رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 4-10ذي القعدة 1410هـ -9-15فبراير2000
العدد 1414

تحث الدول على محاربة الموارد المالية الداعمة له
الولايات المتحدة توقع معاهدة تحظر تمويل الإرهاب

الأمم المتحدة - تحث الولايات المتحدة دولا أخرى على التوقيع على أحدث معاهدة في سلسلة من الاتفاقيات العالمية لمكافحة الإرهاب، وهي "المعاهدة الدولية لكبح تمويل الإرهاب"·

وقع السفير جيمس كونينغهام، نائب المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة، هذه المعاهدة باسم الولايات المتحدة· وجاء في بيان بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة أنه بتوقيع هذه المعاهدة الجديدة في أول يوم تعرض فيه للتوقيع، فإن الولايات المتحدة إنما توجه رسالة دعم قوية للجهود العالمية لمحاربة الإرهاب في واحدة من أكثر مراحله حساسية، وهي مرحلة جمع الأموال اللازمة وصرفها على نشاطات الإرهابيين"·

تحث جميع الدول على تأييد الحرب العالمية على الإرهاب بالانضمام الى "المعاهدة الدولية لكبح تمويل الإرهاب" الجديدة وكل المعاهدات السابقة المناهضة للإرهاب·

والمعاهدة الجديدة هي إضافة جديدة الى سلسلة المعاهدات الدولية المتشابكة التي أقرتها الأسرة الدولية على مدى الأعوام الثلاثين الماضية· وهي تقر بأن التمويل هو في لب نشاط الإرهاب، كما أنها تمهد السبيل أمام تنسيق التعاون الوثيق بين سلطات تطبيق القانون والسلطات المالية·

وبعد التوقيع على المعاهدة، قال مسؤول أمريكي كبير إن "أهم ما في هذه المعاهدة استمرارية جهد الأسرة الدولية في محاربة الإرهاب· وأن التقدم مستمر في مواصلة العمل على المشكلة"·

أنشطة موجودة ومحددة على أنها إرهاب بموجب معاهدات أخرى، وتقول إن كل من يقدم أو يجمع أموالا للقيام بهذه الأعمال هو أيضا متلبس بجرم الإرهاب·

وأشار المسؤول الى أن الأسرة الدولية عبر التاريخ لم تستطع أن تجتمع على تعريف شامل للإرهاب، وسبب ذلك أنه في بعض الحالات قد ينظر بعض الأطراف الى الإرهابيين على أنهم مقاتلون من أجل الحرية· ولهذا السبب، عملت بعض الدول على معالجة المسائل على أساس كل حالة على حدة، فأوجدت شبكة من المعاهدات تجرم أعمالا محددة مثل التفجيرات والخطف وخطف الطائرات·

السفير الكندي فيليب كيرش، رئيس اللجنة التي وضعت مسودة نص المعاهدة، قال إن المعاهدة تعترف بالأهمية الجوهرية لمشكلة تمويل الإرهاب في حقبة يمكن فيها للمال أن يتدفق بكميات طائلة ويجول العالم الكترونيا بلحظات·

ولأول مرة تتناول معاهدة بالتحديد القائمين برعاية النشاط الإرهابي ماديا بدلا من مرتكبيه الفعليين· ولم يكن ممكنا في السابق اتهام الذين يقدمون دعما ماديا للإرهاب إلا بالمساعدة في ارتكاب تلك الجريمة أو التحريض عليها· وتعمل المعاهدة الجديدة على تجريم القيام بتوفير أو جمع أموال بغرض استخدامها أو المعرفة بأنها ستستخدم في ارتكاب عمل إرهابي سواء تحقق هذا العمل أو لم يتحقق·

وإذا ما أصبح عدد لا بأس به من البلدان طرفا في المعاهدة، فإنها ستوفر، كما يقول دبلوماسيون، إمكانيات تطبيق قوية للحكومات الراغبة في وضع حد لأعمال الإرهاب· ففي كل مرة تعبر فيها أموال الإرهاب أراضي أحد أطراف المعاهدة، فسترتكب بذلك جريمة دولية يمكن أن تكون موضع تحقيق جنائي·

وتحدد المعاهدة العمل الإرهابي على أنه عمل الغاية منه هي التسبب في وفاة مدني أو إصابته بإصابات خطيرة بغية ترهيب مجموعة من السكان أو إجبار حكومة أو مؤسسة على القيام به، أو عدم القيام بعمل معين·

وسيطلب من كل من الدول الأعضاء سن قوانين تتوازى مع المعاهدة في اعتبار مثل هذه الجرائم موضع عقوبات تتناسب معها تدخل في حسابها خطورة الجرائم "المرتكبة" وعلى الدول الأطراف أيضا أن تنص على تسليم المرتكبين وأن تضمن الجرائم أية معاهدات تتعلق بالتسليم تشترك فيها· كذلك سيطلب منها التعاون مع دول أخرى ومساعدتها في التحقيق وبذل الجهود الكفيلة بمنع "ارتكاب هذه الجرائم" فلا يمكن لها مثلا أن ترفض طلب تقديم مساعدات قانونية على أساس السرية المصرفية·

وعلى البنوك والمؤسسات المالية الأخرى تحديد أصحاب الحساب وعليها توجيه اهتمام خاص بالتحويلات غير العادية أو الداعية الى الريبة وأن تبلغ عما تشك في حصوله نتيجة لنشاط إجرامي· وتقترح المعاهدة أيضا عددا من الإجراءات المحددة التي ينبغي على البنوك اتخاذها، مثل ما يتطلب إثبات هوية المؤسسة أو الاحتفاظ بسجلات التعامل لمدة لا تقل عن خمس سنوات·

وخلال اليوم الأول وقعت المعاهدة سبع دول، وهي فنلندا وفرنسا ومالطة وهولندا وسري لانكا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة· وأعلنت الدول التي قامت بتوقيع المعاهدة عن نية التصديق عليها، وستطرح المعاهدة للتوقيع حتى 31 ديسمبر عام 2001، كما ينبغي أن تحصل على 22 وثيقة تصديق لكي تصبح نافذة المفعول وبالنسبة الى الولايات المتحدة ستخضع المعاهدة الجديدة كالمعاهدات الأخري، لعملية تصديق مجلس الشيوخ عليها· والمعاهدات التسع الأخرى المناهضة للإرهاب التي سبق إقرارها وأصبحت جميعها نافذة المفعول هي: معاهدة منع اختطاف طائرات دون موجب قانوني 1970، ومعاهدة منع ارتكاب أعمال غير مشروعة تهدد سلامة الطيران المدني 1971، ومعاهدة منع ومعاقبة مرتكبي الجرائم التي ترتكب ضد أشخاص يتمتعون بالحماية الدولية بمن في ذلك الدبلوماسيون 1973، والمعاهدة الدولية ضد أخذ الرهائن 1979، ومعاهدة الحماية المادية للمواد النووية 1980، والبروتوكول الخاص بمنع أعمال العنف غير المشروعة ضد سلامة الملاحة البحرية 1988، والبروتوكول الخاص بمنع الأعمال غير المشروعة ضد سلامة الأرصفة الثابتة 1988، والمعاهدة الدولية لمنع التفجيرات الإرهابية 1997· وفضلا عن ذلك أقرت الجمعية العامة إعلانين غير ملزمين يشجبان أعمال الإرهاب دون شروط مقيدة، وهما إعلان إجراءات تضع حدا لأعمال الإرهاب في 1994 وملحق لإعلان 1994 صدر في 1996·

وفي قرار آخر تم إقراره في ديسمبر عام 1999، قررت الجمعية العامة ضرورة أن تواصل اللجنة الخاصة بالإرهاب الدولي قيامها بوضع مسودة معاهدة حول منع أعمال الإرهاب النووي وأن تناقش ما إذا كان على الأمم المتحدة أن تعقد مؤتمرا دوليا رفيع المستوى حول الإرهاب·

طباعة  

خصصت 50 مليون دولار لشراء لقاحات مضادة لأمراض أخرى
واشنطن تعتمد 150 مليون دولار لمكافحة مرض الإيدز في العالم

 
مؤرخ فرنسي يدعو إلى فحص الحامض النووي DNA لنابليو