شعر: د. زكية مال الله
"1"
لكنه سرياني
للصورة التي ليست أنا
والتشكيل الذي يفتت عظم البرواز
ويحتفر في الرخام بثورا
ويطرد الألوان خارج بقعة النزف
وإلى حضوري المجلل بالكدمات
والمكثف فوق غيوم
تخترق مجال الركض
وتتعثر في مفاجأة العزلة
ولا مستحيل يحجب تسلط المطر
ولا انكسار يقي من جبروت الشمس
حتى تتساقط معظم السماوات
وتثور بالأرض براكين·
* * *
"2"
وأتصاعد في حمم خرافية
أفتعل الفراغ الموارب لسلطان الجسد
وأتعلق بثغرة تحيلني لمستودع التجرد
ولا ألبث أن اشتعل بركامي
وأحرق الصياح
الذي ينفث بصلب الاستئناس أحقابه
وأتلاشى في أطوار الصرخات
* * *
"3"
وآبار تضخ براكينها
إلى عصور النسيان
التي تسربلت أكفانها
ورقدت فوق صدور عارية
وشعور مغبرة
* * *
"4"
وأرخي بأهدابي على فرصةٍ
تأتي مباغتة
وتقفز فوق حدود الفوضى
التي تفكك الأقفال عن الأبواب
وتلقي بالمفاتيح في حفرة
تردمها بالأجساد
* * *
"5"
وإذ أتزحلق فوق مسامير جليدية
وأوثق قدمي بأعقاب ريشة
وانكفىء بين الفينة والأخرى
* * *
"6"
وتتكاثر حولي المساحات
وأختار زاوية
أراكم فيها ما أضمره
وأصدر للأسرار المكتومة
الصحائف والأقلام
* * *
ويظل طيني يستنبت الواحات
للشهوات المأسورة
ويصدر الأحكام على بطون مشبوهة
وأجنة بلا هوية
* * *
وفي زجاجات الرمل
أختزن وجوها وأجناسا
أو قدها حين تلتحم المتاهات·