نفى وزير الصحة محمد الجار الله أن تكون الوزارة رفضت منح شهادات ميلاد لأبناء الكويتي المتزوج من بدون" مشيرا الى أن ما يحدث عند تسجيل جنسية الأب والأم، تضطر الوزارة لإرسال خطاب الى لجنة المقيمين بصورة غير قانونية للسؤال عن جنسية الأم، وعندما يكون الرد بأن لديها جنسية وترفض كشفها فإننا لا نستطيع إصدار شهادة الميلاد·
وقال الجار الله ردا على سؤال من النائب مبارك الخرينج إن إجراءات القيد في سجل المواليد وبالتالي في شهادة الميلاد قد نص عليها القانون رقم 36 لسنة 1969 في شأن تنظيم قيد المواليد والوفيات، وبالتحديد في مادته الثانية التي تنص على أنه يجب التبليغ عن المواليد في الكويت "لمكتب الصحة المختص في موعد لا يتجاوز خمسة عشر يوما من يوم الولادة ويجب أن يشمل التبليغ يوم الولادة، وساعتها ونوع الطفل واسم الوالد وبياناته واسم الأم وبياناتها وكذلك المبلغ عن الولادة، مشيرا الى أن الوزارة تحرص على تنفيذ القانون باستيفاء هذه البيانات كاملة غير منقوصة، بعد التأكد من سلامتها وصحتها، قبل القيد في سجل المواليد، حتى تكون هذه البيانات مطابقة للواقع، وقال إن القانون حدد في مادته (19) عقوبة الحبس والغرامة أو أحداهما لمن يقدم بيانات غير صحيحة أو التجأ الى طرق احتيالية أو وسائل غير مشروعة بقصد قيد مولود أو متوفى في الدفاتر·
وأضاف الوزير أن هذه الإجراءات المحددة في القانون تطبق دون تمييز على جميع حالات الولادة التي تحدث على أرض الكويت سواء للكويتيين أو الأجانب أو غير محددي الجنسية باعتبارها واقعة مادية يترتب عليها آثار قانونية مهمة·
وقال "بالنسبة للمواليد من أبناء الكويتيين المتزوجين من أمهات غير كويتيات غير محددات الجنسية "بدون"، فتطبق عليهم الإجراءات القانونية نفسها إلا أن حالتهم تختلف من حيث انعدام الجنسية لهم، فتقوم الوزارة بالنسبة لهم بالتحقق من وجود جنسية لهم من عدمه قبل القيد في السجلات، لكون الجنسية بيانا مهما منصوصا عليه في القانون، يجب على الوزارة التأكد من صحة عدم وجود جنسية، ويتم ذلك عن طريق الاتصال باللجنة التنفيذية لشؤون المقيمين بصورة غير قانونية في وزارة الداخلية فإذا أفادت اللجنة بصحة عدم وجود جنسية للأم أو الأب قيد ذلك في سجل المواليد وشهادة الميلاد وتسلم لهم الشهادة في الحال"·
مشيرا الى أن الآباء والأمهات الذين يثبت من اللجنة التنفيذية أعلاه أنهم ليسوا من فئة غير محددي الجنسية وأنهم يحملون إحدى جنسيات الدول الأخرى يرفضون إثبات جنسياتهم في السجل والشهادة ويصرون على إثبات أنهم من غير محددي الجنسية في السجلات مخالفين بذلك الواقع والحقيقة وأحكام القانون، وبالتالي ترفض الوزارة ذلك وتحجم عن إصدار شهادات ميلاد لمواليدهم بهذا البيان غير الصحيح، ولا تمتنع عن إصدار شهادات بجنسياتهم الثابتة·
وقال إن إصدار شهادات مثبت فيها أن تلك الأمهات من غير محددي الجنسية على خلاف الواقع يعتبر تزويرا في أوراق رسمية، يحاسب عليها المسؤولون في الوزارة، فضلا عن أن شهادة الميلاد التي تحمل بيانا مزورا غير حقيقي لا يعتد بها قانونا·
مشيرا الى أنه ومما تقدم فإن الإجراءات الموضحة أعلاه والخاصة باستيفاء بيانات المولود ومنها بيان جنسية الوالد وجنسية الأم، إجراءات لم تقررها الوزارة إداريا وإنما فرضها القانون وحددها تحديدا على سبيل الحصر، ويتعرض مخالفوها للعقوبة الجزائية·
وتابع: لذلك فإن الوزارة لديها مانع من إصدار شهادات ميلاد لمواليد من آباء وأمهات يثبت من اللجنة التنفيذية في وزارة الداخلية أنهم غير محددي الجنسية لأن شهادة الميلاد حق مكتسب للمولود وفق المادة (4) من القانون (36) لسنة 1969·
ويتضح من ذلك أنه لا يوجد لدى الوزارة أية تعقيدات في تسجيل المواليد، ولم تضع الوزارة كذلك أي إجراء إداري يعوق عملية القيد أو إصدار شهادة الميلاد، وإنما تحرص على استيفاء البيانات التي أوجبها القانون كاملة وصحيحة حتى تصدر الشهادة على أساس سليم من القانون·