الأمم المتحدة - قدمت الولايات المتحدة الى مجلس الأمن الدولي مسودة قرار تطالب بموجبه فرض عقوبات على الجماعة الإسلامية المتطرفة، حركة طالبان (الأفغانية)، لعدم تسليمها أسامة بن لادن ومتهمين آخرين بتفجيري السفارتين الأمريكيتين في شرق أفريقيا للمحاكمة·
ومن شأن مشروع القرار، الذي تشارك روسيا في رعايته، أن يفرض حظر الطيران الجوي على طائرات حركة طالبان إلا تلك المعفاة مسبقا لأهداف إنسانية، وتجميد الحسابات المصرفية وأموال أخرى تعود لطالبان·
ويطالب مشروع القرار طالبان كذلك بوقف توفير الملاذ والحماية والتدريب للإرهابيين الدوليين ومنظماتهم، وباتخاذ التدابير العملية الملائمة لضمان أن لا تستخدم الأراضي الواقعة تحت سيطرتها لإيواء قواعد الإرهابيين العسكرية ومعسكراتهم·
وفي الرسالة التي أرفقها السفير الأمريكي في الأمم المتحدة بيتر بورليه بنص مشروع القرار الذي وزعه على أعضاء المجلس يوم السادس من أكتوبر، قال إن طالبان رفضت أكثر من عشرين طلبا أمريكيا لطرد أسامة بن لادن أو تسليمه مع أعضاء آخرين من منظمته الإرهابية الى السلطات المسؤولة في بلد ما يمكن فيه تقديم بن لادن الى العدالة·
وقال السفير بورليه إن "الولايات المتحدة طلبت تكرارا من ممثلي حركة طالبان في مختلف بلدان العالم، قبل وبعد تاريخ الرابع من نوفمبر 1998، بأن تسلم حركة طالبان أسامة بن لادن ومحمد عاطف الى السلطات الأمريكية وتنفيذ ما هو وارد في قرار مجلس الأمن رقم 1214··· بأن تتوقف طالبان عن توفير الملاذ الآمن والحماية والتدريب للإرهابيين الدوليين··· وأن تتعاون الفصائل الأفغانية كافة مع جهود تقديم المتهمين الذين وجهت إليهم لوائح اتهام رسمية بالضلوع في أعمال إرهابية الى العدالة"·
وأشار السفير بورليه الى أن محكمة مانهاتن الفيدرالية كانت قد وجهت الاتهام الى بن لادن وعاطف يوم الرابع من نوفمبر من العام 1998، بالضلوع في تفجيري سفارتي الولايات المتحدة في كل من نيروبي بكينيا ودار السلام بتنزانيا، اللذين راح ضحيتهما أكثر من مئتي قتيل وأربعة آلاف جريح، وبالتآمر لقتل مواطنين أمريكيين خارج الولايات المتحدة·
وضمن بورليه، نائب مندوب الولايات المتحدة الدائم لدى الأمم المتحدة، رسالته الى أعضاء مجلس الأمن ملخصا عن الاتهام الذي صدر في شهر نوفمبر من العام 1998·
ويحمل البند الأول في لائحة الاتهام الموجهة الى بن لادن وعاطف وأربعة آخرين، مسؤولية التآمر لقتل مواطنين أمريكيين· كما وينص الاتهام الموجه إليهم أيضا بأن فتوى أصدرها بن لادن تحث أعضاء منظمة القاعدة الإرهابية وعملاءها على قتل أمريكيين، خاصة الجنود الأمريكيين المتمركزين في المملكة العربية السعودية والصومال·
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد خصصت مكافأة مالية تصل قيمتها الى خمسة ملايين دولار أمريكي مقابل معلومات تؤدي الى اعتقال بن لادن وعاطف أو إدانتهما· كما فرضت الولايات المتحدة عقوباتها الخاصة على حركة طالبان بأن جمدت أموال شركة الخطوط الجوية الأفغانية "أريانا" (بعد أن قررت حكومة الولايات المتحدة أن أريانا هي هيئة تسيطر عليها طالبان)·