بيروت: أ ف ب : أكدت غالبية دور النشر المشاركة في معرض بيروت العربي والدولي للكتاب الثالث والأربعين تراجع الاقبال على الشراء قياسا بالأعوام السابقة على رغم العروض المغرية المقدمة لتشجيع بيع الكتاب·
ولم تتردد "دار الجديد" اللبنانية في التعبير عن هذه الأزمة بشكل لافت بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيسها فقد وضعت في قلب جناحها نعشا صغيرا أبيض اللون تعلوه ورود حمر وصفته إحدى المسؤولات في الدار بأنه نعش القارىء العربي·
وأضافت بحرارة بعد عشرة أعوام من البحث المضني عن القارىء وجدنا أنه لابد من إعلان وفاته·
وكان معرض بيروت للكتاب فتح أبوابه في بيروت في التاسع عشر من نوفمبر بمشاركة 148 دار نشر لبنانية و31 دارا عربية وأجنبية على أن يستمر حتى الثالث من ديسمبر المقبل·
واعتبرت غالبية دور النشر أن تراجع الاقبال على الشراء يعود خصوصا إلى الأزمة الاقتصادية التي أضعفت القوة الشرائية لدى اللبنانيين وجعلتهم يركزون في مشترياتهم على الأساسيات الحياتية·
وفي محاولة للفت أنظار الزوار عمدت دور النشر إلى ابراز نتاج الأسماء اللامعة في عالم الفكر والأدب والسياسة وإلى التركيز على الكتب التي تتناول موضوعات مثيرة للجدل مثل كتب الرئيس الإيراني الاصلاحي محمد خاتمي والكثير من المؤلفات حول النزاع العربي ــ الاسرائيلي·
ومع ذلك فإن الكتاب الاجتماعي الخفيف كانت له الحصة الأوفر في المبيعات وسجلت أفضل الأرقام لكتب تعليم الطبخ والتوقعات الفلكية إلى جانب موسوعات وقواميس عرضت بأسعار مغرية جدا وبادرت دار رياض الريس إلى إعلان عام 2000 سنة نشر للمرأة تحت شعار "دعوا الكاتبات يأتين الينا" مرحبة بأعمال المرأة "الأكثر ابداعا وجرأة" أما الكتاب الأجنبي فقد تسلل بدوره إلى المعرض إذ عرضت اصدارات لدور نشر فرنسية وألمانية وبريطانية وأمريكية واسترالية اقتصر معظمها على تاريخ الفن والكتب الأكاديمية وقصص الأطفال·
وقال أحد الناشرين: "لا يوجد جديد فعلي في المعرض فدور النشر هي نفسها كل عام والمشاركة العربية ضئيلة"·
وفي حين تحول المعرض العام الماضي إلى مناسبة للقاء بين الكاتب والقارىء في إطار حفلات توقيع اصدارات جديدة متنوعة تراجعت نسبة الاصدارات الجديدة هذا العام واقتصرت التوقيعات على 20 اصدارا في حين بلغت العام الماضي 33 اصدارا، وأفردت دور النشر العلمية حيزا مهما لكتب المعلوماتية والإنترنت التي شملت في شكل خاص مراجع تعليم برامج الكومبيوتر·
وشكلت "مكتبة النيل والفرات" اللبنانية محطة لافتة في المعرض فهي مكتبة عربية على الإنترنت تضم معلومات عن حوالي 60 ألف كتاب في موضوعات متنوعة تعتمد في شكل أساسي على السوق الخليجية والجاليات العربية في أوروبا وأمريكا·
ويحفل المعرض الذي ينظمه النادي الثقافي العربي بمجموعة من النشاطات المتنوعة كالندوات الفكرية والأمسيات الشعرية والعروض الفنية وبرامج الأطفال·
وتشارك مؤسسات تربوية رسمية عربية من سورية والمملكة العربية السعودية والكويت فضلا عن الإمارات العربية المتحدة وليبيا واللتين تشاركان في المعرض للمرة الأولى·