رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 21-27 محرم1421هـ - 26أبريل-2مايو2000
العدد 1424

الفائز بالجائزة الأولى في مجال الرواية في مسابقة سعاد الصباح
مصطفى جمعة: الكاتب الصادق يترك نفسه تنطلق دون أن تتقيد بمذهب أو رؤية فنية

·    فريق يريد الأدب خطبة جمعة وفريق يجعل الجنس (موضة)

·     أنا واقعي ولا أميل إلى الرمز والفنتازيا·· وأهلا بالحبكة التقليدية!

·     روايتي الفائزة أول عمل لي وسلمتها قبل يوم واحد من انتهاء الموعد

 

حاوره المحرر الثقافي:

ما زالت مسابقات سعاد الصباح تقدم لنا كل سنة أسماء إبداعية جديدة تأخذ مكانها من الحركة الأدبية العربية، والكاتب مصطفى عطية جمعة فاز بالجائزة الأولى في مجال الرواية لعام 1999 عن روايته "نثيرات الذاكرة"، وكان قد أصدر مجموعة قصصية بعنوان "وجوه الحياة"، وله إسهامات كثيرة في الصحافة ولا سيما في مجال القصة القصيرة· وكان لنا معه الحوار التالي:

 

·  ماذا تمثل لك الجائزة الأدبية؟

- لا شك في أن الجائزة الأدبية أشعرتني بكثير من المتعة واللذة، فلأول مرة أشعر بأن الأدب له جدوى، لا على المستوى المادي وإنما على مستوى أنني أجد احتفاء من الآخرين، وفي الحقيقة أنا صدمت بالجائزة لأنها كانت لأول رواية أكتبها، ولأن سمعة بعض الجوائز الأدبية كانت تشوبها بعض جوانب من الوساطة وما الى ذلك،ولكن في السنوات الأخيرة ظهرت جوائز متعددة تميزت بالحيدة الشديدة والنزاهة في لجان التحكيم، مثل جائزة د· سعاد الصباح·

 

وجدتني روائيا

 

·  يبدو مستغربا أن يكتب الأديب الشاب رواية، ولا سيما أنها فن يحتاج الى خبرة في الحياة والفن فكيف واجهت هذا التحدي؟

- اكتشفت نفسي بأنني روائي بالدرجة الأولى ولست قاصا، لأن الرواية أعطتني مساحة وفضاء واسعا فجعلتني أقول كل شيء، أما في القصة القصيرة فإنني محكوم بعناصر متعددة أهمها المساحة والزمن والمكان···

 

·  ولكنك بدأت بالقصة القصيرة، أليس كذلك؟

- نعم، بدأت بالقصة القصيرة وهي البداية المعتادة لأنها الأيسر والأسهل والأقصر، إلا أن الرواية - كما تعرف - فن شاق وجميل يحتاج الى كثير من الخبرة والحنكة، وأعتقد أنني اكتشفت نفسي روائيا عندما كتبت هذه الرواية بالفعل، وأصبحت حتى مشروعاتي المستقبلية في القصة تتجه الى الشكل الروائي، بل إن قصصي القصيرة صارت تميل الى الطول بعدما كانت تميل الى القصر·

 

·  هذا في القصص غير المنشورة··

- نعم، لأنني كتبت الرواية في شهر أبريل من العام الماضي وسلمتها قبل يوم واحد من انتهاء موعد المسابقة، وبعدها وجدت نفسي أنني استمتعت كثيرا في كتابة الرواية، كما وجدت أن جميع الأفكار القصصية التي كتبتها بعد ذلك تمتد الى سبع صفحات وعشر صفحات، وفي الطباعة يمكن أن تصل الى ثلاثين صفحة·

 

الحجم والرؤية الفنية

 

·  هل ترى أن الحجم هو الذي يشكل الرؤية الفنية، أم أنها سيرورة فنية لا بد منها بالنسبة الى الكاتب؟

- دعنا نكن صريحين، القصة القصيرة الحديثة أو الحداثية تتسم بالقصر الشديد، وهذا له مسوغاته الفنية والرؤيوية أيضا، ولكن ما من شك في أن المساحة تمثل عنصرا مهما للأديب لكي يعبر ويفيض من أحاسيسه ورؤاه· طبعا أنا أجد أن قصر القصة الحداثية يتعلق بالنشر والناحية الفنية، وهذه مسألة مهمة جدا، فالصحافة - كما تعلم - تتطلب مواصفات، فإن ذهبت الى الصحافة بثلاثين صفحة أو عشرين فلن تقبل مني هذا·

 

·  تميل في روايتك الى التكثيف والاختزال والحوار، فهل كان ذلك لأنك كتبت القصة القصيرة أولا، أم أن ذلك يدخل في إطار رؤية فنية خاصة؟

- تأثرت كثيرا بالمذهب الحداثي كتقنية، والحداثة في القصة من أهم مزاياها الأسلوبية التكثيف والاختزال، وأرى أن هذا يتسق مع طبيعة العصر التي تميل الى ترك الإطناب والإسهاب والاكتفاء بالجملة القصيرة السريعة التي ترتبط بالدرامية والبلاغة والفنية في الوقت نفسه·

 

·  ولكن نرى في الساحة الروائية العربية أن هناك ميلا أيضا الى الرواية الطويلة جدا، مثل الثلاثيات والخماسيات والسباعيات·

- هذا جميل أيضا، لأن هذه الروايات الخماسية والسباعية لها مسوغاتها الفنية والرؤيوية، فمثلا عندما تقول رواية، أرض السواد لعبدالرحمن منيف ومن قبلها خماسيته مدن الملح تجد أنها تعبر عن احتياج رؤيا، فهو يعبر عن مكان، والمكان يعبر عن امتداده وشخوصه، فلا بد أن تكون مساحة الرواية تلبي هذا، والأمر نفسه مع إسماعيل فهد إسماعيل في سباعيته وأيضا مع نجيب محفوظ في ثلاثيته· لا شك أن عنصر الرؤية يدخل في تحديد الكم بصورة أساسية، ولكن تبقى المشكلة في أن طول الرواية لا يدل على جودتها، فمن الممكن أن تكون هناك رواية قصيرة ومع ذلك تكون غنية أيضا، مثل روايات حيدر حيدر وأعمال إبراهيم الكوني من ليبيا، وهي روايات مكانية وخطيرة جدا، وأنا أعدها أجمل الروايات، وهي تعبر عن ثراء المكان وطزاجته التي لا توجد في مكان آخر، ومع ذلك فهي قصيرة وسريعة·

 

أثر السينما

 

·  قلما تستخدم السرد العادي، وإنما يتحرك الحدث لديك عبر عناوين أحداث: مصادر، أسماء، أسماء زمان، أسماء أمكنة·· أهو تأثير الفن السينمائي، أم قصد الاختزال في زمن السرعة، أم مقاربة الشعرية؟

- أحسست أنك اقتربت كثيرا من عالمي عندما قلت هذه العناصر مجتمعة، وخاصة الفن السينمائي فأنا عاشق للسينما وعاشق للقصة السينمائية، وهي تحركني وأتحرك بها عندما أكتب، ولكن كل تلك العناصر تدخل ضمن تركيبتي وتكويني·

 

·  ولا سيما أن بطل الرواية متعلق بالسينما···

- نعم، بطل القصة أصلا هو شخص حميم قريب مني جدا، مع بعض التحويرات التي أضفتها بما يقتضي العمل· وأنا أرى أن الرواية والسينما لا تختلفان فيما بينهما كثيرا·

 

·  لماذا كان حدث الرواية ضاربا في القدم بالنسبة الى عمرك أنت الشاب، فأنت لم تعالج قضايا عشتها بنفسك ولم تتحدث عن مرحلة عايشتها، بل تناولت زمنا مضى، زمنا منجزا؟

- هذه الشخصية حية عشت معها وتفاعلت معها سنوات طويلة·

 

·  هل تستطيع أن تكتب رواية عن الراهن؟

- بالتأكيد، وروايتي الحالية التي أكتب فيها الآن، وهي بعنوان "السماء والطمي" تتكلم عن الواقع الراهن، ولكن ستجد قاسما مشتركا في أعمالي كلها سواء القصصية أو الروائية، وهو الحنين الدائم الى الطفولة، والطفولة واضحة في قصصي، كما ستجد في جميع كتاباتي أن المكان عنصر طاغ في الموضوع، وهو مدينتي المحبوبة الفيوم·

 

آفاق فنية مفتوحة

 

·  لديك هاجس التجديد في الشكل اللغوي ولكن لا نجد ذلك في الحبكة؟ إذ كانت تقليدية تتوازى مع خط الزمن الطبيعي·

- إذا كنت تنظر الى الحبكة على أنها تصاعد زمني يبدأ من نقطة البداية حتى يصل الى نقطة النهاية، وأنها حبكة تقليدية فأهلا بها، لأن الشكل التقليدي ليس معيبا، وإنما أرى كمبدع أن أتحرك كما أشاء، تقليديا كان الشكل أو كلاسيكيا أو حداثيا، المهم هو أكثر الأشكال التي تقترب من جوهر العمل· أنظر الى عبدالرحمن منيف، فثلاثية "أرض السواد" رواية كلاسيكية بالمعنى التقليدي تماما، تحفل بالشخوص والأمكنة والوصف التقليدي، ومع ذلك تحتل مكانا رائعا، وقد صدرت الآن في نهاية التسعينيات· فهذه المسألة لا تحكم الأديب بقدر ما يكون الشكل الفني نابعا من روح التجربة الروائية ذاتها·

 

·  نلاحظ طغيان النزعة الشعبية ونكهة الواقع في قصصك وروايتك· كيف تنظر الى الفنتازيا والرمزية؟

- أنا أحب الواقع، والفنتازيا والرمزية تتماسان مع الواقع، ولكن لا أميل الى الكتابة من خلالهما، ولا أعدهما هدفا في حد ذاته كما رأينا في أدب السبعينيات والثمانينيات عندما طغت الرمزية بشكل عال في الأدب· أرى أن الفن القصصي يتماس مع الواقع ويتداخل معه، وإذا كانت هناك فنتازيا أو رمزية فإنها تأتي ضمن التوظيف الفني الذي يعيشه هذا الواقع، أستحضر هنا أعمال الكوني تحديدا لأنه يجمع بين الفنتازيا والرمزية ضمن دائرة الواقع، وهذا يجعل روايته تأخذ مكانها الطبيعي في حياة الإنسان، فأنا أعيش حياتي كبشر وأحمل في نفسي الروح والزمان والمكان، وأحمل الفنتازيا والرمزية والدين، أحمل كل شيء في نفسي ولا بد أن تعبر الرواية عن كل هذا·

 

·  صحيح، ولكنك في قصصك القصيرة دخلت الى عوالم شعبية فيها شيء من الغرائبية غير أنك لم توظف هذا الأمر كشكل فني، لم توظف الغرائبية أو الواقعية السحرية مع أنك غصت في عالم غني بهما·

- أنا مؤمن إيمانا قاطعا أن الكاتب الصادق هو الذي يترك نفسه تنطلق كما هي دون أن يتقيد مسبقا بأي مذهب أو رؤية فنية، وإنما تتوالد هذه الرؤية من خلال كتابته الإبداعية، أي أن الأديب يكتشف نفسه إبداعيا ورؤيويا وهو يكتب، أما قبل ذلك عندما أجلس للكتابة وأقول أنني سأكتب قصة رمزية أو قصة فيها فنتازية فلا، وإنما عندما أمسك بالقلم وأبدأ بالكتابة يتشكل العالم أمامي، وحتى لو كنت قد رسمته تخطيطا على ورقة فإنني أجد أن الأمر اختلف تماما ودخلت في عالم جديد، وهذه المقولة استشعرتها من إبراهيم أصلان عندما كان يقول "أنا أكتب لأكتشف ذاتي"، وبالفعل أنا مؤمن بهذه المقولة الى حد كبير·

 

·  نستطيع القول إن آفاقك الفنية مفتوحة على احتمالات متعددة، وليس عندك تصور محدد ومسبق للشكل الروائي·

- نعم، ليس عندي هذا التصور، وكي لا يفهم خطأ فإن القضية عندي هي أنني أقرأ الآخرين وأستوعبهم في عقلي ولا وعيي، وعندما أكتب فإنني لا أكتب من أي رواية فنية مسبقة أو من أي شكل فني مسبق، وإنما أحاول أن أعيش عالمي القصصي وأنطلق معه، وأترك القلم يكتب كما يشاء من خلال المخزون الإبداعي والتقني الذي استوعبته من خلال قراءاتي·

 

وجوه الحياة

 

·  لو انتقلنا الى القصة القصيرة، ففي قصصك تصور حالات لا أحداثا، هل ترى أن القصة القصيرة تسير نحو الذهنية وتتنصل من الحدث؟

- أنت تتكلم عن المجموعة القصصية المنشورة عام 1997 وكان عمري (26) سنة، وهي مكتوبة منذ 1989 وحتى 1995، إذا فهي تعبر عن فترة البداية بالنسبة إلي، والبداية عند  كل أديب فيها الكثير من التدريب على مستوى الشكل ومستوى الرؤية، وكما يقول الكثيرون فإن العمل الكتابي الأول يمثل عبئا على الكاتب ولا يمثل رصيدا له، لأنه يحمل كل ما في البداية من سلبيات ورؤى مختلطة· ومجموعتي تحمل الكثير من المزيج "الكوكتيل"، وحين أتأمل هذه التجربة أتمنى لو أنني لم أصدر هذه التجربة القصصية·

 

·  أنا لم أحكم على المجموعة!

- نعم، أشترك معك في أن هذه المجموعة فيها الكثير من الأوجه التي تحمل سلبيات البداية، ولكن فيها محورين أو ثلاثة مثل "وجه الموت" و"وجه الظلام" من أنضج ما كتبت في بداياتي، وما زلت حتى الآن وأنا أكتب القصص أسير على النهج الذي اختططته في محور "وجه الموت" نفسه·

 

·  هناك مفارقة في أنك اخترت وجوها للحياة، وهذا يعني أنك ترى الحياة من أكثر من زاوية، بمعنى آخر نظرة تعددية الى جوانب الحياة، غير أن هذا لا ينطبق على الرواية حين اقتصرت على وجه واحد ونظرت من منظار واحد تقريبا، فقد ألغيت الآخر في عالمك الروائي وانحزت الى شخصية معينة تنسجم فكريا وسلوكيا مع الكاتب، دون أن تعطي الشخصيات الأخرى حقها من التوضيح والتعبير عن تناقضاتها مع الشخصية الأساسية·

- بالنسبة الى المجموعة القصصية كان العنوان "وجوه الحياة" يعبر عن ذلك، ولكن حين تدخل في ثنايا القصص تجد أنني أنحاز الى وجوه بعينها ورؤى بعينها، وهذا ليس شأني فقط وإنما هو شأن أي مبدع، أما في الرواية فإذا كنت اخترت بطلا معينا انتصرت له ووقفت الى جانبه فإن هناك أبطالا آخرين كنت بجانبهم· ولو تأملت لرأيت أن البطل الذي انحزت إليه وامتدت به الصفحات الى النهاية حتى وصل الى السبعين من العمر، ما هو إلا النموذج الفاشل الذي لا أريده، ولكنه كان البطل، في حين كنت أنتصر لنموذج آخر كان يعيش معه وهو دسوقي صديقه· فهل كنت أنتصر هنا لبطل الرواية الأساسي أم البطل الآخر أم الأبطال الصغار الذين ظهروا في جيل الثمانينيات الذين هم أبناء وهبة بطل الرواية الأصلي أرى أن الرواية لا يمكن أن تقرأ بوجه واحد وإنما بوجهات نظر متعددة، وخاصة وجهة المكان وهي أن القاهرة والفيوم كانتا تتحاوران وتتجادلان على امتداد الرواية، وفي الوقت نفسه التيارات الفكرية والسياسية كانت تتجادل أيضا، الى جانب الأبطال وصراعاتهم على الجوانب الاجتماعية·

 

حرية الكتابة

 

·  تثار حاليا قضية حرية الكاتب ونسمع عن محاكمات ومطاردات واغتيالات، فما موقفك من ذلك؟

- موقفي أن المسألة مبالغ فيها أكثر مما يجب من المعسكرين، فبالنسبة الى المعسكر الأول نجد أن مهاجمة الدين صارت موضة يلجأ إليها أي كاتب يريد أن يشتهر فيطعم كتابه بعدة جمل أو مواقف جنسية أو تسب الذات الإلهية حاشا لله، وهو لا يمتلك الأدوات الفنية، إنما يفعل ذلك ليصادر كتابه ويباع في السوق السوداء· أما المعسكر الثاني فينظر الى الأدب وكأنه خطبة جمعة، الأدب ليس خطبة دينية ولا بد أن يكون فيه الكثير من الصراحة، وتاريخ الأدب حمل الكثير من الخروج عن العقيدة والأدب المكشوف، ولم تعدم هذه الكتب· وأنا ضد الأدب المكشوف وضد الأدب الذي يسخر من العقيدة الإسلامية، ولكن لا بد أن تكون هناك مساحة أكبر لدى المتلقي، وأنا أتخذ موقفا وسطا·

 

·  لنفترض أنك تريد أن تصور الواقع، وهذا الواقع يحوي نماذج سيئة سواء على الصعيد الديني أو الاجتماعي أو الأخلاقي، فكيف تتعامل معه روائيا؟

- كروائي أفهم أن الأدب يقوم على قراءة الواقع وتقديمه بطريقة نقدية، فأنا لا أغازل الواقع ولا أنقله على ورق، وإنما أقرؤه بطريقة فيها الكثير من الرؤية والعمق والنقد أيضا، وفي روايتي الجديدة - لعلمك - أتعرض لموضوع ديني شائك جدا، ومع ذلك أعتمد على حنكتي وثقافتي والهدف الإنساني للجميع· القارئ الذي يقرأ ما أكتب عن الواقع يعرف الواقع أكثر مني، ولذلك ينبغي أن نكتب عن الواقع بطريقة غير مباشرة·

 

* * *

 

بطاقة

 

- مصطفى عطية جمعة

- مواليد الفيوم 1969

- يحضر للماجستير في كلية دار العلوم بأطروحة في المنهج الأسلوبي·

- جائزة سعاد الصباح 1999 (في مجال الرواية) عن روايته "نثيرات الذاكرة"·

- له مقالات وبحوث ومتابعات منشورة في الصحف والمجلات المصرية والكويتية·

- مسرحيات للأطفال ومجموعتان قصصيتان·

طباعة  

أفق
 
أخبار ثقافية
 
أحدث كتاب صادر عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت
الثقافة وقضايا الحياة العربية الراهنة

 
عناقيد ذكرى
 
ضوء
 
نافذة
 
أجراس