شعر: إحسان قنديل
لعينيكِ هذا المساءْ
وهذا المدى المترامي
يصيرُ غزالاً
يصيرُ اشتهاءْ
لعينيكِ هذا المساءْ
لعينيكِ تسعى البحارُ
وتكوي الحدائق أثوابِها
والأقاصيص حين تسعى إليها
النوارس والأقحوانْ
فأنتِ الزمان الصبيُّ
وأنتِ المكانْ
يموج بأحلى الأماني
وأحلى الكلامْ
كأنيّ إذا ما سمعتُ خطاكِ
يطيرُ بقلبي سربُ حمامْ
فأنت الندى والقصائدْ
وأنت الكلامُ الذي لا يقالْ
فهذا الجمالُ يطرّزُ روحي
حديقةَ عشقٍ
وصبحاً ترادف فوق التلالْ
فيا امرأةً من شفوفِ الضياءُ
ويا امرأة من حليبٍ
وخصب
وماءْ
لعينيكِ هذا المساءْ
لعينيكِ اسم فوق زجاج النوافذِ
أجملَ يومٍ
وأجمل طفلٍ
ونهرَ رجِاءْ
لعينيكِ هذا المساءْ
سأكتب في القلبِ ما قد تبقّى
من الوقتِ ثمّ
أسدُّ النوافذ كي لا يمرَّ الزمانْ
كخيط دخان·