تغطية سنجار محفوض:
واصلت الجموع النسائية صباح الأمس تحركها من مقر الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية في محاولة لتسجيل أسمائهن في سجل قيد الناخبين في عدد من مناطق الكويت وأسفر تحركهن عن تسجيل 7 حالات شكوى ضد مختاري 4 مناطق بينما لم يتمكنوا من تسجيل أي حالة في منطقة الجهراء لعدم تواجد مختار المنطقة ولرفض رئيس المخفر المقدم بطاح السعيدي طلبهن على خلاف موقف باقي رؤساء مخافر المناطق الأخرى ويأتي هذا التحرك النسائي الثاني بعد أن حققن في الأسبوع الماضي تسجيل 43 حالة اثبات شكوى ضد مختاري 13 منطقة·
وكانت الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية وجهت نداء إلى نساء الكويت للمشاركة في الحملة المكثفة التي تقوم بها لاثبات وتدعيم الحقوق السياسية للمرأة الكويتية·
وذلك من خلال التوجه إلى مقار تسجيل الناخبين في جميع مناطق الكويت على اعتبار أن هذه المشاركة حق وواجب وتعبير واضح عن وعي المرأة الكويتية وإيمانهم بحقها وأنه قد جاء اليوم لإقرار هذا الحق الذي تؤكده المبادىء الدينية والإنسانية·
واستجابة للنداء شهد مقر الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية صباح الأمس توافد حشد من نساء الكويت توزعن إلى مجموعتين وتحركن بشكل منظم إلى عدد من المناطق حيث انطلقت المجموعة الأولى إلى كل من منطقة صباح السالم والصليبخات والعمرية·
فيما تحركت المجموعة الثانية إلى منطقة الجهراء والفردوس·
وقوبل طلب المجموعة الأولى بالرفض من قبل مختار منطقة صباح السالم "ناصر الهاجري" مبررا ذلك بعدم تلقيه الأوامر أو أي معلومات تفيده امكانية تسجيلهن في سجل قيد الناخبين·· وعلى أثر موقفه هذا وجهت إليه كل من شيخة الحميضي ولولوة الملا عددا من التساؤلات حول موقفه الشخصي والرسمي إلا أنه تهرب من الإجابة مرددا القول "جيبو شاي·· جيبو شاي ·· جيبو الدله·· صبو قهوة" وما كان من عضوات الوفد النسائي إلا المغادرة لتسجيل شكواهم حيث التقين بالمقدم سلمان عبدالله الراشد وكان استقباله جيدا وعلى الفور طلب منهن تقديم أوراقهن الثبوتية لتثبيت شكواهن وبناء على طلبه تقدمت كل من الدكتورة بثينة المقهوي ورباب معرفي وسجلت كل منهما اثبات حالة وردا على تساؤلات مراسلي الصحف قال المقدم الراشد لقد اطلعت المسؤولين عن مطالبكن وتلقيت التعليمات بقبول طلبكن باثبات تسجيل حالة·
وعقب ذلك توجهت المجموعة الأولى إلى منطقة الصليبخات والتقت مع مختار المنطقة نواف شايع أبو شيبه حيث أكد لهن مناصرته لمطالبهن وتمنى أن تحصل المرأة الكويتية على كامل حقوقها السياسية·
وقال إن أهالي منطقة الصليبخات كانوا من أوائل الناس الذين طالبوا بالسماح لحملة الجنسية الثانية بالانتخاب والترشيح وان شاء الله يكونوا أيضا من أوائل الناس المطالبين بالسماح للمرأة الكويتية التسجيل رسميا في سجل قيد الناخبين مؤكدا أن من يرد مصلحة الكويت فعليه أن يعمل جاهدا من أجل خدمة الوطن مشيرا إلى أن العمل لا يقتصر على الرجل وإنما على الرجل والمرأة أن يتكاتفا ويتعاونا ويكونا في صف واحد لمواجهة التحديات الآنية والمستقبلية وأشار إلى أن سمو الأمير كرم المرأة الكويتية بمبادرته بالمرسوم الأميري وهو قائد هذا البلد ومبادرته يجب أن تؤخذ في عين الاعتبار وشرف لنا أن نكون تحت قيادته الحكيمة خصوصا إذا ما عرفنا جيدا أنه أي "سمو الأمير" هو الذي قادنا يوم تحرير الكويت ويوم نهض بالكويت وبشعب الكويت وأتاح للمرأة المجال لتكون سفيرة وممثلة لنا في الأمم المتحدة ومديرة للجامعة ووكيلة في الوزارة، وتساءل الشايع لماذا بعد كل هذا نبخس حق المرأة في الترشيح الانتخابي ونتيح لها المجال للترشيح في الجمعيات التعاونية وفي مواقع أخرى·
وما كان منه بعد أن أدلى بتصريحاته المؤيدة لحقوق المرأة إلا أن أبدى استعداده للتعاون معهن وقام بتزويدهن بإفادة تثبت تقدمهن إليه بطلب السماح لهن بالتسجيل· في سجل قيد الناخبين··
وفي ختام زيارة الوفد النسائي لمختار منطقة الصليبخات توجهن لتثبيت شكواهن في مخفر الدوحة حيث التقين بالمقدم محمد محمود ابراهيم وكان استقباله لهن جيدا وقام بتسجيل ثلاث حالات ووعد برفع شكواهن رسميا إلى الجهات المسؤولة للاطلاع ومتابعة الإجراء فيما يطلب منه حسب تعليمات وزارة الداخلية·
وفي المحطة الأخيرة لتحرك المجموعة الأولى قصدن ديوانية مختار منطقة العمرية سعيد عوض الخرينج حيث أبدى استعداده للتعاون معهن في كل إجراء يساعدهن على تمكينهن من الحصول على حقهن السياسي منوها إلى أنه مع المرأة في جميع مطالبها حتى تحصل على كامل حقوقها أسوة بالرجل مؤكدا لهن أن ابنته تنوي في المستقبل تشريح نفسها لانتخابات مجلس الأمة·
وأشار إلى أن الموقف الحكومي لا يعارض حصول المرأة على الحق السياسي وأن سمو الأمير عزز هذا المطلب بمبادرته الكريمة للمرأة وأن هناك الكثير من كبار قياديي البلد يؤيدون هذا المطلب ولا يمانعون بأن نتقدم المرأة للترشيح أو الانتخاب·
فيما أشار إلى أن هناك البعض من النواب من أصحاب التوجه الإسلامي رغم معارضتهم للمرسوم الأميري وللمشروع بقانون إعطاء المرأة الحق السياسي إلا أنهم داخل الدواوين وفي أحاديث خاصة البعض منهم لا يمانع في حصول المرأة على حق الانتخاب والبعض الآخر لا يمانع حتى في عملية الانتخاب والترشيح·
وفي ختام زيارة الوفد النسائي لديوانية المختار الخرينج وجه لهن الدعوة للغداء إلا أنهن تقدمن له بالاعتذار لضيق الوقت ولاستكمال تحركهن وإجراءاتهن في مخفر الفروانية، وعند انطلاق الجموع الأولى الى مقر ديوانية المختار الخرينج توجهن إلى رئيس مخفر منطقة الفروانية العقيد حسين الشيرازي وسجلن اثبات حالة باسم المحامية فريدة دشتي وعلى غرار المجموعة الأولى قامت المجموعة الثانية بالتوجه نحو منطقة الجهراء وقصدن مقر مختاري المنطقة "مشعل العيار ومتعب السعيد" إلا أنهن لم يحدن أيا منهما وتلقين معلومة تفيد بأنهما في إجازة خارج البلاد ورفض طلبهن في مقر المختارية وتوجهن بعد ذلك إلى رئيس المخفر بطاح السعيدي وطلبن منه تسجيل اثبات حالة إلا أن طلبهن قوبل بالرفض مبررا عدم تلقيه الأوامر أو أي تعليمات تتيح له السماح لهن بالتسجيل·