزمة بتنفيذها من خلال مؤسسات تدقيق مستقلة واللجوء إلى المستهلكين طلباً لرأيهم·

إننا نرى قيادة حقيقة من جانب شركات معينة مثل آي· بي· آم التي لا تعطي إعلانات لأي موقع على شبكة الإنترنت لا يضع تصريحاً واضحاً بشأن حماية السرية· وقد اتخذت شركات أخرى خطوات في هذا الصدد وتشمل مايكرو سوفت وإنتل وديزني·

ولكن انضمام 10 أو 20 أو 50 من كبرى الشركات ليس كافياً· إنني أعمل لتوسيع القاعدة لكي تنضم إليها كل شركات ومؤسسة أعمال أيا كان حجمها·

وينبغي أيضاً جعل هذا النظام عالمياً شاملاً· وآمل أن نرى قريباً شركات لها مواقع على شبكة الإنترنت في جميع أنحاء العالم توفر حماية قوية لعامل السرية والخصوصية بالنسبة إلى كل من المشترين والبائعين·

وهناك نقطة أخرى· عندما تجد حلولاً يمكن أن تعقد عالمياً، فإنني لا أعتقد أنه يجب فرضها على الجميع· ما أعنيه هو أنه يتعين علينا أن نعترف بوجود اختلافات في التقاليد القانونية والثقافية بين أمريكا وأوروبا واليابان· فعندما نعتمد نحن أساليب لحماية المستهلك، ليس من الضروري أن تعتمدها كل بلدان العالم· ولكن مثل تلك التدابير يجب أن تكون ناجمة في دولة في العالم·

وكما تعلمون، نحن متفقون تماماً مع الأوروبيين بشأن قضايا حماية السرية· ولكن، صدقوني، استغرف هذا الأمر وقتاً أطول بكثير مما كنت أتمنى، ولكننا سوينا الاختلافات بيننا·

والسؤال الآن هو: كيف ننفذ اتفاقنا ونطبقه؟ لا شك في أن لدينا الكثير مما ينبغي عمله في هذا المجال· وما يهمني هو ضمان ألا تكون الشركات الأمريكية في وضع يجعل الشركات الأوروبية أكثر منها قدرة على المنافسة·

وبالنسبة إلى هذه النقطة، فإنني أعتقد أن هذا الملتقى يفعل الصواب في دعوته إلى شفافية الممارسات· ولكني أعتقد أن هذا القطاع يجب أن يلتزم تطبيق حماية السرية استناداً إلى معلومات صحيحة إلى جانب توفير وسائل تمكن المستهلك من حفظ حقوقه·

وإذا أنجزنا كل هذا بنجاح، نستطيع أن نستخدمه كنموذج للتنظيم الذاتي في أسواق أخرى في جميع أنحاء العالم·

ويتعين علينا أن نحرز تقدماً في مجالين رئيسيين آخرين أيضاً· أولاً حماية المستهلك، وثانياً الضرائب والرسوم·

تشمل حماية المستهلك كثيراً من العناصر منها: السبل المتوافرة للمستهلك لتحصيل حقوقه: كيف استرد نقودي إذا كان ما تلقيته غير ما طلبته أو إذا كان تالفاً أو معيوباً؟ ضمان المسؤولية: على من تقع المسؤولية عندما يحدث خطأ؟ أين يذهب المستهلك؟ الأمن: هل يتمتع رقم بطاقة الائتمان وغيرها من المعلومات الشخصية بالحماية عندما أرسل طلباً عن طريق الإنترنت؟ التصديق: كيف نستطيع أن نجعل التوقيعات الإلكترونية تتمتع بالفاعلية القانونية نفسها مثل التوقيع كتابة·

خلاصة القول هي أن كل هذه الأمور تتوخى نيل ثقة المستهلك· فإذا لم تستطع الشركات التي تدير نشاطها إلكترونياً أن تتقدم بالإجابات الصحيحة، فإنني واثق أن المستهلكين سيحصلون على مشترياتهم من المحال التجارية، لا عن طريق الإنترنت·

إن هذا القطاع في حاجة إلى تطوير مبادئ فعالية لحماية المستهلك، ووضع معايير أساسية أو حدوداً دنيا من المعايير·

وأخيراً، يمكن وضع خاتم ضمان الجودة على تلك المواقع على شبكة الإنترنت التي يستطيع المستهلك استخدامها بأمان·

لقد شعرت بسعادة كبيرة عندما رأيت قبل بضعة أسابيع عدداً من الشركات الأمريكية - كثير منها ممثل هنا اليوم - يشكل جماعة التجارة الإلكترونية لحماية المستهلك· وستتولى هذه الجماعة وضع إطار قانوني صريح وثابت للعمليات التجارية التي تتم عن طريق الإنترنت، ومحور تركيزها عالمي النطاق، ولذلك فلدي أمل أن ينضم إليها شركات دولية أخرى·

إنني أحث كل شحص هنا أن ينظر إلى ما يتعدى الحلول القانونية أو السياسية· وليستخدم كل منكم قدراته في مجال التكنولوجيا العالية للتقدم بحلول، مثل التثبت الفوري بشأن المشتريات عن طريق الإنترنت·

وأخيراً دعوني أتحدث عن الرسوم الجمركية· إن سياسة أمريكا واضحة تماماً حيال هذه المسألة: نحن نريد مجالاً إلكترونياً خالياً من الرسوم الجمركية·

ويمكنني أن أقول اليوم إننا سنسعى في اجتماع سياتل إلى تمديد أجل حظر فرض الرسوم الساري حالياً· كما أننا سنسعى إلى فرض حظر دائم في أقرب وقت ممكن· وسيتحدث السفير آرون بإسهاب عن هذه النقطة فيما بعد·

وآمل ألا نكون الوحيدين في هذا المجال· فأنا لا أعرف ما هو موقف أوروبا· ولكني لا أعتقد بصورة جدية أنهم لن يؤيدوننا، إلا إذا كانت لديهم أسباب تكتيكية لحجب تأييدهم· ولذا فإنني أحث أصدقاءنا هنا في أووروبا وفي اليابان، وفي كل مكان في جميع أنحاء العالم على أن تتخذوا قراراً، ويقفوا معنا في سياتل·

إنني أعرف أنني تناولت عدداً من القضايا الرئيسية· وهناك كثير غيرها تجب معالجته· فغداً، مثلاً سأكون في جنيف للتصديق رسمياً على اشتراك أمريكا في معاهدة منظمة حماية حقوق الملكية الفكرية الجديدة· إنها خطوة كبرى نحو حماية حقوق الملكية الفكرية على الإنترنت· وهذه مساهمة إيجابية من جانب الحكومة·

واسمحوا لي أن اختتم كلمتي بالقول إننا، إذ نحتفل بهذا القطاع الجديد، وكل ما يعد به من آمال، يجب ألا ننسى أن هناك هوة رقمية· ففي أمريكا، نحن نعمل لتضييق تلك الهوة بين من لديهم إمكانية استخدام التكنولوجيا ومن يفتقرون إلى تلك الإمكانية·

ولكن هذه ليست مشكلة محلية داخل الدول· إن هناك هوة رقمية بين الدول أيضاً· ولذلك فإنني آمل ونحن نتحرك قدماً أن تعمل الشركات والحكومات معاً لردم هذه الهوة بين الدول حتى تستطيع التجارة الإلكترونية أن تستخدم إمكانياتها بالكامل·

طباعة  

المتحدثون يركزون على القضايا التي تهم الأمريكيين المسلمين
مجلس سياسة الشرق الأوسط يبحث الإسلام والسياسة الخارجية

 
مقابلة مع السفير المختص بشؤون الحرية الدينية الدولية
سيبل: هدف تقرير الحرية الدينية هو العمل مع مختلف الحكومات لتعزيزها

 
الفيلم يدعو إلى التروي لا إلى الإثارة
صراع كوسوفو في الفيلم التسجيلي "الوادي"

 
المسؤولون والمشرعون الأمريكيون يؤكدون ضرورة العمل
قوانين أكثر صرامة بخصوص الإتجار بالأشخاص