واشنطن ـ تقول وزيرة الخارجية مادلين أولبرايت أنها بصدد جعل تعزيز حقوق العمال جزءا أساسيا من سياسة الولايات المتحدة الخارجية في عصر العولمة·
وقالت أولبرايت في 17 سبتمبر: "قادة العمال هم في الخط الأمامي وقد اكتسب نضالهم الطويل أبعادا جديدة وأهمية عاجلة بالنسبة للأجور الكافية لتأمين متطلبات العيش وظروف "العمل" العادلة و ــ فوق كل اعتبار ــ الحق في التنظيم "النقابي"·
وكانت أولبرايت تتحدث في الجلسة الافتتاحية للجنة الاستشارية المعنية بدبلوماسية العمل والتي تتألف من مسؤولين يمثلون وزارتي الخارجية والعمل وقادة النقابات الأمريكية والباحثين المتخصصين في شؤون العمل، وقد تشكلت اللجنة بمناسبة مرور 19 عاما على قيام الزعيم البولندي ليخ فاونسا بإنشاء اتحاد "التضامن" العمالي في بولندا، وهو حدث وصفته أولبرايت بأنه "شاهد على بداية نهاية الحرب الباردة"·
وأوضحت أن الولايات المتحدة ستثير حقوق العمال كقضية أساسية في المؤتمر الوزاري التابع لمنظمة التجارة العالمية سيبدأ انعقاده في مدينة سياتل "عاصمة ولاية واشنطن في الشمال الغربي من الولايات المتحدة" يوم 30 نوفمبر ويستمر حتى 3 ديسمبر من هذا العام·
وقال أولبرايت إنه إذا لم تعد الثورة التي يولدها الاقتصاد الدولي بالفائدة على الجميع، عندئذ سيتصور العمال أنهم ضحايا العولمة وهكذا، فإن الاستياء والغضب سيقوضان الأهداف الأساسية للسياسة الخارجية الأمريكية·
وأضافت: "دبلوماسية العمالة الأمريكية تقوم على مبدأين أساسين: أولا، نعتقد أن أكثر السبل تأثيرا عندما يتعلق الأمر بحماية حقوق الإنسان وتعزيزها هو منح الناس وسائل الوقوف دفاعا عن أنفسهم، وتلك هي القاعدة الأساسية لديمقراطيتنا والمبدأ التأسيسي لنقابات العمال"·
ويتمثل المبدأ الثاني، كما قالت، في "اعتقادنا بأن على الولايات المتحدة أن تمارس قيادة دولية تعزيزا للديمقراطية وحقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق العمال·
واستطردت أولبرايت قائلة "لا شك حاليا في أن الاقتصاد الدولي الجديد انتشل مئات الملايين من الناس من الفقر، إلا أنه وسع أيضا الثغرة بين الأغنياء والفقراء في كثير من البلدان وحرم عمالا كثيرين من ·· وسائل التنافس"·
وقالت أولبرايت إن الولايات المتحدة لن تحجم عن تعزيز حقوق العمال في شتى أرجاء العالم، وإن ندر دعم هذا الجهد من قبل حكومات أخرى حتى بين البلدان الصناعية المتقدمة·