واشنطن، يدعو الرئيس كلينتون الى بذل جهود دولية أكبر للحفاظ على طبقة الأوزون التي تحمي الأرض· ففي 16 سبتمبر وجه الرئيس رسالة الى مجلس الشيوخ تضمنت تعديلا لبروتوكول مونتريال الذي من شأنه أن يحظر على الأطراف الموقعة على المعاهدة المتاجرة بمادة ميثيل البروميد مع بلدان ليست طرفا في البروتوكول·
وميثيل البروميد هي مادة متبخرة تستخدم لإبادة الحشرات والأعشاب الضارة· وهي أيضا مادة سامة للبشر وعنصر شديد التدمير لطبقة الأوزون المحيطة بالكرة الأرضية· ويدعو بروتوكول مونتريال الى التخلص من هذه المادة تدريجا على أن يكتمل ذلك في العالم المتقدم بحلول عام 2005 وفي العالم النامي بحلول عام 2015·
وفضلا عن ذلك، ينادي كلينتون بإدخال تعديل ثان يدعو الأطراف الموقعة على البروتوكول الى الأخذ بنظام يقضي بإصدار تراخيص تتعلق بالمتاجرة بالمواد التي تؤدي الى استنفاد الأوزون· وقد أخذت الحكومة الأمريكية بهذا النظام فعلا· وهي تقوم من خلال عدد من الأحكام القضائية التي أسفرت عن إدانات لمخالفين، ومن خلال مئات عمليات مصادرة المواد الكيميائية، بالضرب بيد من حديد على تهريب المواد التي تهدد طبقة الأوزون·
كذلك يحث الرئيس كلينتون الكونغرس على إقرار تمويل لصندوق بروتوكول ومنتريال، وهو صندوق دولي معد لمساعدة الدول النامية على الحد من اعتمادها على المواد الكيميائية المستنفدة للأوزون· وقد أحرزت بلدان نامية كثيرة تقدما في التخلص التدريجي من استخدام هذه المواد نتيجة للدعم الذي تتلقاه من صندوق بروتوكول مونتريال·
ويدعو مشروع الميزانية الذي اقترحه البيت الأبيض الى تخصيص أكثر من 55 مليون دولار لصندوق البروتوكول المذكور· وقد اعتمد الكونغرس حتى الآن أقل من ذلك المبلغ·
وفي ما يلي نص بيان البيت الأبيض حول الموضوع:
اليوم، وبمناسبة اليوم الدولي لصيانة طبقة الأوزون، وجه الرئيس كلينتون رسالة الى مجلس الشيوخ تتضمن تعديلا لبروتوكول مونتريال، وهو المعاهدة الدولية التي قللت بقدر هائل من استخدام المواد الكيميائية المستنفدة للأوزون· ويعزز التعديل الجهود الدولية الرامية الى حماية طبقة الأوزون الحامية للأرض والتي يرى العلماء أنها في سبيلها الآن الى التعافي· كذلك دعا الرئيس الكونغرس الى الموافقة على تمويل صندوق بروتوكول مونتريال، وهو صندوق متعدد الأطراف يساعد الدول النامية على الحد من اعتمادها على المواد الكيميائية المستنفدة للأوزون·
قيادة قوية في الداخل والخارج: تعمل حكومة كلينتون - غور بجرأة علي تطبيق بروتوكول مونتريال المتعلق بالمواد المستنفدة لطبقة الأوزون· وقامت الحكومة بصورة قوية بالآتي:
أفلحت بحلول عام 1996 في التخلص من كربونات الكلوروفلور، وغيرها من المواد المستنفدة للأوزون بحلول عام 1994· ووافقت على استخدام أكثر من 300 مادة بديلة للمواد المستنفدة للأوزون·
استثمرت أكثر من 300 مليون دولار سنويا في إجراء أبحاث حول الكيمياء الجوية· وقامت الحكومة بما يلي على الجبهة الدولية:
تصدرت مفاوضات ناجحة ترمي الى الحد من الإنتاج الصيني للهالون وكربونات الكولورفلور بأسرع مما يتطلبه البروتوكول·
تصدرت جهودا ناجحة لإقناع روسيا بالامتثال للبروتوكول وذلك بمساعدتها على الحصول على معونة مالية لقاء قيامها بإغلاق مرافق تنتج كربونات الكولورفلور·
ساعدت في وضع جدول دولي معجل للتخلص التدريجي من مادة ميثيل البروميد ذات التأثير القوي في استنفاد الأوزون·
إضفاء مزيد من النفع على معاهدة مفيدة:
يعد بروتوكول مونتريال على نطاق واسع أحد أنجح المعاهدات المتعلقة بالبيئة التي تم التفاوض حولها أبدا· وجرى تعزيز الاتفاق الأساسي من خلال سلسلة من التعديلات· واليوم زود الرئيس مجلس الشيوخ بأحدث تعديلات البروتوكول استحصالا على مشورته وموافقته· ويحظر التعديل المقترح على أطراف المعاهدة المتاجرة في مادة ميثيل البروميد مع بلدان ليست أطرافا في البروتوكول، ويتطلب من الأطراف إصدار تراخيص باستيراد وتصدير مواد كيميائية مستنفدة للأوزون· وقد انشأت الحكومة فعلا نظاما لإصدار تراخيص· كذلك أسفرت قوانين منع التهريب والتي يجري تنفيذها بجرأة عن 87 حالة إدانة و662 حالة مصادرة مواد مستنفدة للأوزون تم استيرادها بصورة مشروعة·
مساندة جهود تبذلها البلدان النامية: قام الصندوق الدولي لبروتوكول مونتريال بتأييد جهود ترمي الى التخلص تدريجا من المواد المستنفدة للأوزون من خلال 2500 مشروع يتم تنفيذها في أكثر من 120 بلدا ناميا· وترتب على ذلك أن حققت بلدان كثيرة تقدما في الوفاء بشروط الحد من المواد المحظورة بموجب البروتوكول· وتأسيسا على حالات النجاح هذه، اقترح الرئيس تخصيص 55.5 مليون دولار في ميزانية السنة المالية 2000 لأعمال الصندوق· إلا أن الكونغرس قام حتى الآن باعتماد أقل من نصف ما طلبه الرئيس· ودعا الرئيس الكونغرس اليوم الى إقرار الميزانية المطلوبة إبقاء على جهود دولية قوية كفيلة بحماية طبقة الأوزون·