رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء جمادى الآخرة - 2 رجب 1420هـ - 6-13 أكتوبر 1999
العدد 1397

وزير التجارة الأمريكي: ما زال هناك الكثير الذى ينبغي عمله في مجال الملكية الفكرية

واشنطن - في كلمة ألقاها في المؤتمر الذي عقدته المنظمة العالمية للملكية الفكرية في جنيف يوم 14 سبتمبر، قال وليم ديلي إن حماية منتجي الأعمال المسموعة والمرئية، وحماية قواعد وبنوك المعلومات يجب تعزيزهما خدمة لحسن سير التجارة الالكترونية·

وأورد ديلي النقاط التالية:

يجب أن تكون سياسات أية دولة قابلة للتطبيق عالميا·

إن الدول النامية لديها فرصة للانتفاع من حماية الملكية الفكرية على الإنترنت تماما مثل الدول المتقدمة·

يجب أن تتماشى القواعد الجديدة للعلامات التجارية مع القواعد الحالية الصالحة·

يمكن تطوير تكنولوجيات جديدة لحماية الملكية الفكرية على الإنترنت·

وفي ما يلي نص كلمة وليم ديلي كما أعدت للإلقاء:

أقول نيابة عن الولايات المتحدة، إنه لشرف عظيم لي أن أكون هنا· ففي هذا الاقتصاد الذي تدفعه التكنولوجيا، لا توجد منظمات لديها مهمة أكثر حيوية من المنظمة العالمية للملكية الفكرية· وسيكون لهذه المنظمة دور متزايد الأهمية تلعبه على الدوام، وخصوصا مع نمو شبكة الإنترنت· ولذلك فإنني اتطلع قدما الى حوار عالمي يتناول جميع قضايا الملكية الفكرية التي تثيرها الإنترنت·

أصبحت وزيرا للتجارة في الولايات المتحدة بعد وقت قصير من وضع إطار دولي جديد رئيسي للملكية الفكرية· فقد نتج من جولة مفاوضات الأوروغواي الخاصة بالغات (الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة) اتفاقية النواحي التجارية ذات الصلة بالملكية الفكرية ) ويرمز لها بالأحرف (تريبس) وهي بالطبع تجمع حماية براءات الاختراع وحقوق التأليف والنشر والعلامات التجارية ومعاهدات منظمة الملكية الفكرية العالمية ذات الصلة وتربطها بنظام التجارة العالمي·

وكانت المنظمة العالمية للملكية الفكرية قد أجرت قبل أن أتولى منصبي مباشرة مفاوضات بشأن معاهدة حقوق التأليف والنشر، ومعاهدة التسجيلات الصوتية· ولهذا واجهت لدى تولي منصبي عالما جديدا من المسائل القانونية ذات الصلة بالإنترنت·

وكمسؤول عن إدارة مؤسسة ما يترك مثل هذا الشخص - حسب رأيي - لمن يخلفه مجموعة من المشاكل تختلف عن ما وجده في أول الأمر· ومن الواضح أن من سبقني فعل ذلك بالنسبة الي· ولكني أود أن أسير بهذه الفلسفة خطوة أبعد· فبصفتي آخر وزير تجارة أمريكي لهذا القرن، أشعر بمسؤولية خاصة، وهي مسؤولية إعداد وزارتي لا للمشاكل الجديدة فحسب، بل للفرص التي سيوفرها القرن المقبل بكل ما سيأتي به من تكنولوجيا·

لقد أردنا أن نبدأ القرن الجديد ومكتب براءات الاختراع والعلامات المسجلة الأمريكي مجهز بالتكنولوجيا المتقدمة تقدم براءات الاختراع التي ينظر فيها· ولذلك جعلنا أكثر من 21 مليون صفحة من براءات الاختراع والعلامات المسجلة متوفرة مجانا على الإنترنت· ويستطيع المحامون أن يطلعوا على ما يريدون من المعلومات في هذا المجال طوال 24 ساعة يوميا وسبعة أيام في الأسبوع و365 يوما في السنة·

وقد جعلنا من الممكن التقدم بطلب تسجيل علامات تجارية بواسطة الإنترنت· وقد أرسل إلينا مؤخرا شخص معني رسالة بالبريد الالكتروني يقول فيها: "إنها أفضل وسيلة وجدتها حتى الآن للتعامل مع الحكومة الفيدرالية"· وأرسل لنا شخص آخر بالبريد الالكتروني رسالة رقيقة اختتمها بقوله أتمنى لكم يوما سعيدا هل تستطيعون أن تتخيلوا شخصا يقول للحكومة أتمنى لك يوما سعيدا؟

لقد كان في مقدمة أولوياتي العمل مع الكونغرس لتغيير قوانيننا الخاصة بحقوق التأليف والنشر، لكي تصبح متوافقة مع معاهدات المنظمة العالمية للملكية الفكرية الجديدة· وبصراحة، تطلب ذلك جهدا ضخما· وكان ذلك الجهد أهم مراجعة للقوانين الأمريكية الخاصة بالملكية الفكرية منذ عقدين·

وكانت حجتي بسيطة: يوما ما سيحصل من لديهم أجهزة كمبيوتر بصورة فورية على كل أغنية سجلت في أي وقت، وكل فيلم سينمائي أنتج، وكل عمل خلاق تم إنجازه· إن أمريكا تتولى قيادة العالم في إنتاج الأعمال التي يطبق عليها قانون التأليف والنشر· إن صناعتنا التي يطبق عليها قانون حقوق التأليف والنشر تساهم بما قيمته 250 مليون دولار في اقتصادنا· ولدينا التزام تام بتولي القيادة في حماية الفنانين في أمريكا، وفي جميع أنحاء العالم·

وبالطبع مثل أي شيء في واشنطن، كانت هناك مفاوضات طويلة· وكانت هناك مناقشات حامية· ولكن تمت الموافقة على مشروع القانون بأكثرية ساحقة (99 مقابل صفر في مجلس الشيوخ)· ووقع الرئيس كلينتون في أكتوبر التشريع لكي يصبح قانونا ساري المفعول·

وعلى الرغم من ثقتي في البريد الالكتروني، فهذه الأوراق مهمة بدرجة تتطلب تسليمها شخصيا· ولذلك يسرني أن أعلن أنني أودعت رسميا هذا الصباح وثائق التصديق علي المعاهدة· ولقد علمت هذا الصيف أن اليابان والأرجنتين أقرتا قوانين لتطبيق بنود المعاهدة· كما أعرف أننا كلنا نتطلع قدما الى الخمسة عشر عضوا في الاتحاد الأوروبي لكي ينضموا إلينا·

وهناك شيء لا نفكر فيه بدرجة كافية، وهو واقع أن الإنترنت هي بالذات نتاج عمل كثير من الناس ينطبق عليه مبدأ حماية الملكية الفكرية· فلدينا في هذا المجال شيء يغير من الطريقة التي نتسوق بها، والطريقة التي نعمل بها، وندير بها أعمالنا - وهو نتيجة ابتكارات سجلت في براءات اختراع وأعمال التي تنطبق عليها حقوق التأليف والنشر·

ولذا فإن التحدي الذي نواجهه جميعا هو: كيف نزيد سرعة اتجاهات التكنولوجيا التي ستدخل القرن التالي، وننشر مزيدا من الرخاء في جميع أنحاء العالم؟

كيف نستخدم قانون حقوق التأليف والنشر وبراءات الاختراع والعلامات المسجلة للحصول على أكثر ما يمكن من منافع من الإنترنت؟

كيف نضمن أن تكون لدى المبتكرين حوافز لابتكار منتجات جديدة، وأن يكون لدى المستثمرين حوافز لاستثمار رساميل في أفكار جديدة، وأن تتمتع الملكية الفكرية بحماية قوية لكي تستطيع أن توفر فرص عمل جديدة؟

وكيف نتصرف لكي تكون المواد التي تحملها الإنترنت متوفرة للذين يريدون استخدامها، مثل المؤسسات الأكاديمية ومكتباتنا؟ ومن نافل القول إن قيمة مثل هذه المواد بالنسبة الى المجتمع لا تكمن في ابتكارها بل في استخدامها والإفادة منها·

ودعوني أعيد صياغة هذه العبارة في كلمات أكثر بساطة: ما هو نوع السياسات التي تستطيع حكومة أن توفرها للقطاع الخاص للإفادة من العصر الرقمي الى أقصى حد، أو علي الأقل لعدم تعطيل أو عرقلة عمله؟

أود أن أتقدم بخمسة اقتراحات عن كيفية التحرك قدما:

أولا: يجب أن ندرك أن مستقبل الإنترنت سيتقرر ليس من خلال التكنولوجيا فحسب، بل بفضل سياسات تطبق عالميا بصورة ناجحة·

لقد كنت في باريس يوم أمس، حيث اجتمعت مع كبار مسؤولي الشركات التي تستخدم التجارة الالكترونية· وما شددوا عليه هو مثل تلك السياسات لن تنجح إذا كانت سياسات دولة واحدة فقط· لن تنجح إذا اقتصر الأمر على حماية السرية من جانب الولايات المتحدة فقط، أو من أوروبا وحدها· فيجب علينا أن نجد حلولا تكون ناجعة عالميا، إنما ليس من الضروري أن تكون هي بالذات حلولا تطبق على الجميع بالمثل· فعندما نضع حلولا لحماية المستهلك، ليس من الضروري أن تكون تلك نفس الحلول بالضبط في جميع أنحاء العالم، ولكن يجب أن تكون ناجعة في أي مكان في العالم·

الإنترنت مرغوبة لأنها تجعل من الممكن للشركات أن توزع المعلومات على الفور - الى أي مكان في العالم· وتستطيع أن تتلقى طلبات على الفور - من أي مكان في العالم· ولذلك فإن من الواضح أنه يجب علينا أن نبذل الكثير من الجهد والوقت، ونقوم بالكثير من التفكير، في إعادة صياغة النظام القانوني: قانون التعاقد، قانون حماية المستهلك، وقضايا حماية الخصوصية - كل هذه الأمور يجب معالجتها·

ولكن الوسيلة الواحدة لجعل الإنترنت تستخدم بكامل طاقتها وإمكاناتها هي تعزيز وسائل حماية الملكية الفكرية· فقد يستطيع المرء أن يشتري الحلوى أو أن يجري مزادا على تحف مستخدما الإنترنت· ولكن الواقع هو أن المنتجات الوحيدة التي يمكن توزيعها علي بواسطة الإنترنت هي من نوع الإنتاج الفكري· فلم يعد ساعي البريد في حاجة الى أن يأتي الآن الى باب منزلك لكي يسلمك اسطوانات موسيقية، أو برامج كمبيوتر، أو قصص روائية· فخط الهاتف يستطيع أن يقوم بهذا العمل (من خلال الإنترنت)·

هذا الواقع يوصلنا الى النقطة الثانية وهي وجوب تغيير بعض المواقف· فهناك الكثير ممن يعتقدون أن الاقتصاديات الناشئة لا تفيد من حقوق حماية الملكية الفكرية على الإنترنت وأن حماية تلك الحقوق مهمة للدولة المتقدمة فقط·

وحقيقة الأمر هي أن الإنترنت تستطيع أن تساعد المغنين الأفارقة أكثر مما تستطيع أن تساعد مثلا المغنية الأمريكية مادونا· إنني أقول هذا لأن باستطاعة أي كان في واشنطن اليوم أن يذهب الى محل لبيع الاسطوانات ويشتري اسطوانات مادونا ولكن ربما لا يجد في ذلك المحل موسيقى مغنين أفارقة· ولكن مع وجود الإنترنت، أصبحت أعمال المغنين الأفارقة متوفرة في الحال وأصبح في إمكان هؤلاء الفنانين بيع موسيقاهم في أي مكان في العالم في الحال·

أو فلننظر الى الأمر على هذا النحو إذا قام شخص ما بتسجيل وبيع اسطوانات مادونا دون مراعاة حقوق الملكية الفكرية، وباعها في السوق ستخسر مادونا بعض عائداتها، وهذا أمر لا شك فيه· ولكن الشخص الذي سيتضرر أكثر هو الفنان المحلي الذي كان يستطيع أن يبيع اسطوانة مشروعة إذا لم تكن أعمال مادونا التي تعرضت للقرصنة رخيصة جدا وإذا كان لذلك الفنان معجبون كثيرون في وطنه، فسرعان ما تجد أعماله طريقها الى الإنترنت، لتباع في جميع أنحاء العالم·

قبل عشر سنوات، عندما كانت بلدان آسيوية تنتج شرائط كاسيت لفنانين أجانب دون مراعاة حقوق الملكية الفكرية كان قطاع الموسيقى المحلي يواجه صعوبات· ثم بدأت تلك البلدان تتخذ إجراءات فعالة ضد القراصنة، فأصبح الفنانون في تلك البلدان يحصلون على نسبة 40 و50 وحتى 70 في المئة من عائدات مبيعات أسواقهم المحلية· تلك هي الميزة التي توفرها حماية حقوق الملكية الفكرية في الدول النامية·

ويسرني أن أرى اقتصاديات ناشئة - من السلفادور الى مولدوفا - وقد صادقت على المعاهدات الجديدة· ومن الواضح أننا في حاجة الى انضمام الجميع، وفي حاجة الى الخطوة التالية أيضا كل شخص تساوره دواعي القلق بشأن قضايا التنفيذ· إن القراصنة أذكياء وسيجدون دائما قنوات للتوسيع في غياب اليقظة· ولذلك، إذا استطاعت الإنترنت أن تستخدم طاقاتها الهائلة، فيجب أن تكون الملكية الفكرية على الإنترنت في أمان·

ثالثا، حين نعمل في صياغة نظام قانوني جديد يتناول التكنولوجيا الرقمية يجب أن يكون ذلك النظام مستندا الى واقع راسخ، وهو أن هناك قواعد أرسيت قبل وقت طويل تتعلق بالعلامات التجارية· لذا علينا أن نتساءل: كيف نضمن أن تكون القواعد الجديدة المتعلقة بالتجارة الالكترونية منسجمة مع القواعد المطبقة بنجاح في ما خص العلامات التجارية العادية؟

اسمحوا لي أن أروي هذه الواقعة: قبل سنتين طلب مني الرئيس كلينتون ونائب الرئيس غور أن أقوم بخصخصة إدارة النظام الخاص بتسجيل العناوين على شبكة الإنترنت· وكانا يريدان بذلك زيادة المنافسة، وكذلك زيادة المشاركة الدولية·

ولكن المشكلة أن أي عنوان على الإنترنت يختلف اختلافا تاما عن عنوان في شارع رئيسي· ففي العالم الطبيعي، يمكن أن تكون هناك شركة UNITED AIRLNES، وشركة UNITED PARCEL SERVICE، وشركة UNITED TELEPHONE. COMPANY، ولكن في عالم الالكترون توجد شركة واحدة فقط باسم UNITED COM·

وأراد الرئيس كلينتون ونائب الرئيس غور أيضا وسيلة يستطيع أن يستخدمها أصحاب العلامات التجارية والعناوين الالكترونية لتسوية خلافاتهم· وما لم يرده الرئيس كلينتون ونائبه غور أبدا ونحن ندرك هذا اليوم هذا الأمر بوضوح أكثر هو انشغال الشركات بدعاوى لا نهاية لها إذ تقوم المحاكم في مختلف بلدان العالم بتطبيق القوانين السارية المفعول في بلدانها على الخلافات الناشئة من التعامل بواسطة الإنترنت·

ولذلك أقام القطاع الخاص شركة لتوزيع الأسماء والأرقام أطلق عليها Internet C crporation for Assigned names and Numbers ويرمز لها بالأحرف ICANN (إيكان)· وقد عملنا مع هذه الشركة لتحويل عملية تسجيل الأسماء على الشبكة الالكترونية الى القطاع الخاص·

ولجأنا الى المنظمة العالمية للملكية الفكرية طلبا للمشورة واستفادة من الخبرة للحد من إساءة استخدام العلامات التجارية· ونحن في وزارة التجارة نعمل كحراس أمريكيين للعلامات التجارية· ولكن في قطاع التجارة الالكترونية هناك الكثير ممن يستخدمون لدى تسجيل أسماء مؤسساتهم كلمات أو تعابير تستخدمها مؤسسات وشركات لديها علامات تجارية مسجلة قانونيا ثم يقوم هؤلاء بمحاولة بيع الأسماء الى أصحاب العلامات التجارية المشروعة بأسعار باهظة· ويتصرف هؤلاء تماما مثل الذين يحتلون ملكية الغير بوضع اليد في المجال الالكتروني·

وبهذه المناسبة، لقد سمعت أن أحدهم سجل Wipo. com وهي الحروف التي ترمز الى المنظمة العالمية للملكية الفكرية وحاول أن يبيعها في أول الأمر بخمسة آلاف دولار ثم بعد ذاك بثلاثة آلاف دولار· ومن هذا نتعلم درسا·

بعد دراسة دقيقة أوصت منظمة الملكية الفكرية بتنفيذ سياسة موحدة لتسوية النزاعات، تبنتها قبل أسبوعين شركة توزيع الأسماء والأرقام (ايكان)· كما أوصى تقرير المنظمة العالمية للملكية الفكرية بحظر استخدام عدد محدود من العلامات التجارية والماركات المعروفة عالميا، وهذه قضية ما زالت موضع دراسة في ايكان·

وأظهرت المنظمة العالمية للملكية الفكرية مرة أخرى، الدور الرئيسي الذي تستطيع أن تلعبه في تسوية قضايا الإنترنت المعقدة· وإنني أشكرها لكل ما قامت به من عمل·

والنقطة الرابعة التي أود إيرادها هي إنه ما زال هناك الكثير جدا من القضايا المهمة التي يجب أن تساعد المنظمة العالمية للملكية الفكرية في حلها· إنني أعرف إن اللجنة الدائمة الخاصة بحقوق التأليف والنشر تواصل العمل بشأن حقوق المشتغلين بالأعمال المسموعة والمرئية، وحماية قواعد المعلومات، بالإضافة الى حقوق التأليف والنشر· وهذه قضايا حيوية للتجارة الالكترونية لم يناقشها المؤتمر الدبلوماسي بشكل كاف عام 1996· وسيواصل الوفد الأمريكي برئاسة مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية الأمريكي العمل معكم بشأنها·

ويسرني أيضا أن أكون هنا، لعلمي أن المنظمة العالمية للملكية الفكرية ستستضيف مؤتمرا دبلوماسيا لمراجعة معاهدة قانون براءات الاختراع، إنني أعتقد أن المؤتمر سيتخذ خطوات واسعة عظيمة في تجميع الإجراءات الإدارية وتوضيحها الى مكاتب براءات الاختراع في العالم· ودعوني أقول إننا مهتمون بدراسة مزيد من الخطوات التي نستطيع اتخاذها لتحقيق رؤيتنا المشتركة لنظام عالمي لتسجيل براءات الاختراع -نظام يعكس حقائق اقتصاد عالمي·

خامسا، وأخيرا، توجد إمكانات هائلة للتكنولوجيا نفسها لحماية العمل الخلاق للناس في جميع أنحاء العالم·

نحن نرى مهندسين يبتكرون الوسائل لترقيم وتوصيف وتأمين كل معلومة تتحرك على الإنترنت·

ونحن نرى علامات مائية رقمية ملحقة بالموسيقى التي تحملها الإنترنت· ولقد بدأنا نرى التكنولوجيا تقدم الحلول لقضايا شغلت تفكيركم طويلا· وآمل أن نعمل معا في تشجيع علمائنا ومهندسينا لتوظيف مهاراتهم، فهم يستطيعون تقديم المساعدة في حل تلك القضايا بطرق أكثر كفاءة حتى من الطرق القانونية·

اختتم كلمتي بقولي إنه في السنوات الأخيرة من القرن التاسع عشر، تحولت الولايات المتحدة من مجتمع زراعي الى مجتمع صناعي· ورأى الرئيس الأمريكي آنذاك، وهو الرئيس ماكينيلي، كل تلك المنتجات الجديدة، وقال للأمريكيين: يجب أن نتوسع في علاقاتنا التجارية مع دول أخرى، ونعقد اتفاقيات تجارية·

لدينا في الشهور الأخيرة من القرن العشرين وضع في الولايات المتحدة تساهم فيه تكنولوجيات المعلومات بثلث النمو الاقتصادي· فقد سيطرت هذه التكنولوجيات على كل قطاع من اقتصادنا، فزادت من الإنتاجية وأبقت على التضخم متدنيا·

ولذلك، وقبل شهور قليلة من مطلع القرن التالي، نجد أنفسنا ننتقل من العصر الصناعي الى عصر المعلومات· وأنني آمل أن تستخدم كل دولة الإنترنت لتوفر فرصة لجميع مواطني العالم·

طباعة  

تعزيز منع انتشار أسلحة الدمار الشامل أمر مهم للأمن العالمي