القارئ العربي... غير موجود!
القارئ العربي محيّر، أشك في وجوده أصلاً· لم نكوّن ثقافة حديثة على الإطلاق، لم نكون مكتبة، لم نكون سياقات ثقافية فعلية، لم نكون تاريخا جديا حتى الآن في الشعر أو القصة· الكتّاب موجودون بالصدفة، كما القراء، ليس هناك من كتاب في المعنى التاريخي، هناك فلتات فحسب، لم نؤسس كلاسيكية·
كلنا نكتب في الخارج··· صلتنا بالغرب ليست جدية بل وهمية· ماذا نعرف مثلا عن القصيدة الحديثة في الغرب؟ ماذا نعرف عن الفن التشكيلي، عن الموسيقى الراهنة؟ مجرد لافتات فقط، وما زلنا نعيش في عصر رامبو ولوتريامون··· الخ·
··· أظن أن هذا النص الشعري الطويل ليس نصا متسلسلا، وبين النص والنص قدر من الفجوة، من الاختلاف·
··· بالنسبة الي، دائما فكرت أن ما نسميه الذات ليس إلا التيار، لا أستطيع أن أفهم أن هناك معطى اسمه ذاتي أو صوتي أنا، أو لغتي، وأعتقد أن هذا الكلام هو فعلا بعد - حداثي·
عباس بيضون
في حوار مع "نزوى" 19 يوليو 1999