واشنطن - أعلن الوزير الأمريكي وليام ديلي أن مشكلة الكمبيوتر في عام 2000 لن تؤثر على النمو الاقتصادي الأمريكي، وقد أصدر الوزير بيانا قال فيه: سأصدر اليوم تقريرا عن التأثير الاقتصادي لمشكلة الكمبيوتر للعام 2000 الذي أعدته إدارة الاقتصاد والإحصاء في وزارة التجارة·
وما تبين لنا هو ما يلي: إن أكبر تكلفة لاقتصادنا قد أنفقناها فعلا، إذ تم تحويل مليارات الدولارات التي كانت مرصودة لاستخدامات أخرى لإصلاح المشكلة· إن أية مشاكل فنية قد تنشأ في العام القادم لا ينبغي أن تؤذي نمونا الاقتصادي· وعليه، فإنني لا أشعر بأي توجس بسبب حلول الأول من شهر يناير لأني أعتقد بأن الولايات المتحدة جاهزة لمشكلة العام 2000 وفي فبراير 2000 سنحتفل بمرور أطول توسع اقتصادي عرفته بلادنا·
لقد أنفقت أمريكا أكثر من 100 ألف مليون دولار للتجهيز لمشكلة العام 2000· وهذا يعني مبلغ 365 دولارا لكل أمريكي رجلا وامرأة وطفلا· هل هذا مبلغ طائل؟ أكيد، إلا أن التكلفة المحتملة لعدم قيامنا بأي شيء ستكون أكبر بكثير·
ومن الجلي أن مؤسسات الأعمال والحكومة قد أصغت للتحذيرات بوضوح وجلاء· فقد تصرفت غالبية الشركات تصرفا مسؤولا بما يكفل بأن مدخرات الأسر الأمريكية وسلامتها لن تكون في خطر· وقد خصصت موارد كاملة لاقتفاء أثر المشكلة ومعالجتها، مع العلم أن جميع كبار مسؤولي مؤسسات أعمالنا كانوا يفضلون رصد مليارات الدولارات هذه لإنتاج سلع جديدة ولتحسين الإنتاجية·
وفي وقت يعود الى 1995، باشر القطاعان العام والخاص بتصحيح مشكلة العام 2000· وفي العام 1995 بلغت التكاليف ما يقرب من خمسة مليارات دولار· أما في 1998 فقد بلغ الانفاق على هذه المشكلة أوجه فوصل الى 32 مليار دولار· ومن المتوقع أن تبلغ التكاليف هذا العام أقل بقليل· وسترصد مبالغ للعام 2000 وأقل منها للعام 2001· ويعود هذا لأن بعض الشركات والمؤسسات لم تعالج هذه المشكلة بعد وقد أنفق بعضها مبالغ أقل مما يحتاج لإنفاقه·
وعلى العموم، ما تقوله لنا هذه الأرقام هو إنه ربما بات بمقدورنا أن نبدأ في التطلع الى نوع من جني ثمار مشكلة العام 2000· فبإمكان الشركات أن تشغل مجددا الرساميل وتوظف آلاف اختصاصيي تكنولوجيا المعلومات لاستنباط منتجات جديدة وحل مشاكل جديدة بدلا من معالجة مشاكل قديمة·
كما يشير تقريرنا الى أن القطاعات التي استثمرت أكبر مبالغ والأفضل عدة هي تلك التي تشكل الشبكة البالغة الأهمية من البضائع والخدمات التي يعتمد عليها الجزء الباقي من الاقتصاد وهي قطاعات الطاقة، والمال، والاتصالات البعيدة، والنقل·
ويبدو أن من القطاعات الأقل استعدادا لمواجهة هذه المشكلة هي التعليم والرعاية الصحية، بالإضافة الى الشركات والهيئات الصغرى والأنظمة غير الحساسة جدا· وسيكون من المفاجئ إذا لم تتصدر مشكلة العام 2000 لدى هذه المؤسسات الأخبار في مطلع يناير·
بيد أن مشاكلها يرجح أن تقتصر على مواقع معينة أو مجالات محلية· ومن المحتمل أن يمكن إصلاحها بسهولة وبسرعة حال تحديدها·
وأود أن أكون واضحا جدا· إننا نقوم باستكشاف مجالات جديدة جدا هنا لم نعهدها من قبل، وليست لدينا معلومات تاريخية نستعين بها في هذا الميدان· ولا نستطيع أن نتأكد كيف يستجيب الجمهور لمشاكل حقيقية أو خيالية مع حلول الألفية الجديدة علينا بالفعل·
إن كل شيء نسمعه هو أن الناس، والمؤسسات، أصبحت أقل توجسا مع اقتراب تاريخ يناير·
لكن الوقت الحالي ليس وقت الإفراط بالثقة· فكل المؤسسات والأفراد يجب أن يتعرفوا ويصححوا ويجروا اختبارات تتعلق بمشكلة العام 2000 وأن تكون لديهم خطط طوارئ·
وهذه ليست بالمهمة السهلة· أعرف ذلك، فأنا على رأس وزارة كبيرة ذات مكاتب في كل ولاية من الولايات وحول العالم·
ومهمتنا كانت السعي إلى مساعدة الشركات التجارية على التحضير· فقد وزعنا 500 ألف دليل للمساعدة الذاتية في جميع أنحاء البلاد· وقد أرسل 300 ألف منها الى مؤسسات أعمال وصناعات صغيرة فيما كانت وجهة 200 ألف منها اتحادات وجماعات أخرى· وعلى أي حال وفرنا هذا الدليل بعشر لغات أجنبية ووزعنا 100 ألف منها في الخارج·
لكن مسؤولتي الرئيسية هي تجاه وزارة التجارة· فنحن شأن بعض الشركات كان علينا أن نكون مبدعين· فعلى سبيل المثال في العام الماضي، فحصنا حرارة جهاز الإنذار في جهاز الكمبيوتر العملاق في ضواحي واشنطن وتبين لنا أنه لا يمكن تحديثه· لذا ومن أجل إمهالنا وقتا لتركيب واختبار نظام إنذار جديد· أرجعنا رزنامة التشغيل 50 عاما وقال المهندس إن هذا الإجراء هو إجراء عشوائي لا أكثر·
إنني فخور أن أبلغكم اليوم بأننا نقوم بواجبنا· فالأنظمة الحساسة في وزارة التجارة صارت جاهزة للعام 2000·