الجنس في الرواية
أغلب التجارب التي تركب موجة المكبوت الشعبي، تفتقد الى صرامة التعبير الروائي··· لكنها تعاملت مع المحسوس والمحرم كنوع من الإثارة، مثلها مثل مسلسل "كاسندرا" المكسيكي الذي شاهدناه في التلفزيون منذ سنوات! فالمحرم مرغوب··· رواية "ذاكرة الجسد" لأحلام مستغانمي لو قدمت للرقيب السوري لرفضها مشفوعة بـ "بهدلة"، و"الخبز الحافي" لمحمد شكري أو "حالة شغف" لنهاد سيريس، مجرد جنس شعبي رخيص، يفتقد الى العمارة الروائية· أين هذه الأعمال من تجارب د· هـ· لورنس أو هنري ميلر التي تصل الى مقام الفلسفة، رغم اشتغالها على الجنس· ربما لو أعيد طبع كتاب "رجوع الشيخ الى صباه" لوجد إقبالا أكثر من تلك الروايات المائعة التي تعيدنا الى النفق المظلم الذي دخلته الثقافة العربية في عصر الانحطاط، وما بعد الحضارة العباسية· فكلما ضاق هامش الحرية، ازداد الطلب على المحرم والسري والمكبوت·
خيري الذهبي
في حوار مع "الوسط" 24/1/2000