رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 30 شعبان 6 رمضان 1420هـ - 8 - 14 ديسمبر 1999
العدد 1406

ضوء

هموم كويتية..

 

ركان الصفدي

"1"

 

سقط حق المرأة الكويتية في الانتخاب والترشيح،، علماً أن حصول المرأة على هذا الحق الطبيعي لكل فرد معيار للمستوى الحضاري والاجتماعي والثقافي لأي مجتمع، وإلى وقت ليس بعيدا، سيظل مجلس الأمة مُشَوْرباً، بل ملتحيا، حتى يحل المجتمع الكويتي إشكالياته الحضارية التي تخفيها المظاهر الخادعة·

ما جرى تأكيد لمقولة "الحق يؤخذ ولا يعطى" لأن المرأة الكويتية على الرغم من جدارتها الحضارية  التي تثبتها يوميا في جميع مفاصل الحياة، وتفوقها في الكثير منها، فإنها ما زالت مقصّرة في النضال من أجل حقوقها، ولا سيما في مجال نشر الوعي السياسي بحقوقها في أوساط المجتمع، كما أن هذه المحطة ستكون درسا وتجربة نضالية تمرسها في الكفاح من أجل حقوقها المغتصبة·· وإلى أن تتحقق هذه الأهداف سيظل المجتمع أعرج وإن كان بعضهم يريده مقعدا كسيحا·

 

"2"

 

ينبغي أن تشكر المرأة الكويتية بعض الرجال الذين صاروا خبراء بشؤونها المنزلية، وتنتظر منهم وصفات الطبخ والمكياج·· لأن "خبراء الشؤون المنزلية" لا يهمهم من شؤون المجتمع والعالم إلا التفاصيل الصغيرة، فلا استراتيجيات سياسية، ولا قراءة للواقع والمستقبل، ولا اهتمام بوتائر النمو والانتاج، ولا دراسة للوضع الاجتماعي والتربوي·· لا يهمهم إلا الترصد لما يقال وما يكتب وما يغنى وما يمثل·· وما يفكر ويحلم به!

ينبغي أن تشكرهم لأنهم أرادوا أن يحفظوا كرامتها من فساد عالم الرجال·· إذا كان عالمهم "الرجالي" هذا فاسدا إلى درجة لا يستطيع فيها التمييز بين امرأة تحمل هما سياسيا أو مشروعا اجتماعيا أو اقتصاديا وبين امرأة خارجة من جلابيب الظلام التي يرسمون ملامحها في عقولهم، فإن هذا العالم  - لا يليق بأيّ مسؤولية·· عامة كانت أو خاصة!

 

"3"

 

في هذه المعمعة الكبيرة التي شغلت القاصي والداني، لم نر أو نسمع أديبا أو مثقفا كويتيا، باستثناء السياسيين يعلن رأيه بوضوح ويحدد موقفه بجرأة·· لعله كان منشغلا حتى أذنيه ببحث علمي أو كتاب إبداعي أو محاضرة أو أمسية في "المقهى الثقافي"·· قضية المرأة ليست شأنا سياسيا فقط·· إنها قضية ثقافية!

 

"4"

 

ليس مهما ما ستسفر عنه محاكمة ليلى العثمان ود· عالية شعيب، ولكن القضية تمس الثقافة الكويتية برمتها إذ إننا - فيما عرفنا وقرأنا ودرسنا - لم نسمع بنقد أدبي يدعى "نقد الخطباء"·· لأن كل عمل أدبي يخضع لهذا النقد سيجد نفسه وراء القضبان، فنحن لا نعيش في العصر العباسي، ولا العصور الوسطى ، وإنما في مشارف القرن الحادي والعشرين·· الزمن العربي·· مقلوب!

 

"5"

 

لماذا الهجوم على الأديبة الكويتية في هذا الوقت؟·· ألأنها لا تصلح أن تكون في موقع المسؤولية، أم لأنها ناقصة عقل وإبداع، أم لأنها لم تبلغ - ولن تبلغ - مبلغ الرجال أشباه الأميين؟!

 

"6"

 

بأي شيء ستتقدم الكويت إلى بوابة القرن المقبل، بوزر حبس كاتب، أم بمحاكمة أديبتين، أم بمحاكمة - عدد من الكتب ومنعها؟! أم أنها ستقفل الباب على ذاكرة مثخنة بالمرارة؟!

 

"7"

 

ولكن·· ستبقى الكويت هي الكويت، وردة في ضفيرة البحر، وحنينا جارفا في "اليامال"·· ستبقى كما كانت دائما، كويت صقر الشبيب وفهد العسكر ومحمد الفايز، كويت "العربي" التي تزور كل بيت عربي، كويت الثقافة التي ترسخت في العقول والقلوب منذ زمن طويل·· ستبقى عصية على من يحاول سرقة بحرها المفتوح على الآفاق، ورملها الموغل في التاريخ··

 

"8"

من كان منكم بلا خطيئة·· فليرمها بكتاب!

طباعة  

أخبار ثقافية
 
مسابقة الشارقة للإبداع النسائي
 
مؤسسة الكويت للتقدم العلمي احتفلت بتوزيع جوائزها
الإبراهيم: جوائز المؤسسة منطلقها وطني ومداها عالمي وهدفهاإنساني

 
إصدارات
 
من فعاليات الأسبوع الثاني "للمقهى الثقافي" بمعرض الكتاب
ندوات جادّة، وأمسيات تعيد التوازن في علاقة الشاعر بالجمهور

 
ورود على ضفائر سناء
 
نافذة
 
أجراس