رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 30 شعبان 6 رمضان 1420هـ - 8 - 14 ديسمبر 1999
العدد 1406

العقوبات تستهدف طالبان لا الشعب الأفغاني
الخارجية الأمريكية تصدر بيان حقائق في شأن العقوبات الدولية على طالبان

واشنطن - أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بيان الحقائق التالي الخاص بالعقوبات التي فرضها مجلس الأمن على حكومة طالبان في 14 نوفمبر الماضي· وجاء إصدار البيان ردا على العديد من المغالطات التي تنشر على نطاق واسع في وسائل إعلام أفغانية وباكستانية وعالمية أخرى عن هذه العقوبات ومقاصدها ومفاعيلها·

وفي ما يلي نص البيان: تقوم وسائل الإعلام التي تسيطر عليها طالبان في أفغانستان، كما ووسائل الإعلام الإقليمية والعالمية بتشويه مضمون الأمن بالإجماع، بما في ذلك دول عضو في المجلس كالبحرين وماليزيا والصين، على طالبان، وهي العقوبات المتضمنة في القرار رقم 1267· وفي ما يلي بعض أكثر التشويهات انتشاراً عن ذلك والحقائق التي تمثل رداً على هذه المغالطات:

المغالطة: تستهدف عقوبات الأمم المتحدة شعب أفغانستان·

"··· إنها عمل عدواني صارخ ضد شعب أفغانستان الذي قدم تضحيات كثيرة أثناء عقدين من الحرب" إذاعة صوت الشريعة بكابول، 99/11/16·

"فرضت الولايات المتحدة·· عقوبات اقتصادية··· وقررت أن تضع الملح على جراح الشعب الأفغاني"· إذاعة صوت الشريعة بمزار الشريف، 99/11/15·

الحقيقة: أن عقوبات الأمم المتحدة ليست موجهة إلى أفغانستان· وهي ليست ضد الشعب الأفغاني· إن حركة طالبان، التي ترفض التعاون مع المجتمع الدولي، هي هدف العقوبات·

المغالطة: ترغب الولايات المتحدة في فرض حكومة على أفغانستان·

"ترغب (الولايات المتحدة) في فرض نظام العقوبة لاستعباد الأفغان··· وهي تحول دون إدخال قانون الشريعة الإسلامية" إذاعة صوت الشريعة بمزار الشريف 99/11/15·

الحقيقة: إن اقرار مجلس الأمن 1267، الذي حظي بموافقة اجماعية من قبل دول المجلس، بما فيها الولايات المتحدة والبحرين والصين و11 بلداً آخر، يركز على الإرهاب وحده· إن نص القرار ينص بوضوح على احترام سيادة أفغانستان وسلامة أراضيها·

المغالطة: الولايات المتحدة تعادي الإسلام·

شجب قادة ومتحدثون مناصرون للعنف والحركات الراديكالية يتخذون من باكستان مقراً لهم الولايات المتحدة على اعتبار أنها تناهض الإسلام بسبب فرضها عقوبات على أفغانستان· عوصوف، يومية تصدر باللغة الأردية في باكستان، 99/11/15·

الحقيقة: أن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، ممثلين في مجلس الأمن، لا خلاف لهما مع الإسلام فالإسلام هو أحد أسرع الأديان انتشاراً في الولايات المتحدة· ويمارس أكثر من ستة ملايين مسلم ديانتهم بحرية في مئات المساجد في الولايات المتحدة·

المغالطة: ستفضي عقوبات الأمم المتحدة إلى إلحاق أشد الأذى بالعناية الصحية في أفغانستان·

"أحد القطاعات التي ستتأثر أكثر من غيرها (بسبب عقوبات الأمم المتحدة) هو الصحة··· فإمدادات الأدوية ستجف" صحيفة عوصوف الباكستانية اليومية التي تصدر باللغة الأردية، يوم 16 نوفمبر 1999·

الحقيقة: إن عقوبات الأمم المتحدة صممت بعناية لتقليل التأثير على الشعب الأفغاني· إنها تسمح باستمرار الأنشطة الإنسانية والتجارة الخاصة· إن حركة التجارة في أفغانستان برمتها تقريباً بإدارة القطاع الخاص· والتجار لهم كل الحرية في مواصلة استيراد المواد الطبية والأدوية إلى أفغانستان· وحتى قبل أن تصبح العقوبات سارية المفعول، كانت طالبان هي نفسها التي رفضت توفير أدنى مستلزمات العناية الصحية لشعب أفغانستان، مفضلة على ذلك إنفاق مواردها على مواصلة حرب أهلية لا معنى لها·

المغالطة: بسبب العقوبات، ستتلاشى الحركة التجارية، وسيخسر بالتالي آلاف الباكستانيين وظائفهم·

جاء في صحيفة عوصوف الباكستانية اليومية التي تصدر باللغة الأردية يوم 16 نوفمبر، 1999، أن "آلاف الباكستانيين سيخسرون وظائفهم نتيجة للعقوبات الاقتصادية المفروضة على أفغانستان·· وستضطر شركات الشحن إلى إغلاق أبوابها"·

الحقيقة: عقوبات الأمم المتحدة لا تتناول التجارة الخاصة· إنها تستهدف فقط الطائرات والحسابات المصرفية والموجودات المالية الأخرى التي تملكها طالبان· والتجارة الخاصة في أفغانستان ستستمر على ما كانت عليه دائماً·

المغالطة: إن الفقر سيتفاقم في أفغانستان طالما لايستطيع الأفغان تسلم التحويلات الخارجية عبر البريد الدولي الذي تتولى نقله خطوط آريانا الجوية المحظور سفرها الآن بسبب العقوبات·

جاء في تقارير صحفية عربية، بما فيها محطتا "بي بي سي"، "سي إن إن"، وصحيفة الواشنطن بوست، أنه "لن يكون بوسع المواطنين الأفغان المبتلين بالفقر أصلاً تسلم التحويلات المالية من أقاربهم في الخارج لأن طائرات آريانا المحظور سفرها بسبب العقوبات هي التي تقوم بنقل البريد الدولي إلى أفغانستان"·

الحقيقة: ليس هناك موجب لأن تؤثر العقوبات على التحويلات المالية للمواطنين العاديين· فاتحاد البريد الدولي قد تعهد بنقل البريد لأفغانستان عبر خطوط برية· ولو أرادت (حركة) طالبان التعاون في هذا المجهود، فبإمكانها فعل ذلك· وأكثر من ذلك، إن معظم التحويلات المالية تصل أفغانستان عبر النظام المصرفي غير الرسمي المتمثل في صرافي العملة (هانداي)، وهو نظام دارج استخدامه ي الشرق الأوسط وجنوب آسيا·

المغالطة: إن الولايات المتحدة ترفض التحدث إلى طالبان·

جاء في صحيفة "داون" (الفجر) الباكستانية اليومية التي تصدر باللغة الإنجليزية، يوم 17 نوفمبر، 1999، أن "الولايات المتحدة أظهرت تهوراً غير لائق بفرضها العقوبات وبعدم إعطاء أية فرصة لجهود الوساطة··"·

الحقيقة: إن قرار مجلس الأمن رقم 1267 واضح· من أجل أن ترفع عقوبات الأمم المتحدة، يجب أن يتم تسليم بن لادن إلى السلطات المسؤولة في بلد يمكن فيه تقديمه للعدالة· لقد التقى (مسؤولون) أمريكيون بمسؤولين مختلفين من حركة طالبان أكثر من عشرين مرة· ولغاية اليوم، لم تسفر محادثاتنا مع طالبان عن أي حل لقضية بن لادن، إلا أننا مستعدون لمواصلة هذه المحادثات·

المغالطة: إن الولايات المتحدة تريد استغلال عقوبات الأمم المتحدة لتجويع شعب أفغانستان حتى الاستسلام·

جاء  في تقارير صحفية نشرت بكثرة في وسائل إعلام إقليمية وعالمية، أن "العديد من الأفغان سيموتون جوعاً هذا الشتاء بسبب عدم تمكنهم من العثور على القمح أو شرائه"·

الحقيقة: يمارس القطاع الخاص في أفغانستان جميع وجوه تجارة الأغذية تقريباً· ولا تحظر عقوبات الأمم المتحدة تجارة القطاع الخاص· وفضلاً عن ذلك، لا العقوبات الأمريكية ولا عقوبات الأمم المتحدة تحظر إيصال المعونات الإنسانية، بما في ذلك الأغذية، لأفغانستان· والواقع، واستجابة إلى أحدث أزمة غذاء مبعثها الزيادة الهائلة في عدد الأشخاص المشردين داخل البلاد بسبب هجمات طالبن العسكرية وسياستها القاضية بإتلاف الأراضي، تعهدت الولايات المتحدة بتقديم معونات إنسانية طارئة لأفغانستان تبلغ قيمتها 757.000 (575 ألف) دولار، وهي تفكر في تقديم مساهمات إضافية قد يصل مجموعها إلى مليون دولار· وهذا العام زودت الولايات المتحدة اللجنة الدولية للصليب الأحمر مبلغ 4708 ملايين دولار لتنفيذ برامجها في جنوب آسيا· ويستخدم معظم هذا المبلغ للوفاء بحاجات ضحايا النزاع والمشردين داخل أفغانستان· وتجاوز مجمل المعونات الأمريكية للأفغان داخل وخارج بلادهم خلال السنة المالية الماضية مبلغ 70 مليون دولار· وتناشد الولايات المتحدة طالبان أن تكفل وصول المعونات الغذائية إلى أكثر الناس حجة في أفغانستان، بمن في ذلك لنساء والأطفال والأسر التي تشردت بسبب عمليات طالبان العسكرية·

طباعة  

يتناول العلاقات في الفترة من 1968 - 1964
وزارة الخارجية الأمريكية تصدر مجلداً عن العلاقات مع إيران