رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 25 رجب غرة شعبان 1420هـ -3 - 9 نوفمبر 1999
العدد 1401

من فعاليات مهرجان القرين الثقافي السادس
ندوة "الثقافة وقضايا الحياة العربية المعاصرة"

·         السلفيون يرون الحرية إلحاداً وإباحية والديمقراطية كفراً

·         الثقافة الإسلامية تعددية لم تخالطها العنصرية

 

برعاية سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح افتتح وزير الإعلام الدكتور سعد بن طفلة مهرجان القرين السادس بحضور عدد من الشخصيات السياسية والثقافية، وفي الكلمة التي ألقاها أكد د· بن طفلة أهمية الثقافة في حياتنا، وأشار الى الندوة الافتتاحية "الثقافة وقضايا الحياة العربية المعاصرة" بأن الثقافة العربية بدأت في مطلع القرن العشرين بالدعوة الى العقل وانتهت بنقده، وأنها عانت صراعا بين عقلانيتها ولا عقلانيتها· ورأى أن فرص اللقاء بين المفكرين والمثقفين لا يمكن لها أن تنمو نموا إبداعيا وأن تخدم الواقع العربي إلا بالإقرار بأولوية الفكر النقدي وأهمية التفاعل لتعميق ما هو مشترك وتضييق ما هو مختلف عليه·

 

أوهام السياسة والثقافة

 

كما ألقى د· محمد الرميحي الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب كلمة أكد فيها أن العلاقة بين الثقافي والسياسي في عالمنا العربي لا تزال غامضة، وهي عرضة لتجاذب سلبي يؤثر في الواقع ويصيبه بخيبة الأمل، وقد أفرزت هذه العلاقة مجموعة من الأوهام عند السياسيين والمثقفين على السواء، مما يوجب ضرورة التفكير فيها من جديد· ورأى الرميحي أن هناك ضرورة ملحة لتحديد جديد لفهم مضمون الثقافة الوطنية العربية وعلاقتها بالسياسة، بمعنى علاقتها بالواقع، فإن النتائج المترتبة على هذا الفهم تمس مصير الأمة ذاتها·

 

الثقافة والتنمية

 

وألقى الشيخ محمد مهدي شمس الدين رئيس المجلس الشيعي الأعلى في لبنان كلمة باسم المشاركين أكد فيها العلاقة بين التنمية والثقافة، ورأى أن ثوابت كل ثقافة هي القيم، وإذا كانت هذه القيم لا تحترم حقوق الإنسان وكرامته فإن الثقافة النابعة منها تؤدي الى تفسخ المجتمع وتخلفه وضعف الدولة وانحلالها· وأكد ضرورة الحوار بين الاتجاهات المختلفة والجماعات المتنوعة وبين الدولة والشعب وبين الأديان والمذاهب· وأشار الشيخ شمس الدين الى دور الكويت الثقافي المميز ولاسيما في مجال الطباعة والنشر والأنشطة والمؤسسات الثقافية·

 

إشكاليات... عربية

 

ثم دارت أعمال ندوة "الثقافة وقضايا الحياة العربية الراهنة" التي شارك فيها الدكتور علي أومليل والسيد ياسين وترأس الجلسة فيها مبارك العدواني الذي أشار في كلمته الترحيبية والافتتاحية الى تشابه إشكاليات الثقافة العربية، كما في قضايا قانون المطبوعات والنشر ومحاكمة الكتّاب، محذرا من الوقوع في مطب التركيز على الخاص وإهمال الشأن العام، مؤكدا صلة الندوة بالواقع الكويتي ولاسيما قضية الديمقراطية وقضايا الحريات العامة وغيرها·

 

الحرية الملتبسة

 

ثم قدم د· أومليل بحثا بعنوان "الثقافة العربية وأسئلة الحاضر" تحدث فيه عن الظروف المحيطة بالثقافة العربية وعلى رأسها العولمة وانتصار اقتصاد السوق وثورة تكنولوجيا الاتصالات وأثر ذلك في دفع المجتمعات النامية للدفاع عن هويتها، وقال إن الخطاب السائد الآن في الغرب يدور حول إحداث تغييرات في المجتمعات الغربية لمسايرة التطور الراهن وذلك عبر بناء اقتصاد سوق منافس وتغليب الديمقراطية الليبرالية·

ورأى أن مفهوم الحرية لم يترسخ في الفكر العربي، وإنما انتقل مع حركة الإصلاح الحديثة ضد الاستبداد العثماني، غير أن ظروف التحرر أدت الى بلورة رفض لفكرة الحرية من جانب السلفيين لأنها تفضي عندهم الى الإباحية والإلحاد، وذهب بعضهم الى سحب هذا التصور على الديمقراطية التي رأوا فيها كفرا·

ورأى الدكتور أومليل أن الإشكالية تكمن في كيفية إنجاز تراكم اقتصادي وتراكم سياسي لإنجاز الديمقراطية، ودعا الى ضرورة تعايش الثقافات شرطا من شروط الاستقرار العالمي، ولكن الثقافة وحدها غير كافية لبناء كيان عربي مترابط اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا·

 

وعي كوني جديد

 

وفي تعليقه على بحث الدكتور أومليل رأى السيد يسين أن الباحث أغفل تفكك بنية الثقافة العربية وأزمة الثقافة العربية، وأنه بسط ظاهرة العولمة باختزال خصائصها الى تنميط الاستهلاك بما في ذلك تنميط البضاعة الثقافية· كما رأى أن نمط حداثة القرن العشرين القائم على الفردية والوضعية في التفكير قد سقط، وأن نمط ما بعد الحداثة يقوم على تفكيك البنى الشمولية الفكرية والاجتماعية· وقد أدت المعلوماتية الجديدة الى ظهور وعي كوني جديد·

 

مستويات وموازين

 

وفي المحور الثاني للندوة ألقى الباحث حازم صاغية بحثا بعنوان "القومي والوطني في الثقافة العربية المعاصرة" وعقب عليه د· خلدون النقيب وأدار الندوة د· أحمد الربعي·

وفي رأي صاغية بعد أن تحدث عن نشوء القوميات أن هناك مستويات تحدد الثقافة تبدأ بالوطنية وتنتهي بالعالمية، وهي تتقاطع أو تتعايش، وفي حال تضاربها يساء مَوْضعه المستويات وتختل موازين الانتماء، أو يحدث ميل نحو الاستبداد لدمج هذه المستويات واختزالها في بعد واحد·

ويرى صاغية أن العرب والمسلمين بين أكثر الشعوب أهلية للتعاطي مع الهوية والتعريف فالثقافة الإسلامية لم تشبها شبهة العنصرية وهي ثقافة تعددية يأخذ فيها العرب موقعا مركزيا·

وأشار الى العالمية هوية وثقافة بأنها مآل طبيعي ذو نزعة إنسانية إذ إن الرموز الثقافية العالمية لم تعد تخص بلادها فقط، ورأى أن زمننا يتيح فرصة التعايش في إطار العولمة بشرط أن يكون المستوى الوطني قويا بمؤسساته ولاسيما مؤسسة الدولة·

 

الهوية التراثية – المحلية

 

وعقب د· خلدون النقيب على الباحث بقوله إن الثقافة تنتقل من جيل الى جيل ومن جماعة الى أخرى وتخدم وظيفة "الضبط الاجتماعي" التي تمكن الجماعات من التكيف مع البيئة الطبيعية، وإن الهوية تتضمن عدة مكونات تراكمية، وعدد آراء بعض الباحثين، وقال إن العودة الى الهوية التراثية - المحلية هي الطابع العام للثقافة السياسية العربية تحت تأثير العولمة واشتداد سطوة التيار الأصولي السلفي·

طباعة  

الهم السابع
 
في محاضرة أثارت جدلاً برابطة الأدباء
د. فايز الداية: هل "من مخرج نقدي" عربي من غير افتئات على الشعرية الحقيقية؟

 
أقام معرضه في أقدم مدينة في العالم
فريد العلي يحمل حرفه العربي إلى .. الصين

 
في حوار مع الأمين العام لرابطة الأدباء في الكويت
عبد الله خلف: الكويت كانت دائماً ساحة للحرية وملجأ للسياسيين والكتاب

 
ضوء
 
نافذة
 
أجراس