قال روبن إن الأول من أكتوبر يمثل بداية جديدة لوزارة الخارجية· فاليوم ينضم أكثر من 1800 موظف في الولايات موظف في الولايات المتحدة ونحو ألفين من الموظفين من رعايا دول أخرى كانوا يعملون في وكالة الإعلام الأمريكية، إلى وزارة الخارجية بصفة رسمية، حاملين معهم ثروة عظيمة من المعلومات والمهارات والتجارب·
وسيكون هذا الضم شيئاً يثبت صحة القول المأثور: إن الكل هو أكبر من مجموعة أجزائه· وإذ يندمج موظفوها ومواردها في الوزارة هنا، ستفيد الخبرة التي اكتسبتها الوكالة على مدى نصف قرن أهداف سياستنا الخارجية على نحو أفضل كثيراً مما يؤديه الجهازان منفصلين· وستستمر مهمة الوكالة المتعلقة بالدبلوماسية العامة في إطار وزارة الخارجية في هيكليتها الجديدة· وهذه الشراكة هي وليدة مبادرة الرئيس (كلينتون) الرامية إلى توحيد أهداف وجهود الوكالات المختصة بالشؤون الخارجية في جهاز "جديد" ذي هيكلية جديدة·
إن للوكالة تاريخاً نبيلاً منذ عام 1953 كطرف مهم في السياسة الخارجية التي تضطلع بها هي تزويد الرأي العام في الخارج بالمعلومات وكسب تأييده للسياسة الأمريكية وتشجيع الصلة بين المؤسسات الأمريكية وتلك العاملة في لخارج من خلال شتى برامج التبادل التربوي والثقافي· وبجانب المستوى المهني لشاغلي عدد كبير من الوظائف، توفر الوكالة منتجات وخدمات إعلامية رفيعة المستوى وبذلك دفعت بالدبلوماسية العامة إلى القرن الحادي والعشرين بشكل سريع ومتواصل·
وقبل عامين، اقترحت الحكومة مشروعاً لدعم وتحسين التعاون بين مؤسسات شؤوننا الخارجية المتميزة دعماً لأهداف سياسة خارجية مشتركة· وبإقرار قانون إصلاح الشؤون الخارجية وإعادة صياغتها في عام 1998، منح الكونغرس الحكومة سلطة تطبيق مشروعها بشكل يحمي وظائف العاملين بالوكالة ويوفر المرونة اللازمة لاستيعابهم على نحو فعال في الوزارة·
ونظراً إلى أن إضافة الدبلوماسية العامة توسع مدى مهمة الوزارة، سيتم تعديل هيكلها بطرق مبتكرة· وستتصدر إيفلين ليبرمان عملية الدمج باشغالها منصب أول وكيل وزارة يختص بالدبلوماسية العامة والشؤون العامة· ويتضمن ذلك الإشراف على مكتب الشؤون العامة فعلاً، فضلاً عن مكتب الشؤون التربوية والثقافية الجديد ومكتب برامج الإعلام الخارجي· وقبل توليها منصبها الجديد، شغلت السيدة ليبرمان منصب مستشارة لوزير الخارجية ومديرة إذاعة "صوت أمريكا" ومساعدة للرئيس ونائبة رئيس هيئة موظفي البيت الأبيض· وبصفتها وكيلة للوزارة، ستنهل السيدة ليبرمان من معين خبرتها الواسعة لإسداء المشورة لوزيرة الخارجية ونشاطات الدبلوماسية العامة الأمريكية·
نحن العاملين في وزارة الخارجية نتطلع قدماً إلى مرحلة جديدة تلعب فيها الدبلوماسية العامة دوراً رئيسياً في صياغة السياسة وتطبيقها· ولقد قمنا بالكثير من التخطيط لضمان أن يواصل موظفو الوكالة والوزارة التصدي للتحديات العالمية وأني كون بوسعهم الاستعانة بالموارد الضرورية لمواجهة تلك التحديات· ويمكننا جميعاً أن نثق أن السياسة الخارجية الأمريكية باتت الآن في أيدي من يوليها رعاية أفضل·