ست وصايا للألفية القادمة
محاضرات في الإبداع
ضمن سلسلة "إبداعات عالمية" التي يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب، صدر كتاب "ست وصايا للألفية القادمة: محاضرات في الإبداع" تأليف إيتالو كالفينو وترجمة محمد الأسعد وتقديمه، ومراجعة د· زبيدة أشكناني·
يتألف الكتاب من خمس محاضرات أعدها مؤلف هذا الكتاب "إيتالو كالفينو" لإلقائها في قاعة هارفارد الأمريكية على أن يستكمل إعداد المحاضرة السادسة في مدينة كامبرج إلا أن المنية عاجلته قبل سفره إلى الولايات المتحدة·
لقد كتبت هذه المحاضرات باللغة الإنجليزية أصلا، مساهمة في إحياء ذكرى أحد أساتذة هارفارد البارزين الذي أولى الأدب الإيطالي اهتماما كبيرا "تشارلس إليوت نورتون "1827 - 1908"·
وتكمن أهمية هذه المحاضرات في كونها إطلالة واسعة على القيم الأدبية والفنية والفلسفية والعلمية التي شغلته عقول كبار مثقفي الحضارة الغربية على مر العصور وكذلك في كونها تعبيرا عن بصيرة كاتب انشغل كثيرا بتحليل عملية الإبداع الأدبي والفني·
وقد بدأ كالفينو محاضراته في محاضرة تحت عنوان "الخفة" ويستكشف كالفينو تحت هذا العنوان الشعرية ويقدم لأول مرة في العالم الأدبي الشعرية بوصفها موقفا من الحياة والعالم يعمل على تحويلها بتخليصها من ثقل المادة والزمن والغياب والموت إلى صور شفافة يعود فيها كل شيء إلى عنصره الدقيق الرهيف، أو يعود فيها كل شيء إلى العنصر الأساس الواحد ويبدو مفهوم الخفة هنا، أو الشفافية بالأحرى، هو القيمة الأدبية المهيمنة على جو هذه المحاضرات، لأن سياق المحاضرات الأخرى لا يخرج عن عملية استكشاف الشعرية سواء أجاءت تحت عنوان "السرعة" أم "الدقة" أم "الوضوح" أم "التعددية" وهو ما يجعل الشعرية أنسب عنوان عام لهذه المحاضرات، "وهي القيمة التي يوصي بها كالفينو" لتكون موضع الاهتمام في الألفية القادمة·
إنها وصايا كاتب كبير شعر بضرورة إرسالها إلى الألفية القادمة لمقاومة شتى ضروب الدعوات المعادية للإنسان والاتجاهات التي تنتقض من إبداعه وطموحه·
جديد "عالم المعرفة"
مصائر النهضة بين اليابان والعرب
صدر عدد ديسمبر من سلسلة "عالم المعرفة" التي يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، والكتاب يحمل عنوان "النهضة العربية اليابانية: تشابه المقدمات واختلاف النتائج" وهو من تأليف د· مسعود ضاهر أستاذ التاريخ بالجامعة اللبنانية، وقد حاول المؤلف أن يشق طريقا بحثيا في الدراسة المقارنة بين النهضتين العربية واليابانية بهدف استنباط طبيعة العلاقة بين المقدمات المتشابهة في محاولة النهوض والنتائج المتباينة التي جعلت اليابان " وهي التي بدأت نهضتها بعد مصر في عهد محمد علي" تسبق العرب في مجال التكنولوجيا والبحث بهذه المسافة التي نعرفها جميعا·
يحتوي الكتاب على أربعمائة صفحة توزعت على مدخل وسبعة فصول تضم إجابة بحثية عن سؤال طالما طرحه الكثيرون: لماذا تقدمت اليابان وتأخر العرب بعد بداية نهضوية انطلقت في كلتا الأمتين قبل 150 عاما؟
والكتاب في معرض إجابته عن هذا السؤال عرض لبداية النهضة العربية المبكرة في مصر عهد محمد علي في مطلع القرن التاسع عشر وكيف أصبحت مصر ــ في أعقاب ذلك ــ من أقوى دول شرقي البحر المتوسط في النصف الأول من القرن التاسع عشر، وهددت السلطنة العثمانية في عقر دارها، وفي حين أدى تكتل الدول الأوروبية ضدها إلى تراجعها حتى داخل حدودها، فإن سياسة التبذير، والقروض بفوائد فاحشة، وتسريح الجيش الوطني المصري، وإغلاق المصانع، حول التحديث إلى تغريب حقيقي في عهد خلفائه، فسقطت مصر تحت الاحتلال البريطاني، بالمقابل، بنت اليابان نهضة ناجحة في نهاية القرن التاسع عشر، حمتها من مخاطر الاحتلال الغربي، وحولتها إلى أقوى الدول الإمبريالية الآسيوية، وقد بدأ اليابانيون نهضتهم بتحديث جيشهم الوطني ومصانعهم ومؤسساتهم، واستخلصوا العبر من تجربة مصر فتلافوا كثرة القروض، ورفضوا المحاكم المختلطة التي تنتقص من السيادة الوطنية·
لطالما تساءل الباحثون:" لماذا نجح اليابانيون في نهضتهم وفشل العرب؟" وتأخر الجواب عقودا طويلة، إذ لم تدرس التجربة اليابانية بعمق لاستخلاص الدروس منها، ويأتي هذا الكتاب في سياق محاولات بحثية للإجابة عن هذا التساؤل· فقد أبرز تشابه المقدمات بين تجربتي مصر واليابان، لكن نتائجهما كانت متباينة تماما، والكتاب ثمرة عشر سنوات من التوثيق الجيد، ودراسة عيانية لمظاهر التحديث في المجتمع الياباني عبر إقامة متقطعة للمؤلف في اليابان لأكثر من سنتين أستاذا زائرا في جامعاتها ومراكزها العلمية، وزيارات متقطعة كثيرة في سنوات أخرى·
القصيدة أنثى··· لسعاد الصباح
صدر عن دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع كتاب بعنوان "القصيدة أنثى والأنثى قصيدة" وهو مختارات شعرية للشاعرة الدكتورة سعاد الصباح تضمن نحو 78 قصيدة يجمعها عالم واحد هو عالم المرأة التي تتوق إلى الحرية في مجتمع يرمي عليها شباكه الفولاذية، إلا أنها ترسم بجناحها أفقا أوسع من فضاء القيود· ويظهر الرجل فيها حبيباً وسجاناً وشريكاً في القضية· تقول في قصيدة "امرأة لا تخاف المجهول":
أيها السيد··· إني امرأة نفطية
تطلع كالخنجر من تحت الرمالِ
تتحدى كتب التنجيم
والسحر···
وإرهاب المماليك···
وأشباه الرجال···