هاجس الغرب
الغرب بالنسبة إلى العربي يمثل هاجسا، إذ إن العرب يتعاملون مع الغرب بمفهوم الكتلة الصماء ويعظمون من نظرية المؤامرة، وهذا غير صحيح في مطلقه، فالغرب يضم كيانات مختلفة، فهناك اتجاهات عنصرية، منها العنصرية الجديدة في ألمانيا وفرنسا، وهناك اتجاهات تقدمية تتعاطف مع العالم الثالث، وتتبنى قضاياه، وبالتالي لا ينبغي التعامل مع الغرب كأنه كتلة واحدة·
كما لا ينبغي التهويل من الغرب والتهوين من قدر أنفسنا، ويجب أن نتعامل كأنداد مع الغرب لو استطعنا أن نرتفع بمستوى الحياة في البلاد العربية من الناحية السياسية والاقتصادية والثقافية·
والنقطة الأخرى هي ضرورة أن نعد أنفسنا لحوار الحضارات، إذ إن هذا الحوار سيتعمق بتأثير العولمة في القرن الحادي والعشرين وستدعم العولمة مسألة الخصوصيات الثقافية وليس العكس، فبحكم ثورة الاتصالات ستتمكن كل حضارة أن تبقي نفسها وتدخل في حوار مع الحضارات الأخرى··
- السيد ياسين-
في حوار مع "الوسط" 27/12/1999